قدم منتخب الأرجنتين عرضاً هجومياً وجماعياً رائعاً، هو الأفضل في نهائيات كأس العالم منذ فترة طويلة، عندما لقن صربيا ومونتنيغرو درسا في فنون اللعبة بسحقه بستة أهداف نظيفة رفعت أسهمه في بورصة الترشيحات لإحراز اللقب، اقله حتى الآن، على حساب منتخب البرازيل غريمه التقليدي على زعامة الكرة الأميركية الجنوبية.
وكانت جميع الترشيحات قبل انطلاق البطولة تصب في مصلحة المنتخب البرازيلي حامل اللقب خمس مرات والذي يضم في صفوفه رباعي الهجوم الرهيب المكون من رونالدو ورونالدينيو وادريانو وكاكا، لكن أحفاد بيليه لم يقدموا عرضا مقنعا في مباراتهم الأولى ضد كرواتيا وبالتالي رسمت أكثر من علامة استفهام حول قدرتهم على إحراز لقب سادس.
وربما ساهمت الأضواء المسلطة بكثرة على البرازيل في تخفيف الضغط على المنتخب الأرجنتيني، فقدم لاعبوه أداء جماعياً رائعاً من دون أن يشعروا بأي ضغوط على الرغم من أن القرعة لم ترحمهم وأوقعتهم في مجموعة حديدية إلى جانب هولندا وصربيا ومونتنغرو وساحل العاج، كما أنهم كانوا يسعون إلى محو خيبة مشاركتهم في النسخة الأخيرة عندما دخلوا البطولة مرشحين فوق العادة ليجدوا أنفسهم خارج المعادلة عند حاجز الدور الأول.
ويأمل مدافع مانشيستر يونايتد ومنتخب الأرجنتين غابريال هاينتسه أن يستمر الكلام عن البرازيل لان ذلك يصب في مصلحة لاعبيه، وقال للصحافيين أمس عقب انتهاء المباراة ضد صربيا: »أرجوكم، أتمنى منكم أن تواصلوا كلامكم عن المنتخب البرازيلي وقوته، دائما رددوا البرازيل، البرازيل، وليس الأرجنتين«.