مرة أخرى, ربما لا تكون الأخيرة, يصعد نجم »المقاهي« في الحياة الاجتماعية للدولة بسبب مونديال الكرة، ومشكلة التشفير التي دفعت غير القادرين على كلفة الاشتراك المنزلي إلى التردد على المقاهي والكافيتريات لمشاهدة مباريات أقوى منتخبات العالم في أهم بطولة على سطح الأرض.
ومع الإقبال الجماهيري المتزايد على كافة المقاهي بمختلف إمارات الدولة, بدا الطلب(الزبائن) أكثر من العرض(المقاهي) ما أدى إلى ولادة سهلة لما يجوز تسميته بـ»أخطبوط الأسعار«، فالعديد من المقاهي انتهزت الفرصة وزادت في أسعار المشروبات والخدمات التي كانت تقدمها قبل المونديال إلى مستويات خيالية بلغت في بعض الأحيان عشرة أضعاف الأسعار المعتادة، بل بالغ البعض وفرض رسوماً لأول مرة في تاريخ المقاهي على الجلوس, وبلغ متوسط تكلفة مقعد أمام الشاشة على المقهى نحو 20 درهماً في عديد من إمارات الدولة, خاليا من أي شيء حتى ولو مجرد كوب شاي!
»البيان الرياضي« قام بجولة في مختلف الإمارات وتفقد المقاهي ورصد حركة أسعارها ونقل عن الجمهور شكواه من ما وصفوه بالمبالغة والانتهازية في السعر والحدث, فيما واجهنا أصحاب المقاهي بتلك الشكاوى, وتراوحت إجاباتهم بين النفي في أحيان قليلة والتأكيد في أغلب الأحيان وكان مبررهم التكاليف العالية لتجهيز المقهى للمونديال
سواء من خلال الاشتراك في القنوات المشفرة ذات التكلفة العالية أو بشراء شاشات كبيرة وتلفزيونات جديدة لتوفير المشاهدة لأكبر عدد ممكن، وبين الطرفين سألنا المسؤولين في بلديات إمارات الدولة عن الحق الذي تتمتع به المقاهي في زيادة أسعار خدماتها وهل له »سقف« لا يجب أن يتجاوزوه, أم أن الأمر برمته يخضع لقوانين »السوق« المفتوح الذي يخضع لـ»العرض والطلب«، السطور التالية تكشف الإجابة.

