نشرت صحيفة بيلد الألمانية في عدد أول من أمس عنوانا لصفحتها الأولى يقول (التفاصيل السرية- فوزان يبقيان كلينسمان في منصبه حتى 2008)، وكشفت الصحيفة أن اتحاد الكرة الألماني حدد لكلينسمان شرط بلوغ الدور الربع النهائي للبطولة الحالية كشرط لتمديد عقده حتى عام 2008.
وبذلك فان كلينسمان بحاجة لتحقيق فوزين أولهما الليلة على منتخب الإكوادور لكي يتصدر مجموعته ثم على المنتخب صاحب المركز الثاني في المجموعة الثانية (ويرجح أن يكون المنتخب السويدي) لبلوغ الدور ربع النهائي وحينها سيضمن منصبه لسنتين مقبلتين بغض النظر عن نتيجته في دور الثمانية كما أن مساعده جواكيم لوف ومدير المنتخب اوليفر بيرهوف ومدرب الحراس اندرياس كوبكة سيضمنون البقاء في مناصبهم سنتين إضافيتين أيضا. وكانت قد ثارت تكهنات عديدة عن مستقبل كلينسمان مع المنتخب حيث طالب الكثيرون بضرورة البحث عن مدرب جديد ذي خبرة وأن يكون مقيما في ألمانيا ومتفرغا للمنتخب فيما طالب آخرون ومن بينهم الفرنسي آرسين فينجر مدرب ارسنال بتمديد عقد كلينسمان بغض النظر عن نتيجته في المونديال الحالي.
لأنه قد تعود على أجواء المنتخب واكتسب خبرة جدية خلال السنتين الماضيتين اللتين قضاهما في تدريب المنتخب كما قدم إضافات جديدة لأسلوب لعب الفريق. وإذا كانت توقعات الجمهور الألماني لمنتخب بلاده قد تباينت بين الخروج من الدور الثاني أو ربع النهائي أو المنافسة على لقب البطولة حسب الاستفتاءات التي أجريت في الفترة الأخيرة فان الصحيفة نشرت سقف الطموح الرسمي لاتحاد الكرة الألماني والنتيجة المطلوبة من المدرب للبقاء في منصبه. وكان كلينسمان قد تعهد في بداية تسلمه مهمة تدريب المنتخب الألماني في أغسطس 2004 بالفوز بكأس العالم 2006، وكانت أمامه فترة 22 شهرا لاختيار اللاعبين المناسبين لارتداء قميص المنتخب الألماني ولإعداد المنتخب للبطولة الأهم، غير أن نبرة التفاؤل خفتت في الآونة الأخيرة بعد النتائج السلبية وخاصة الخسارة أمام ايطاليا 1-4 والتعادل أمام اليابان 2-2.
والفشل في الفوز على أي منتخب أوروبي كبير طوال فترة السنتين وعدم الاستقرار في اختيار تشكيلة المنتخب وخاصة في خط الدفاع حتى وصل الأمر بقائد المنتخب مايكل بالاك للقول للجمهور انهم لا يستبعدون الخروج من المنافسة مبكرا! مما طرح الكثير من التساؤلات حول المدرب كلينسمان ومستقبله مع المنتخب، بل وصل الأمر بالبعض وفي مقدمتهم النجم الدولي السابق ايفنبيرغ بالمطالبة بطرد كلينسمان قبل مباريات المونديال بأسبوعين.
والاستعانة بالمدرب هيتسفيلد مدرب بايرن ميونيخ السابق لقيادة المنتخب في كأس العالم فيما طالب الحارس الأسبق ومدرب الحراس السابق للمنتخب سيب ماير بطرد المدرب كلينسمان بعد الفوز على كوستاريكا الذي اعتبره فوزا متواضعا سيما وان الدفاع الألماني ظهر مفككا وسمح بدخول هدفين من أخطاء قاتلة من الدفاع والحارس ليمان الذي فضله كلينسمان على الحارس السابق اوليفر كان!
وعادت نبرة التفاؤل بمستقبل المنتخب في البطولة تحت قيادة كلينسمان بعد الفوزين على كوستاريكا وبولندا وانتعاش آمال المنتخب بالمنافسة على اللقب بدعم من التشجيع الرسمي والشعبي الكبيرين حتى تم تحديد شرط بقائه مع المنتخب وإعلانه قبل المباراة المهمة مع المنتخب الإكوادوري التي يسعى الألمان للفوز بها وضمان صدارة المجموعة.
البرازيل ترقص السامبا بترهل للمرة الثانية!
