* يوم أمس انتهزنا فرصة عدم إقامة أي مباراة في مدينة ميونيخ، وتوجهنا إلى الاستاد الأولمبي الذي نصبت في أحدى ساحاته شاشة عملاقة لعرض مباريات المونديال بمعدل ثلاث مباريات يومياً، بدءاً من الساعة الثالثة ظهراً بتوقيت ألمانيا وحتى منتصف الليل، ورغم أن الاستاد الأولمبي ليس مدرجاً من ضمن الملاعب المخصصة لإقامة مباريات المونديال عليها،

إلا أنها ومن خلال تلك الشاشة العملاقة تمكنت من استضافة كل مباريات البطولة حتى الآن، كما أنها في استقبال جماهير مختلف المنتخبات دون استثناء وهو الأمر الذي لم تتمكن من تحقيقه الملاعب الرسمية للمونديال.

* الاستاد الأولمبي بمدينة ميونيخ وهو الاستاد الرئيسي والرسمي للمدينة قبل أن يظهر استاد الأرينا ويخطف بدوره الأضواء، تقصده هذه الأيام جماهير يفوق عددها العشرين ألفا في كل مباراة من المباريات الثلاث التي تقام في إطار منافسات كأس العالم أي بمعدل خمسين ألف متفرج يومياً، والجماهير بمختلف ألوانها وانتماءاتها تقصده بشكل يومي لمتابعة المباريات،

خاصة من قبل الجماهير التي يصعب عليها التنقل من مدينة لأخرى ، إلى جانب الجماهير التي لا تملك قدرة الحصول على تذاكر المباريات، كل تلك الجماهير تتوجه لساحة الاستاد العتيق لكي تعيش أجواء مونديالية ولا أروع من خلال اختلاط الأعلام والشعارات والهتافات التي حولت من المكان الذي غاب عن المونديال إلى أشهر المواقع التي تقصدها جماهير المونديال.

* ومن أجل ذلك كله، توجهنا أنا وزميلي أحمد الحمادي إلى هناك لكي نعايش تلك الأجواء على أرض الواقع، وكانت المفاجأة الغير متوقعة، الساحة التي يفترض أن تستوعب لأكثر من عشرين ألفا، لم يكن بها موقع قدم رغم أن المباراة كانت بين هولندا وساحل العاج ،

وليس بين فريقين أوروبيين، وبعد جهد تمكنا من الحصول على موقع لا بأس به ليس لمتابعة المباراة ، بل لمعايشة تلك الأجواء التي شعرنا من خلالها أننا بالفعل نعيش أجواء كروية، أجواء قصدها الآلاف من مختلف بقاع الدنيا من أجل التواجد فيها، أجواء مهما حاولنا وصفها لن نتمكن، أنها أجواء كأس العالم وسحرها الذي أجبر الآلاف على ترك كل التزاماتهم من أجل عيون المونديال وسحره الذي لا يقاوم.

* إن الأجواء التي شهدناها في الاستاد الأولمبي بميونيخ، هي نفسها التي تعيشها كل مدن وشوارع ألمانيا التي ازدحمت بأناس من مختلف الأجناس، جمعتهم كرة القدم ومعها تحولت ألمانيا إلى وطن للأصدقاء، وقد برهنت على ذلك ونجحت فيه بكل جدارة.

كلمة أخيرة

* الحضور الإماراتي في كأس العالم لم يتمثل في حكمنا عيسى درويش الذي تألق كعادته في الظهور الثاني له في المونديال من خلال مباراة المكسيك وأنغولا، فطيران الإمارات كان لها حضور لافت أيضا في مختلف ملاعب المونديال

باعتبارها شريكاً أساسياً ورئيسياً في الحدث العالمي، وهي المؤسسة التي ارتبط اسمها دائماً بأهم وأكبر الأحداث العالمية، ووجود أسم الأمارات في الحدث العالمي تأكيد على المكانة المميزة التي بلغتها أحدى أهم شركاتنا الوطنية التي نفخر بها جميعاً.

* حمد بن عبيدالله وعبدالباسط السويدي للشباب الإماراتي المتميز الذي وضع على عاتقه تشريف البلد في أي موقع يتواجدان فيه، علماً بأنهما من المسؤولين الكبار في طيران الإمارات ورافقا الوفد الإعلامي العربي للمونديال وكانا بالفعل مع بوعلي من خيرة الرفقاء لبلد المونديال.

mjasim@albayan.ae