الظاهرة الأبرز في بزوغ نجم »المقاهي« في الحياة الاجتماعية بضغوط »التشفير« التلفزيوني وما استتبعه ذلك من تدفق غير القادرين على الاشتراك المنزلي في القنوات التلفزيونية المحتكرة لحقوق بث المباريات إليها ,هو تحرك اسعار الخدمات والمشروبات بشكل لم تشهده »حياة المقاهي« منذ سنوات ..

لكن تحرك الأسعار ذاته كان متذبذبا على مستوى مناطق الدولة المختلفة .. ويمكن القول انه كلما اتجهنا من العاصمة ودبي إلى الشمال, كلما انخفض سعر تكلفة الفرد لمشاهدة المباريات في المقاهي والكافيتريات بالامارات الاخري ..

وقد فرضت الجغرافيا نفسها بقوة وصرامة على لائحة أسعار المشروبات في المناطق الأكثر بعدا عن العاصمة، وطوال الرحلة من ابوظبي أو دبي إلى الشمال تبدأ بورصة الاسعار في الانخفاض بدرجة ملحوظة قد تصل في بعض المناطق إلى تكلفة لا تتجاوز درهم واحد للمشروب الساخن في نفس الوقت الذي تبلغ تكلفة نفس المشروب في ابوظبي ودبي (وقليل من الشارقة) خمسة أضعاف وعشرة أحيانا كثيرة,وهو أمر يمكن تفسيره بالفارق الواسع في اسعار الاراضي والايجارات التي ترفع من تكاليف »بيزنس« المقاهي هنا او هناك.

تحقيقات »البيان الرياضي« وبعد أن قدمت أمس خريطة لمؤشر ارتفاع الاسعار في دبي وابوظبي، تواصل اليوم استكمال رسم الخريطة في الامارات الاخرى، واتجهت كتيبتها الصحافية شمالا إلى الشارقة وعجمان وام القيوين ورأس الخيمة.