* في أكبر انتصار تشهده بطولة كأس العالم لكرة القدم المقامة حالياً بألمانيا ضربت الأرجنتين بقوة، وقصفت عدة قذائف مسجلة أعلى نتيجة في المونديال رقم 18 بعد أداء راقٍ وجهت به فرقة التانغو إنذاراً للطاحونة الهولندية التي تأهلت معها إلى الدور الثاني،

حيث ستواجهها في لقاء مصيري حاسم تنتظره الجماهير وتتشوق إلى مشاهدته يوم الأربعاء المقبل بمدينة فرانكفورت في آخر مباريات المجموعة الثالثة، وهو لقاء ناري بين الفريقين الكبيرين وربما تكون مباراة القمة المنتظرة حيث تعاني البطولة حتى الآن من ضعف المستوى مقارنة بحجم وأهمية المناسبة التي تقام كل أربع سنوات،

وعدم رضاء الجماهير من الناحية الفنية حيث نبحث عن المتعة الكروية والفن الحقيقي فقد اقتربت منافسات الدور الثاني وبانتظار نهاية مباريات المجموعات الثمانية يوم الجمعة المقبل لتعلن أبطالها قبل المواجهات التي لا ترحم الضعيف،

حيث يتأهل الأول والثاني من كل مجموعة، ومن حق الجماهير المختلفة من كل أرجاء المعمورة أن تبدي عدم ارتياحها لأن نجوم العالم ومشاهيرها مازالوا بعيدين عن مستواهم خاصة الفرق الكبيرة التي لم تظهر بالصورة المطلوبة منها، حيث موعدنا اليوم بين البرازيل حاملة اللقب التي حققت فوزاً هزيلاً على كرواتيا وقامت الدنيا ولم تقعد في بلاد السامبا،

فهل يعوضون اليوم أمام الكانغاروالأسترالي؟، الذي قدم عرضا قويا وجه به إنذارا لفرقنا الآسيوية عندما هزم اليابان التي تلاقي كرواتيا. والكرة الآسيوية على موعد آخر عندما تلاقي كوريا الجنوبية بقيادة مدربنا الهولندي (الهارب) أدفوكات الذي أنهى عقده معنا بصورة دراماتيكية من أجل عيون الشمشون الكوري،

والعقد المالي الضخم والتواجد كمدرب في هذا الحدث الذي يزيد من رصيد المدربين، فالكوريون يواجهون الديك الفرنسي بعد أن غاب نجوم فرنسا وابتعدوا عن مستواهم الطبيعي فالفريق صائم منذ فترة طويلة عن تسجيل الأهداف برغم أن المنتخب الفرنسي يضم عشرات الهدافين الكبار بأوروبا.

* الأرجنتين أعادت لنا المتعة والإثارة بالظهور القوي أمام صربيا حيث لقنتها درساً وذكرتنا بالمستوى الجيد عندما فازت باللقب مرتين من قبل 78 و86، لتطال حمى المونديال، ليس الجماهير فقط، وإنما تتجاوز هذا الحد،

حيث يترقب القادة السياسيون قبل وأثناء منافسات كأس العالم ويتعاطفون مع فرقهم ويلغون كل ارتباطاتهم العملية من أجل الوقوف والتشجيع خلف منتخباتهم، فالحدث الحالي ليس عادياً ويمثل تحدياً في كل الاتجاهات السياسية والاقتصادية،

فالرياضة منعطف قوي لتقارب الشعوب والأمم وإزالة الخلافات والخصام بين الدول بسبب لقاءات (الكرة)، فالاتحاد الدولي الذي يشرف على تنظيم المونديال بالتعاون مع الدولة المنظمة أصبح قوة اقتصادية فعدد الأعضاء المنضوين تحت لواء الفيفا يصل إلى 207 دول

بينما عدد الدول المنضوية في منظمة الأمم المتحدة يصل إلى 191 دولة، فالفارق كبير حيث تفوقت المنظمة الكروية وسجلت أهدافاً في مرمى المنظمة السياسية.. والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae