* بعد تلك الليلة الصاخبة التي عاشتها المدن الألمانية إثر فوز منتخبها الصعب على الجارة اللدود بولندا، والتي أعقبتها أحداث شغب عنيفة بين جماهير الفريقين مما أسفر عنه سقوط عشرات الجرحى من الطرفين.. شهدت المدن الألمانية ليلة هادئة أمس عندما غابت مظاهر الاحتفالات استعداداً لجولة جديدة من كرنفالات الفرح والحزن معا، مع اقتراب موعد ختام الدور الأول والتعرف على هوية الفرق الباقية وتلك التي تستعد للرحيل بعد الدور الأول.

* في مدينة ميونيخ حيث نتواجد.. طغى اللون الأصفر على معظم ملامح المدينة التي تستعد لاستقبال نجوم السامبا، حيث الظهور الثاني لهم في المونديال غدا أمام أستراليا.. ومن محاسن الصدف أن الفريقين يتشابهان في الألوان وكلاهما يرتدي اللون الأصفر مما صعب من عملية التفريق بين جماهير الفريقين..

إلا من خلال رقصة السامبا التي أصبحت منظرا مألوفاً في ساحة المارينا بلاتز التاريخية في قلب ميونيخ التي تجمع فيها الآلاف من الجماهير البرازيلية يتقدمهم مجسم كأس العالم الذي يتقدم المسيرات البرازيلية كناية بأن اللقب والكأس ستعود لمقاعدها مع موكب المنتخب العائد للبرازيل بعد المباراة النهائية.

* البرازيل التي اكتفت بهدف وحيد وفوز باهت في الافتتاح أمام كرواتيا، تعرضت لهجوم عنيف من الجماهير البرازيلية التي لم تقتنع بأداء أبطال العالم ولا بالأسلوب الذي انتهجه كارلوس البرتو مدرب المنتخب .. في حين اعتبر الكثير من المراقبين أن البرازيل واجهت منتخبا صعب المراس أولا كما أن البرازيل عودتنا أن لا تكشف أوراقها من الظهور الأول لها، وأنها توفر جهدها للقادم الأصعب والأهم. هكذا يفسر المراقبون الظهور الأول لبطلة العالم .. ولكن صحة ذلك الاحتمال ستكشفه لنا المباريات المقبلة.

* الجماهير البرازيلية هنا لم تخف قلقها على نجمها رونالدو بعد الأخبار التي تناقلها البعض بدخول هداف كأس العالم الماضية للمصحة نتيجة لتعرضه لأعراض مشابهة لأعراض مونديال فرنسا 98.. ورغم أن كارلوس البرتو يعتبر رونالدو الابن المدلل ويحاول مساندته من أجل تحقيق حلمه بتحطيم الرقم العالمي كهداف لكأس العالم ..إلا أن ما يعاني منه رونالدو من انتقادات بسبب تراجع مستواه وزيادة وزنه، يجعله تحت ضغط نفسي كبير لا بد من اجتيازه إذا ما أراد تحقيق أمله، خاصة وأن مونديال ألمانيا يمثل له الفرصة الأخيرة في مسيرته مع المنتخب.

* اليوم هو اليوم التاسع للمونديال وحتى يوم أمس لم تسجل البطولة أي مفاجأة تذكر عندما فرض الكبار هيمنتهم وفشل الصغار في دخول عالم الشهرة عبر بوابة الكبار.

كلمه أخيرة

* الجميل في المونديال أن كل مدينة من المدن التي تستضيف مبارياتها تعيش أجواء كرنفالية واحتفالية مختلفة عن الأخرى.. فقبل مباراة السعودية وتونس كانت الاحتفالات تحمل الصبغة العربية واللون الأخضر والأحمر كان طاغيا .. وبدءا من الأمس أخذت الاحتفالات صبغة مختلفة عندما بدأت رقصة السامبا تظهر وانتشرت الأعلام البرازيلية واصطبغت مدينة ميونيخ باللون الأصفر لدرجة أصبحت كل شوارع المدينة صفراء اللون.

* هكذا هو حال مدن المونديال.. كل يوم

mjasim@albayan.ae