لم يكن ايلغنر الحارس الألماني في مونديال ايطاليا 90 يعلم أن الهدف الذي يسجل في مرماه سيثير ضجة إعلامية وجماهيرية وشعبية في الإمارات والعالم.. فالضجة لم تكمن في من هو الذي سجل الهدف، بل في جائزة هذا الهدف والذي كان سيارة رولز رايس الفاخرة..
وكما علمنا بعد ذلك أن الجائزة لم تكن سوى إشاعة.. فبقيت السيارة في المصنع وعاد إلينا خالد إسماعيل بذكرى مازلنا جمعيا نتذكرها.. ففي لحظات يرسل يوسف حسين تمريرة طويلة وعميقة ومن دون أن يستقبلها كثيرا خالد إسماعيل فيسددها قوية لتأتي بجانب ايلغنر وتختبئ في المرمى.. هو يركض فرحا من جهة وعلم الإمارات يرتفع من جهة أخرى في نفس الاستاد..
وصوت علي سعيد المعلق الإماراتي الرائع ينشر البشرى بالصوت والصورة لأهل الإمارات.. انه الهدف الإماراتي الأول في كأس العالم، فهو يساوي هدف بريمه في مرمى الأرجنتين وهدف مارادونا في مرمى الانجليز.. فهو غال وله طعم آخر بالنسبة لنا.. إذا فضيفنا اليوم ليس ايلغنر وليست السيارة بالطبع بل خالد إسماعيل..
فهي أمتع الحلقات وأكثرها اثارة.. فخالد حدثني عن الكثير من الأسرار.. فقد زادت المشاكل بينه وبين المدرب كارلوس باريرا قبل البطولة.. ليركنه العنيد البرازيلي خارج القائمة نهائيا.. ويكاد أن يعود من ايطاليا قبل أن تبدأ البطولة بساعات..
ويتدخل سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان.. رئيس البعثة آن ذاك ويعيد الأمور إلى نصابها، فمعكسر المنتخب كان بحاجة إلى الاستقرار.. وعلى لسان خالد فقد حصل الخلاف بعد تصريحين متناقضين للصحف العالمية قبل انطلاق البطولة، فقد أشار المدرب باريرا بخلو اسم خالد إسماعيل من القائمة بدواعي الإصابة.. ليخرج بعدها إلى الملأ وينفي الإصابة..
مما أصاب المدرب بحرج كبير.. عموما فان هذه المشاكل تسببت في أن يكون صاحبنا خارج التشكيلة الأساسية في مباراة كولومبيا الافتتاحية.. وكاد أن يكون أيضا خارجها في مباراة ألمانيا التالية.. ولكنه اقتنع به فزجه منذ البداية ليرد عليه بذلك الهدف..
وعلى لسانه أيضا يضيف خالد إسماعيل بأنه كاد أن يسجل الهدف الثاني.. ولكنه أضاعها.. والخلاف بين خالد إسماعيل وكارلوس البرتو استمر إلى حين وصوله مع المنتخب البرازيلي في نوفمبر.. ليتذكر الاثنان المواقف ويتعانقا.. ويضيف خالد حول هذا الخلاف بأنه نادم عليه لأن باريرا مدرب رائع وأستاذ قدير.. وأب لكل اللاعبين!!
عمران محمد