مباراة الظل في المجموعة الاولى ستجمع اليوم بين منتخبي كوستاريكا و بولندا حيث يحاول مدربا المنتخبين التخلص من (مقصلة الاقصاء) , حيث ان كلا المنتخبين يهربان من القاع لكي يبدآ عهدا جديدا مع كرة بلادهما كما هو حال بافيل ياناز (بولندا) والكسندر غيماريش (كوستاريكا).

الخسارة في هذه المباراة ستحدد مصير المدرب البولندي بافيل ياناز الذي يحاول ان يبدأ عهدا جديدا مع الكرة البولندية حيث قال اتحاد الكرة في بلاده انه سينتظر حتى منتصف يوليو كي يصدر قراراه بخصوص المدرب الذي سيبقى مع المنتخب في بطولة امم اوروبا 2008 سواء التصفيات او النهائيات في سويسرا.

ومع خروج بولندا او كوستاريكا من سباق التأهل فان كلا المدربين سيضخان وجوها جديدة في المباراة من اجل اعطاء الفرصة لدم جديد في كرة البلدين ولكن يبدو ان الامر صعب على مدرب بولندا (المعروف بصلابة رأيه وكثرة اعتماده على نفس الوجوه).

حيث قال انه يريد ان ينهي المنافسة بنفس المستوى العالي الذي قدمه في المنافسات وهذا الامر تعكسه تصريحات المهاجم البولندي ماسياي زيرواسكي هناك عدد من التغيرات التي وجدت لها طريقا اثناء الحصة التدريبية، المدرب لديه 23 لاعبا يختار منهم , حتى الان لانعرف من سيختار , الامر مازال مفتوحاعلى جميع الخيارات.

حال غيماريش افضل من نظيره البولندي خصوصا وان كوستاريكا في عهد غيماريش نجحت في التأهل الى المونديال مرتين متتاليتين وهذا يكفي لكوستاريكا , كما ان هدفي وانتشوب سوف تمتعان وانتشوب نفسه ومنتخب بلاده ايضا.

بولندا بحاجة فعلية للتغير والاعتماد على مواهب شابة حيث بات هدفها الان منصبا على تصفيات امم اوروبا المقبلة ( بالتأكيد هناك وجوه شابة جديدة ستأتي الى التشكيلة بعد هذه النهائيات وهذا الامر لايمكن تفاديه ) وفق كلمات لاعب نادي سيلتيك الاسكتلندي ماسياي زيرواسكي واضاف ( ما تبقى لنا هو هذه المباراة , يجب ان نحول انتباهنا الى مجموعتنا في تصفيات امم اوروبا حيث لم تتأهل بولندا ابدا حيث سيكون امامنا اللعب مع صربيا ومونتنيغرو و بلجيكا بالاضافة الى البرتغال والامر ليس سهلا بالطبع.

الاشارات تأتي من معسكر بولندا تقول ان المدرب سيمنح بالفعل وجوها جديد الفرصة للعب امام كوستاريكا رغم ان تشكيلة بولندا امام المانيا اثبتت فعاليتها الا انها خسرت المباراة في النهاية والنتيجة لا تعكس بطبيعة الحال مستواها.

من بين من يتوقع مشاركتهم يأتي بترو غيزا الذي كان اختياره للمونديال مفأجاة خصوصا وان لديه اربع مباريات دولية فقط والذي ارتفعت اسهمه في المونديال بعد ان تم طرد لاعب خط الوسط رادوسلاف سوبلويسكي , حيث وصف غيزا هذه اللحظة بالقول: انه حلمي ان العب دقائق معدودة في كأس العالم , اتمنى من المدرب ان يعطيني هذه الفرصة.

واضاف غيزا ( يمكننا الحديث عن اشراك عدد من الوجوه الشابة في المنتخب , لكنني لم اعد شابا , عمري 26 عاما وعلي ان ابدأ اللعب لمصلحة المنتخب الوطني , سأعطي كل شيء املكه من اجل ان امتلك الفرصة.

المدرب السابق للمنتخب البولندي جيرزي انغيل كان اكثر (جرأة) حينما اشرك في اخر مباراة له في المونديال السابق الذي استضافته كوريا الجنوبية و اليابان والتي كانت امام الولايات المتحدة وانتهت لمصلحة بولندا 1/3 وكان اول خروج مبكر من دور المجموعات في تاريخ مشاركات بولندا وهو ما تكرر في هذا المونديال.

واضاف غيزا في حديث حول كيفية تعامل بولندا مع مباراة اليوم بالقول ( يجب ان ندخل المباراة هذه بنفس الزخم والدوافع التي امتلكناها في مباراتينا السابقتين وخصوصا مع المانيا يجب ان نضيف شيئا يعكس كرتنا في هذا المونديال , اذا لم نسجل فاننا لن نفوز , لقد خسرنا مباراتين وعلينا ان نبذل المزيد من الجهود من اجل معركتنا التي تمثلها هذه المباراة).

من جانبه منح الاتحاد البولندي لكرة القدم مهلة اسبوعين للمدرب الوطني الحالي بافيل ياناز لكي يقدم تقريره عن المشاركة المونديالية وفق اقوال ميشال ليستويتك المدير التنفيذي للاتحاد البولندي الذي قال ( لقد اعطينا ياناز مهلة اسبوعين ليقدم لنا تقريره , واتوقع ان يتم اتخاذ القرار النهائي في الفترة بين 15 و 20 يوليو , وسوف نقوم خلال تلك الفترة بتقيم ادائه معنا طوال السنوات الثلاثة الماضية).

الاعلام البولندي دعا الى اقصاء المدرب بعد الخسارتين امام الاكوادور والمانيا والخروج المبكر الثاني على التوالي من المونديال وهما اسوأ نتيجتين لبولندا في كأس العالم حيث سبق لبولندا الخروج المبكر لاول مرة في تاريخها الكروي وذلك في مونديال كوريا الجنوبية واليابان ويبقى ان تخسر بولندا مباراتها الاخيرة لكي تكون بالفعل اسوأ مشاركة مونديالية في التاريخ البولندي.

اغلب التعليقات ركزت على الاداء الدفاعي لياناز في المونديال والذي اثبت فشلا ذريعا , فالدورة كانت مخيبة لكل المنتخبات الدفاعية حيث اكدت البطولة على انه (ليس بالدفاع وحده يحيا الإنسان ) وقال ميشال ليستويتك المدير التنفيذي للاتحاد البولندي( ان الخسارة امام الاكوادور بالنسبة لي لم تكن لها علاقة بالمستوى الكروي.

بل بحرفية عدد من اللاعبين و ارتكاب الاخطاء من البعض الاخير , لقد حذرنا اللاعبين من ان الاكوادور ستكون طرفا قويا جدا , ولكنهم في عقولهم فكروا ان الامر مختلف , سنسجل و نفوز وسيتغير كل شيء , وانتهت المباراة فيما بعد دون تغيير).