اعتبر الأمير سلطان بن فهد الرئيس العام لرعاية الشباب ورئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم أن مباراة السعودية مع أوكرانيا غداً الاثنين في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثامنة لمونديال ألمانيا ستكون صعبة.
وقال الأمير سلطان في مؤتمر صحافي عقده في فرانكفورت »ستكون مباراتنا مع منتخب أوكرانيا صعبة لأنه سيسعى إلى تعويض خسارته المفاجئة أمام اسبانيا (صفر-4)، ولكن بطبيعة الحال لن يكون ذلك على حساب المنتخب السعودي الذي يملك لاعبوه طموحا اكبر في التأهل إلى الدور الثاني«.
وتابع »إن رئيس الاتحاد الاسباني ومدرب المنتخب قالا عقب قرعة كأس العالم ان حصول اسبانيا وأوكرانيا على بطاقتي المجموعة الثامنة إلى الدور الثاني أمر محسوم ولكن بعد مباراتنا مع تونس تراجعا عن ذلك، مؤكدين أن المستوى الذي قدمه المنتخب السعودي سيجعلهما يعيدان ترتيب أوراق المنتخب الاسباني، وهذا سيكون دافعا قويا للاعبينا لتقديم المزيد من الجهد«.
وأوضح الأمير سلطان انه »اجتمع مع مدرب المنتخب البرازيلي ماركوس باكيتا الذي أكد له انه سيتابع مباراة أوكرانيا واسبانيا ثلاث مرات للاستفادة منها فيما يصب في مصلحة المنتخب السعودي من خلال وضع الخطة المناسبة لمواجهة أوكرانيا«.
وأمل رئيس الاتحاد السعودي في احتراف لاعبين سعوديين خارج بلادهم قائلا »ان احتراف اللاعب السعودي خارجيا يتم وفق دراسة علمية«، مضيفا في هذا الصدد »نتمنى ان نشاهد نجوما سعوديين يحترفون اللعبة خارجيا والذي دون شك سيصب في مصلحة الكرة السعودية، ونتمنى ان يقدموا رسالة للعالم من خلال هذا المونديال وما يليه لإثبات جدارتهم بالاحتراف خارجيا«.
ويواصل المنتخب السعودي تدريباته الخاصة بالمباراة التي تستضيفها مدينة هامبورغ غداً.ومن جانب آخر، لم يكن صعبا على لاعب الوسط محمد نور أن يؤكد تفاوت مستواه بين شوط وآخر تماشيا مع »تقلب« مزاجه الذي يعتبر السمة الأبرز في شخصيته، لكن ذلك لا يمحو ما يكتنز هذا اللاعب من مهارة فنية عالية يعول عليها المنتخب السعودي كثيرا في مشاركته الرابعة على التوالي في نهائيات كأس العالم.
وتكفي مراقبة محمد نور في المباراة الأولى للسعودية ضد تونس (2-2) الأربعاء الماضي في ميونيخ ضمن منافسات المجموعة الثامنة، لملاحظة الفارق بين ما قدمه في الشوط الأول والذي يصل إلى درجة العدم، وما أظهره في الشوط الثاني من تمريرات وسرعة في الأداء وإجادة في التحكم بالكرة.
وساهم نور بنسبة كبيرة في قلب النتيجة من صفر-1 إلى 2-2 قبل ان يخطف المنتخب التونسي هدف التعادل عبر راضي الجعايدي في الوقت بدل الضائع اثر سوء تغطية دفاعية.وعلق صانع الألعاب السعودي على الامر قائلا »اجل لم العب جيدا في الشوط الأول بسبب الشد العصبي والضغط النفسي«، مضيفا »إن الضغط النفسي جراء تجربة المباراة الافتتاحية لمونديال 2002 أثرت علينا كثيرا ولذلك لم نقدم الأداء المطلوب في البداية«.
وتابع »لكنني تحررت من الضغط في الشوط الثاني وقدمت مع زملائي أداء جيدا، فصحيح اننا كنا نواجه بطلا سابقا لإفريقيا لكنه فوجئ بمنتخب سعودي قوي، فقد استجبنا للتعليمات وتحررنا من الضغط في الشوط الثاني فكان الأداء مختلفا تماما حيث قدم كل لاعب الجهد المطلوب منه«.
وكان محمد نور وراء الهدف الأول للسعودية حيث تلقى كرة في الجهة اليمنى فشق طريقه بسرعة فائقة متفوقا على المدافع دافيد الجمالي ثم مررها عرضية إلى »القناص« ياسر القحطاني الذي تعامل معها كمحترف حقيقي فوضعها في سقف الشباك.
وأعاد هذا الهدف الثقة إلى السعوديين الذين لم يسجلوا أي هدف في المباريات الثلاث في مونديال 2002 حيث خسروا أمام ألمانيا صفر-8 والكاميرون صفر-1 وجمهورية ايرلندا صفر-8.واعتبر نور »ان المعنويات عادت إلى اللاعبين السعوديين وان خوضهم المباراة المقبلة ضد أوكرانيا بروح عالية سيحدد الفارق«.
وبدأ نور المولود في 26 فبراير 1978 (طوله 79ر1 ووزنه 77 كلغ) مسيرته الدولية في بطولة القارات في المكسيك عام 1999، وشارك أيضا في مونديال كوريا الجنوبية واليابان عام 2002، وتألق في كأس العرب الثامنة وكأس الخليج السادسة عشرة في الكويت، لكن الإصابة أبعدته عن كأس آسيا في الصين عام 2004 بسبب الإصابة.
وحظي نور بثقة جميع المدربين الذين تعاقبوا على تدريب »الأخضر« في الفترة الأخيرة منهم المحلي ناصر الجوهر والأرجنتيني غابرييل كالديرون والهولندي جيرارد فاندرليم والآن البرازيلي باكيتا.ويملك اللاعب سجلا حافلا من الانجازات مع ناديه الاتحاد، ففاز معه ببطولة الأندية الخليجية (1999) والدوري المحلي (99-2000-2001-2003) وكأس ولي العهد (2001-2004) ودوري ابطال العرب (2004) ودوري ابطال آسيا مرتين عامي 2004 و2005.

