تملك الغضب والحسرة أبناء الجالية الإيرانية بعد هزيمتهم أمام وصيف بطل أوروبا المنتخب البرتغالي، وبعد أن كانت الفرحة والابتسامة تعلو الوجوه الإيرانية بعد النصف الأول من المباراة حيث شعر الإيرانيون أن زملاء لويس فيغو يمكن التغلب عليهم، بل ووصل طموح الآمال الإيرانية في الاستراحة ما بين الشوطين إلى اللامحدود، لكن الطموحات تحولت إلى انكسارات مدوية بعد المباراة ليحملوا المسؤولية إلى المدرب الكرواتي الذي لا يجيد قراءة المباريات واختيار اللاعبين المناسبين لتصاب آمال الإيرانيين بالضربة القاضية.

و كانت عدسة »البيان الرياضي« في النادي الإيراني بدبي ترصد انفعالات الجالية الإيرانية، وكانت آراؤهم كالتالي:

على دستجردي مدير النادي الإيراني اتسم رأيه بالواقعية حينما قال: »لا نستطيع أن نقارن أنفسنا بوصيف بطل أوروبا، المنتخب البرتغالي والذي يلعب أفراده لأكبر الأندية الأوروبية أما المنتخب الإيراني فهو أقل خبرة, ونتمنى للمنتخبات الآسيوية الأخرى أن تكون أفضل حظا من المنتخب الإيراني«.

بينما حمل غالبية أبناء الجالية الإيرانية المدرب مسؤولية ما حدث فكان قول مرتضى إبراهيم (مدير شركة سياحة): »المدرب هو السبب في تحطم الآمال الإيرانية على أيدي الكتيبة البرتغالية لأنه لا يستطيع أن يخلق التآلف بين لاعبينا المحترفين والمحليين، فنحن ننهزم على الدوام في الحصة الثانية من المباراة والتي يجب أن يلعب فيها المدرب دور البطولة«.

و كانت رؤية مهدي أربابي (رئيس إستاد أزاري ولاعب سابق) أكثر تعمقا حين قال: »كان الفريق الإيراني مميزا في النصف الأول من المباراة وفعل المطلوب منه بتضييق المساحات على اللاعبين البرتغاليين واستطاع علي كعبي بالتحديد التغلب على فيغو في الشوط الأول ولكن الشوط الثاني اختلف الحال فقام المدرب الذكي سكولاري بتغيير داخل الملعب بأن يتبادلا فيغو ورونالدو مكانيهما على الجناحين

مما أربك حسابات مدربنا الكرواتي برانكو ايفانكوفيتش وكان يجب على الأخير أن يبدأ بالهجوم منذ بداية الشوط الثاني بأدراج مهاجم آخر وليكن خطيبي أو عناياتي أو شوجايي بجانب هاشميان، كما جازف باشراك علي كريمي وهو غير مكتمل بدنيا فكان عالة على الفريق«.

أما مريم عبدالله (مصورة) فتقول: »لقد داعبنا الأمل بعد الشوط الأول الذي استطعنا فيه مجاراة أحفاد كريستوفر كولمبوس بل وتفوقنا عليهم في الفرص واستطعنا الوصول لمرماهم وكنت قد استعديت للاحتفال بالانتصار بعد المباراة ولكن حملت النصف ساعة الأخيرة الأخبار غير السعيدة بسبب الإرهاق الذي حل بلاعبينا«.

أما بيمان طياني فاختلف عن كل الآراء السابقة في قوله: »يجب علينا تحية اللاعبين الإيرانيين على الظهور بهذا الشكل المشرف، وكانت المباراة في متناول أيدي لاعبينا لكن التوفيق لعب دوره, ولو كان علي كريمي في مستواه كانت ستختلف بالتأكيد صورة المنتخب الإيراني«.

خرجت الجماهير الإيرانية وهي ما بين الحسرة والعتاب.. الحسرة كانت على الطموحات الإيرانية التي لا تصل دائما أبعد من الدور الأول رغم كل اللاعبين المهرة الذين تملكهم الدولة الفارسية والعتاب على المدرب الذي لم يستطع مقارعة ذكاء البرازيلي سكولاري وأغلق دفاعاته طمعا في التعادل فلقنته كرة القدم درسها القاسي وتركت للجماهير الإيرانية الحزن والغضب.