قبل مباراة البرازيل واستراليا التي جرت مساء أول من أمس قامت فرقة من الراقصات البرازيليات بتقديم عروض راقصة بالسامبا في المركز الأولمبي للتسوق الواقع قرب المجمع الأولمبي.
وقد استمر العرض الراقص المجاني طوال ساعات كانت فيه الراقصات الشابات الخمس في قمة التألق والرشاقة بعكس لاعبي منتخب بلادهم الذين واصلوا تقديم العروض المخيبة في البطولة للمباراة الثانية على التوالي وحققوا الفوز على استراليا بنتيجة 2-0 بصعوبة بالغة بعد ان كانوا قد فازوا في المباراة الاولى على كرواتيا 1-0 بصعوبة كبيرة.
وكتبت صحيفة بيلد الألمانية الصادرة أمس عنوانا للمباراة هو (البرازيل ترقص السامبا بترهل للمرة الثانية)، وتساءلت الصحيفة عن مباراة البرازيل واستراليا : هل كان عرضا ساحرا؟، وأجابت هي : بالتأكيد كلا، فقد أصر المنتخب البرازيلي للمرة الثانية على رقص السامبا بترهل ودونما إبهار، وأمام من.. منتخب استراليا رغم وجود كل نجوم البرازيل في التشكيلة الأساسية وفي مقدمتهم رونالدو المترهل ورونالدينيو الذي يقدم عروضا عادية لا تشبه أداءه الرائع مع فريق برشلونة.
وكان الأداء البرازيلي عقيما وأسفر عن هدف وحيد غير مطمئن حتى تم تعزيزه بهدف ثان في الدقيقة الأخيرة من المباراة التي كان من الممكن أن تشهد في أية لحظة تسجيل هدف استرالي بعد الهجمات العديدة التي شنها الاستراليون وخطفهم للكرة من لاعبي البرازيل والاستفادة من الثغرات في دفاع البرازيل وخاصة في ظل تقدم كافو وبطء حركة ايمرسون.
ومن المفارقة أن حضور النجم الأرجنتيني مارادونا بصورة مفاجئة للمباراة وجلوسه في المنصة بجوار المدرب الصربي بورا ميلتونوفييتش جعله يخطف الأضواء من لاعبي البرازيل الذين تبلغ قيمة فريقهم أكثر من 400 مليون يورو حسب تقديرات صحيفة ألمانية لقيمة اللاعبين في سوق الانتقالات الحالي.
والخلاصة أننا استمتعنا برقص راقصات السامبا المجاني وشعرنا بالملل من لعب منتخب السامبا الذين دفع 66 ألف متفرج مبالغ طائلة لحضور مباراته في ميونيخ كما دفع الملايين ثمنا لمشاهدة المباراة على المقاهي وفي المطاعم حول العالم دونما الحصول على أداء فني مقابل المبالغ التي تم دفعها باستثناء لمحات فردية متباعدة لا تسمن ولا تغني من جوع لفن الكرة البرازيلية الذي شاهدناه بواسطة لاعبي الأرجنتين وليس بواسطة لاعبي البرازيل!.
تشجيع عربي لألمانيا
حرصت الطفلتان آيات وتبارك الألمانيتان من أصل عربي على تلوين الوجه بعلم ألمانيا قبل المباراة المهمة مع الإكوادور التي تقام اليوم، ورافقت الطفلتان والديهما في مركز التسوق الذي كان يعيش تفاصيل كأس العالم في كل ركن من أركانه حتى في كراسي الجلوس المصممة على شكل كرات قدم.
متنزه الجمهور مغلق منذ الظهيرة
منذ ساعات الظهيرة ليوم أول من أمس وقبل 4 ساعات من مباراة البرازيل واستراليا بدأت الإذاعات الداخلية في محطات المترو وشاشات الإعلانات في المحطات والشوارع وعبر الراديو بتنبيه الجمهور إلى أن منطقة متنزه الجمهور المقامة في المجمع الاولمبي بميونيخ والتي تضم شاشة عرض عملاقة للمباريات.
وعددا من المطاعم قد تم إغلاقها أمام الجمهور بسبب زيادة الجمهور عن العدد المسموح به ولم يعد مسموحا بدخول أي جمهور جديد، وتمت الاستعانة بقوات الشرطة لغلق الطريق أمام آلاف القادمين الجدد رغم تبليغات الشرطة بإغلاقها حفاظا على سلامة الجمهور.
رسالة ألمانيا: سامي عبد الإمام


