اهم سؤال ستجيب عنه مباراة اليوم في المجموعة الثامنة بين السعودية واوكرانيا هو (بداية من ستكون في المونديال؟) فكلا المنتخبين (مسيرا لا مخيرا) اختار البداية المتأخرة في المونديال، السعودية بتعادلها مع تونس (وهي التي خدمتها القرعة اصلا) واوكرانيا التي عادلت اسوأ هزيمة في تاريخها حينما التقت اسبانيا قبل ايام في اللقاء الذي انتهى باربعة اهداف دون ان يكلف الاوكرانيون انفسهم عناء الرد.
زيد بنيامين
وفي الوقت الذي انشغل البعض (بنظرية المؤامرة) حول وضع تونس والسعودية في (سلة واحدة ) واختار (كالعادة) تحليل البطولة (بعيون عربية ) ونسى انهما جزء من (كرنفال عالمي) لا ينفصل فيه اي منتخب عن الاخر الا بالنتائج والمستويات الكروية ونتائج الاحتراف وقوة الدوري وانهما لا يشاركان في (كأس الخليج) او (كأس العرب) فان السعودية عليها اليوم (الفوز)
والفوز هنا (واجب) دون ان تنسى ان اوكرانيا (تتوقع) ان تونس والسعودية هما المنتخبان الاضعف في المجموعة و تشاركها في هذه الرؤية اسبانيا ايضا وبالتالي فان الضغوط ستكون على (اوكرانيا ) اكثر منها على السعودية ودون ان ننسى ايضا ان اوكرانيا قادمة من خسارة فادحة في المباراة الافتتاحية امام اسبانيا.
البعض سمى اوكرانيا (الحصان الاسود) في المونديال لكن نتيجتها في (الديربي الاوروبي) كان مخيبا للامال اخرجها من هذا التصنيف ووضع بدلا عنها (الاكوادور ) لاسباب معروفة خصوصا وان الاخيرة باتت تهدد المارد الالماني بإمكانية اخذها المركز الاول وبالتالي قرب لقاء (انجلترا) في الدور الثاني.
انها البداية (من الصفر) كما وصفها المهاجم الكبير شفشينكو وهو وصف واقعي لمنتخب بات يحتل قاع المجموعة الثامنة ولكن هناك مجالا للمنتخب الاوكراني للعودة الى اجواء التنافس بعد ان منحاه المنتخبان العربيان هذه الفرصة بتعادلهما معا 2/2 في (الديربي العربي)
وسيعتمد المنتخب الاوكراني على العائد اندريه شفشينكو لاعب العام في اوروبا في موسم سابق بالاضافة الى المهاجم اندريه فيرونين وهما ثنائي خطير اذا تلاقيا معا ، و قد نجحا سابقا في قيادة اوكرانيا الى النهائيات على حساب منتخبات عريقة هي تركيا و الدنمارك بالاضافة الى اليونان وهم ابطال اوروبا 2004.
شفشينكو يعود الى صفوف اوكرانيا محاولا اعطاء نكهة لمنتخب ظهر بلا طعم او لون او رائحة امام اسبانيا حيث اثر غيابه كثيرا على هذا المنتخب بسبب عدم استعادته للياقته بعد الاصابة التي عانى منها طوال شهر كامل، وهذه العودة ستسرع من خطوات اوكرانيا في المباراة.
ولكن في نفس الوقت فان المنتخب الاوكراني سيعاني في خط دفاعه بغياب فلاديسلاف فاشكاييك عميد هذا الخط واكثر اللاعبين خبرة فيه بسبب الطرد امام اسبانيا وبالتالي فان الخطوات السريعة التي تحدثنا عنها ستقابلها خطوات سعودية اسرع نحو المرمى الاوكراني.
(كل لحظة كنت اشاهد فيها مباراتنا مع اسبانيا كنت اعاني واحاول اكتشاف نفسي من جديد، ومنذ تلك اللحظة شعرت براحة تعززت بعد المباراة وعلي الان ان اخوض مباراة، نحن هنا نفهم اننا سنبدأ امام السعودية من الصفر) بهذه الكلمات يصف نجم اي سي ميلان السابق و نجم تشيلسي الحالي اندريه شفشينكو المباراة.
السعودية تعادلت مع نسور قرطاج واخفقت في مسح فشل الدورة الماضية التي خرجت منها وقد استقبلت شباكها 12 هدفا رغم ان الفوز كان في متناول يديها لولا الخطأ الدفاعي في اللحظات الأخيرة، متفائلة بالفوز على أوكرانيا لأنه سيحملهم الى الدور الثاني دون شك وهي أفضل نتيجة لهم منذ أن تأهلوا إلى هذا الدور في مونديال 1994
وهنا يجب ان تظهر براعة باكيتا واضحة للعيان حيث ان المدرب البرازيلي يعرف ما عليه فعله «سيكون من الصعب ابقاء شفشينكو وفيرونين هادئين في المباراة، يخدمنا ان نتعادل في المباراة مع بقاء مباراة واحدة امام اسبانيا يحتاج فيها المنتخب السعودي الى الفوز اذا اردنا التأهل».
اوكرانيا تشارك لاول مرة في المونديال منذ استقلالها عن الاتحاد السوفيتي 1991 فيما تشارك السعودية للمرة الرابعة على التوالي، وتحاول اوكرانيا التغلب على مصاعبها السياسية التي عانت منها منذ الثورة البرتقالية والتي غيرت وجه اوكرانيا اعتبارا من 2004
لكنها لم تجلب الاستقرار السياسي الى هذا البلد ، تحاول اوكرانيا التغلب على هذا الواقع بالكرة خصوصا بعد ان نجحوا في اجتياز التصفيات ومازال منتخبهم يحظى بترشيحات كثيرة (خصوصا من الاعلام المحلي ) على الرغم من السقوط الكبير امام اسبانيا.
( رغم ان النتيجة كبيرة، لكن الامر ليس سلبيا ابدا) يقول شفشينكو «لقد قلت سابقا ان افضل نتيجة لنا هي الخروج من هذه المجموعة الى الدور الثاني ونحن مازلنا نصر على هذا الهدف» حيث مازالت اوراق المجموعة في الميدان بعد ان تصدرت اسبانيا تليها تونس والسعودية بالمشاركة واخيرا اوكرانيا، ومازال على اسبانيا مهمة الفوز على تونس لضمان احدى البطاقتين على الاقل.

