طار جناحا هولندا اريين روبن وروبن فان بيرسي بمنتخب بلادهما إلى الدور الثاني من مونديال ألمانيا بعد أن تألقا بشكل لافت خصوصا الأول في المباراتين الأوليين ضد صربيا ومونتنيغرو وساحل العاج.ويمكن القول ان تألقهما كان جواز سفر المنتخب »البرتقالي« الساعي إلى إحراز اللقب العالمي للمرة الأولى في تاريخه الى الدور الثاني.

وكان المنتخب الهولندي بلغ نهائي مونديال ألمانيا الغربية عام 1974 وخسر أمام الدولة المضيفة، ثم بعد أربع سنوات في الارجنتين ولقي المصير نفسه. وسجل روبن هدف المباراة الوحيد في مرمى صربيا ومونتنيغرو في المباراة الأولى واختير أفضل لاعب في المباراة، في حين مرر الهدف الذي جاء منه هدف الفوز في مرمى ساحل العاج أمس الجمعة في شتوتغارت وحمل توقيع القناص رود فان نيستلروي، واختير للمرة الثانية على التوالي أفضل لاعب في المباراة.

اما فان بيرسي فسجل هدفا رائعا من ركلة حرة مباشرة في مرمى ساحل العاج، وكان صاحب التمريرة التي سجل منها روبن الهدف الاول في مرمى صربيا ومونتنيغرو.ويشكل روبن الجناح النفاث بفضل سرعته ومراوغاته الرائعة الى جانب فان بيرسي صاحب اللمسات الرائعة، وفان نيستلروي ثالوثا هجوميا خطيرا يجسد فلسفة »الكرة الشاملة« التي قدمها الى العالم مدرب منتخب هولندا الذائع الصيت رينوس ميكيلز في السبعينات.

واشاد مدرب هولندا ونجمها السابق ماركو فان باستن بروبن وقال: »انا راض جدا عن اداء روبن، فكلما كانت الكرة في حوزته عرف كيف يتصرف بها اكان من ناحية المراوغة او بالتمرير الى احد زملائه«.اما روبن فقال: »اشعر بانني في كامل لياقتي البدنية خلال هذا المونديال، واريد ان اشكر خط الوسط لانه يمونني بكرات رائعة«.

واعتبر مدافع ساحل العاج وارسنال الانجليزي كولو توريه انه من الصعب مراقبة زميله في الفريق اللندني فان بيرسي والامر نفسه ينطبق على روبن وقال: »محاولة وقف روبن او فان بيرسي كابوس كل مدافع، وانا واثق من انهما سيكونان حديث البطولة في المباريات المقبلة«.

ويعرف عن الهولندي الطائر يوهان كرويف عدم ميله الى الاشادة حتى باللاعبين المميزين لكنه خص الثنائي بالمديح عندما قال: »يعمل روبن وفان بيرسي كثيرا لمصلحة المنتخب، ولا يترددان بالقيام بالمهام الدفاعية«.وبالفعل فقد أنقذ فان بيرسي هدفا محققا لساحل العاج كاد يدرك به التعادل عندما شتت الكرة بصدره قبل ان تجتاز خط المرمى.

ويقول فان بيرسي: »النتيجة ضد ساحل العاج كانت ايجابية جدا، لان التأهل الى الدور الثاني كان اولوية بالنسبة الينا قبل مواجهة الأرجنتين وبالتالي سنخوض المباراة الأخيرة بأعصاب هادئة«.وأضاف »ما أعجبني في المباراة ضد ساحل العاج اننا لعبنا كمجموعة خصوصا في الشوط الثاني عندما عانينا الكثير خصوصا في خط الدفاع، لقد كان التضامن رائعا بين جميع أفراد المنتخب«.

وتابع »لا شك ان العرضين الشيقين ضد صربيا وساحل العاج جعلانا أكثر ثقة بقدراتنا ورفع من معنوياتنا كثيرا«.وكان فان بيرسي انتقد اداء روبن »الأناني« في المباراة الأولى واتهمه بأنه ينظر إلى مصلحته الشخصية قبل مصلحة المنتخب، لكن اللاعبين تصارحا بعد المباراة الأولى واتفقا ان يلعبا من اجل مصلحة المنتخب، وظهر ذلك جليا ضد ساحل العاج.