إذا كانت مباراة في كرة القدم، أو حتى مجرد «تقسيمة» تجري في الشارع أو الحارة، تدغدغ مشاعر مشاهديها وتقسم عواطفهم ومشاعرهم بين مؤيد ومشجع لهذا الفريق أو ذاك.. فما بالنا بكأس العالم الذي يضم نخبة الكرويين في الدنيا، وتتنافس خلاله منتخبات تضم لاعبين من الطراز الرفيع، أسعارهم في بورصة اللعبة تكاد تتساوى (إن لم تزد) مع ميزانيات دول من العالم الثالث وأفريقيا؟

بالتأكيد لن يمتلك أحد من مليارات المتابعين والمشاهدين لمباريات المونديال إلا أن يوزع مشاعره بين ال32 منتخبا مشاركا في أهم حدث كروي على سطح الأرض .. فالبعض يحب ويشجع منتخبا ما، في الوقت نفسه الذي لا يستطيع فيه إخفاء تعاطفه مع منتخب آخر،

إما لأسباب تتعلق بالجوار الجغرافي،أو الانتماء العرقي، أو التشابه الثقافي والاجتماعي..أو حتى على قاعدة التعاطف مع الضعفاء في مواجهة الكبار خصوصاً في ظل عالم جديد تأكل فيه «الحيتان» الأسماك الصغيرة (دائما)

ومع تفاعل «كيمياء» العشق والتعاطف الإنسانيين، تبزغ إلى السطح أحيانا «أبخرة» سوداء تحمل مشاعر من الكره والعداء لهذا المنتخب أو ذاك، ربما لنفس الأسباب التي أولدت مشاعر التعاطف،وربما لأسباب كروية خالصة تتعلق بطريقة الأداء العقيم أو أسلوب اللعب الممل الذي يفرغ كرة القدم من محتواها المثير والسريع ويفقدها المتعة والجمال، ويصيب الجماهير بخيبة أمل في أمانيها بالتهام وجبة كروية دسمة.

ونجوم الكرة في الإمارات ليسوا استثناء من تلك القاعدة بكل تأكيد .. وبالرغم من تحديهم مسبقا أسماء المنتخب الذي يفضلونه ويشجعونه ويتمنون أن يفوز بالكأس، إلا أنهم في نفس لوقت يتعاطفون مع منتخبات أخرى ويسعدون إذا ما حققت الفوز، تماما مثلما لا يستطيعون إخفاء مشاعر عدم الارتياح إزاء بعض المنتخبات.

«البيان الرياضي» التقى العديد من نجوم الكرة في أنديتنا وسألهم سؤالا محدداً: من تحب من المنتخبات؟..ومع من تتعاطف؟.. ومن تكره؟..