* إن من أهم الأسئلة التي فرضت نفسها قبل المواجهة الثانية لممثلي الكرة العربية السعودية وتونس.. تلك المتمثلة في «بداية من ستكون في المونديال، ولمن سيكتب سيناريو النهاية».
* ذلك التساؤل فرضته نتيجة التعادل التي انتهت عليها مباراة الفريقين معاً الأربعاء الماضي وهو التعادل الذي لم يخدم أيا منهما.. بل على العكس أضر بكليهما معاً، وفرض عليهما البداية المتأخرة في المونديال.
* البداية من الصفر.. هذا هو واقع عرب المونديال من خلال مواجهتي اليوم، فالسعودية لا تملك أي خيار سوى الفوز عندما تواجه أوكرانيا التي أثقلتها الرباعية الأسبانية في الافتتاح، بينما يجد المنتخب التونسي نفسه في مواجهة مصيرية أمام أسبانيا التي تسعى للصدارة والتأهل في الوقت الذي يجب أن تطور تونس أداءها أولاً قبل أن تفكر في نتيجة إيجابية، خاصة بعد الغضب الجماهيري العارم الذي اجتاح «التوانسة» بعد الأداء المتواضع جداً لهم في الافتتاح.
* إن من جملة التصريحات التي استوقفتني قبل لقاء السعودية وأوكرانيا.. تصريح المدرب باكيتا.. الذي أشار إلى أن أوكرانيا منتخب ضعيف وسنحاول الانتهاء منه باكراً.. وفي المقابل توقفت عند تصريح مدرب أسبانيا لويس ارغويس.. الذي قال فيه: على مدى التاريخ لم ننجح في فعل شيء في كأس العالم، ولكننا هذه المرة نريد أن نترك بصمتنا،
ولكن لدينا منتخباً صعب المراس هو تونس.. الأفضل من أوكرانيا على صعيد الأداء ونكن له الاحترام الأكبر في هذه المجموعة.. هذا ملخص ما قاله المدربان قبل المواجهة الثانية لهما في المونديال، ومن خلال ذلك التصريح يتضح لنا مدى الموضوعية والاحترام الذي يتعامل به كل منهما مع مباراة تمثل جسر العبور والبقاء في المونديال.. وعندما يصف مدرب الخصم بانه ضعيف فان ذلك يقلل كثيراً من الاحترام أولاً.. والإشارة تلك فيها انعدام للموضوعية في الحديث عن منتخبات بلغت النهائيات التي لا مكان فيها إلا للأقوياء.
* بصراحة لم أكن أتمنى الوقوف عند تصريح باكيتا مدرب السعودية، وكنت أتمنى أن يكون التصريح بعد المباراة وليس قبلها.. عموماً.. ما نتمناه ويتمناه كل العرب أن تكون مواجهتا اليوم هي البداية لعرب المونديال، والبداية مرتبطة بالفوز.. أما الخسارة فستعني النهاية..!
كلمة أخيرة
* التعادل السلبي الذي انتهت عليه مباراة اليابان وكرواتيا، لم يخدم أيا منهما، بل على العكس قد يساهم ذلك التعادل في تعجيل نهاية مشوارهما في المونديال.
* السحر البرازيلي كان غائباً في أمسية البارحة في الاستاد «التحفة» في ميونيخ. ونجح الأستراليون في الصمود طوال الشوط الأول الذي لم يكن فيه لنجوم السامبا أي حضور يذكر، حيث غاب السحر الأصفر، واختفت اللمحات الفنية، واختفى النجوم. ومع ذلك، فإن البرازيل هي البرازيل بسحرها الذي لا يقاوم.