تمكنت فرنسا من هز الشباك للمرة الأولى منذ مونديال 1998 لكنها لم تنجح في المحافظة على تقدمها امام كوريا الجنوبية بتعادلها وإياها 1-1 يوم الأحد على ملعب »زينترال شتاديون« في لايبزيغ أمام 43 ألف متفرج في الجولة الثانية من منافسات المجموعة السابعة لنهائيات كأس العالم التي تستضيفها ألمانيا حتى 9 يوليو المقبل.

وسجل تييري هنري (9) هدف فرنسا، وبارك جي سونغ (81) هدف كوريا الجنوبية.

ونجح المنتخب الفرنسي في إنهاء صيام عن الأهداف دام 369 دقيقة وبالتحديد منذ المباراة النهائية لمونديال 1998 أمام البرازيل (3-صفر) حيث سجل ايمانويل بوتي الهدف الأخير الذي ساهم في إحراز »الديوك« لقبهم العالمي الوحيد.

وتلقت فرنسا ضربة موجعة إضافية تمثلت بتلقي كل من اريك ابيدال والقائد زين الدين زيدان بطاقته الصفراء الثانية في البطولة، مما سيحرمهما المشاركة في المباراة أمام توغو.

وأجرى المدرب الفرنسي ريمون دومينيك تغييرا وحيدا على التشكيلة التي واجهت سويسرا معتمدا في الجهة اليسرى على فلوران مالودا بدلا من فرانك ريبيري، في ظل احتفاظه بالمهاجم دافيد تريزيغيه على مقاعد الاحتياط مفضلا عليه للمباراة الثانية على التوالي سيلفان ويلتورد لمؤازرة تييري هنري في خط الهجوم.

في المقابل، استغنى المدرب الهولندي للمنتخب الكوري الجنوبي ديك ادفوكات عن الثنائي الدفاعي كيم جين كيو وسونغ تشونغ غوغ، وأصر على إبقاء مسجل هدف الفوز في مرمى توغو المهاجم اهن يونغ هوان على خط الملعب إلى جانب نجم الهجوم الآخر سيول كي هيون.

وسيطر المنتخب »المثلث الألوان« على مجريات الشوط الأول بفضل أسلوب اللعب السريع الذي اعتمده مركزا على الانطلاق عبر الأجنحة التي شغلها بامتياز مالودا والظهير الأيمن ويلي سانيول في الوقت الذي اقلق فيه هنري وويلتورد المدافعين الكوريين الذين لم يجدوا الحلول اللازمة لإيقافهم.

وفي موازاة المد الهجومي الفرنسي، حاول الكوريون الضغط على حامل الكرة ومجاراة منافسيهم، بيد أنهم لم يستطيعوا تشكيل خطورة حقيقية على مرمى الحارس فابيان بارتيز إذ توقفت غالبية هجماتهم عند ثنائي الوسط المدافع النشيط باتريك فييرا وكلود ماكيليلي، علما بأن لي تشون سو بدا الأفضل تحركاً ناحية المنتخب الكوري من دون أن يتمكن من ترجيح كفة فريقه لاستسلام المهاجمين في أحضان الدفاع الفرنسي.

وواصل المنتخب الفرنسي ضغطه وحاول ويلتورد مباغتة الكوريين بتسديدة من خارج المنطقة، بيد أن كرته ارتدت من قدم المدافع كيم نام ايل إلى هنري الذي حضرها لنفسه قبل أن يودعها من مسافة قريبة إلى يمين الحارس جاي مسجلا الهدف الأول لفرنسا (9).

ودفع ادفوكات بسيول مطلع الشوط الثاني مكان لي ايل يونغ في محاولة منه لتنشيط الجبهة الهجومية، إلا أن السيطرة الفرنسية بقيت مستمرة واستمر هنري وويلتورد في تهديد المرمى الكوري، إذ حضر الأول لزميله الكرة على مشارف المنطقة فسددها الأخير قوية ساقطة فوق الخشبات الثلاث (53).

وأدركت كوريا التعادل بعدها بدقيقة واحدة عندما انطلق سيول على الجهة اليمنى ولعب كرة عرضية هيأها تشو جاي جين برأسه لبارك الذي حولها إلى الشباك من فوق الحارس بارتيز.