مع بدء مباريات المونديال وبعد اقتناع الكثيرين بعدم تمكنهم من دفع قيمة الاشتراك للحصول على خدمات الشركة المحتكرة للحدث العالمي تضاعف عدد رواد المقاهي وأندية الانترنت وبعض المحال التجارية بمدينة العين للضعف وأصبح العثور على مقعد في أحد المقاهي التي تبث الحدث أمرا صعبا ويحتاج لترتيبات مسبقة حتى تضمن جلوسا مريحا ومشاهدة طيبة.

وانتهز عدد من أصحاب المقاهي الفرصة لزيادة الخدمات التي تقدمها للرواد كالنرجيلة والقهوة والشاي والمياه المعدنية وغيرها من متطلبات الزبون وعكس التوقعات فقد التزمت هذه المقاهي بالتسعيرة الثابتة دون زيادة أو نقصان وهو ما أوجد ارتياحاً كبيراً وسط رواد هذه المقاهي.

وقال رجب المرابعة (مصري الجنسية) مدير مقهى شباب العين بصناعية الهيلي إن متطلبات الزبائن وخدمتهم بالطريقة التي ترضيهم هي همنا الأول كما أننا لا نستغل هذا الأمر لمصلحتنا على حساب الزبون بزيادة الأسعار إلا عند الضرورة القصوى لأننا نقدر زبائننا الذين ظلوا معنا لسنوات ولا يمكن أن نتعامل معهم بهذه الطريقة من باب الطمع في شهر واحد واستبعد أن تحدث أي مستجدات بخصوص زيادة الأسعار في السلع المباعة أو فرض رسوم على مرتادي المقاهي مع تقدم مراحل المنافسة.

واتفق معه سيد جمعة فرج مدير مقهى درب الزلق، مشيرا إلى أن فترة كأس العالم هي الفترة الأكثر حيوية وأن المقاهي تتنافس لاجتذاب أكبر عدد من الرواد خلال هذه الفترة بتقديم أفضل الخدمات والعمل من أجل راحتهم وتهيئة الأجواء المثالية لهم لمتابعة المباريات كأفضل ما يكون دون استغلال للحدث حيث إننا نحرص على أن تظل الأسعار كما هي عليه دون زيادة لأننا لا يمكن أن نستغل زبوننا الذي ظل يرتاد المقهى لسنوات في فترة شهر واحد.

وفى النادي السوداني بمدينة العين ارتفعت شاشة عملاقة في إحدى الصالات المكيفة فيما ازدحمت المقاعد بعشرات المتفرجين من أبناء الجالية السودانية مقابل رسوم متفاوتة فصلها خالد عوض المسؤول عن الصالة مبينا إن سعر التذكرة لمشاهدة مباراة واحدة في اليوم يبلغ ثلاثة دراهم فيما يرتفع السعر ليصل إلى خمسة دراهم في حال مشاهدة مباراتين أو أكثر وهناك اشتراك لمشاهدة كل المباريات خلال الشهر بقيمة خمسين درهما.

وقال خالد عوض إن الإقبال تزايد بصورة كبيرة بعد اليوم الأول وضاق المكان على المتفرجين وهو ما شجعنا على تنفيذ فكرة تخصيص صالتين إضافيتين لاستيعاب الأعداد المتزايدة من الراغبين في المشاهدة مشيرا إلى أنه ستكون هناك صالة مخصصة للنساء وستقتصر الصالات على أبناء الجالية السودانية لكنهم لن يمنعوا أحد من أبناء الجاليات الأخرى من الدخول إذا ألتزم بدفع ثمن التذكرة.

وأشار إلى أنهم يبحثون إمكانية رفع قيمة التذكرة في الأدوار التالية من المنافسة مبينا أن الصالة تتوفر فيها جميع الخدمات الضرورية من تكييف ومشروبات مختلفة.

طلحة عبدالله