أصدر الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب في دمشق يوم أمس الأول في الحادي عشر من هذا الشهر «يونيو 2006» بياناً حول مجزرة الأطفال في غزة جاء فيه:
يدين الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب الإجرام المتأصل في الطبيعة العنصرية للصهيونية، التي تستمر في ممارسة إرهاب الدولة المدعوم أميركياً، وفي تطبيق برنامج إبادة منهجية بطيء ضد الشعب الفلسطيني بكل أفراده وفئاته من مدنيين ومقاومين للاحتلال ومناضلين من أجل الحرية، يسميهم الصهاينة والإمبرياليون الأميركيون زوراً «إرهابيين».
بينما هم يدافعون عن أنفسهم وعما تبقى لهم من تراب وطنهم، في ظل حصار وتهديد وتهويد، وقضم للأراضي وبناء للمستعمرات، ولجدار عزل عنصري يأتي على ما تبقى لهذا الشعب المظلوم من أراضي الضفة الغربية، ويحكم طوقاً حول القدس بهدف استكمال تهويدها.
كما يدافعون عن مدنيين وأطفال أبرياء كانت آخر نماذجهم التي يلاحقها الإرهاب الصهيوني، أبناء أسرة واحدة بقي منهم الطفلة هدى علي التي شاهدها العالم مروعة ذاهلة لما جرى لأسرتها وأبيها وبقية المتنزهين في منطقة السودانية غربي غزة الذين استهدفهم الجيش الصهيوني المنعدم القيم والأخلاق، بالمدافع الثقيلة والصواريخ.
وهو مشهد لم يحرك ضمير الرئيس الأميركي جورج بوش ولسانه بأية إدانة للجريمة البشعة، لأنه شريك في كل ما يقوم به الصهاينة من إرهاب وإجرام، وشريك في الاحتلال والجرائم الفظيعة التي يرتكبها جيشه بحق الشعب العراقي، والمعتقلين في سجونه الكثيرة في باغرام إلى أبي غريب إلى غوانتانامو.
في ظل حصار وتهديد وقضم للأراضي وبناء للمستعمرات وجدار عزل عنصري بغيض يقضم أراضي الضفة الغربية، ويحكم طوقاً حول القدس بهدف استكمال تهويدها...إلخ، وآخرها جريمة بحق ثلاثة من السجناء العرب شنقوا أنفسهم تخلصاً من التعذيب في معتقل غوانتانامو، أو شفيتز القرن الحادي والعشرين بامتياز.
إننا إذ ندين جريمة العدو الصهيوني الفظيعة في غزة، بأقوى صيغ التعبير والإدانة، نطالب الأمين العام للأمم المتحدة بإدانة معلنة لها، وبعدم مساواة الضحية بالجزار حين يطلب ضبط النفس، وبقرار من مجلس الأمن الدولي يدين الكيان الصهيوني على جرائمه المتكررة بحق الشعب الفلسطيني، حتى لا يكرس المجلس أداة سياسية أميركية يستحق معها أن يسمى «مجلس جون بولتون».
كما نطالب الجامعة العربية بمتابعة هذا الأمر لدى الأمين العام للأمم المتحدة، والدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن، كي يصدر قرار إدانة، وحتى لا تمر هذه الجريمة من دون عقاب، وبتحرك عربي يضع حداً لاستهتار الكيان الصهيوني بالحياة البشرية، وبأن لا يُستقبل الصهاينة المجرمون على الأقل في عواصم عربية تصر على علاقات «طيبة» مع دولة الإرهاب والاجرام التي تسمى «اسرائيل».
إننا نؤكد حق الشعب الفلسطيني في الدفاع عن النفس والأرض والحق والمقدسات، ونهيب بفصائله ومناضليه وقواه جميعاً أن تعاون بدل التناحر، وأن تكيد للعدو أو تدفع كيده بدل أن يكيد بعضها لبعض.
ونؤكد رفضنا الاعتراف بالكيان الصهيوني وأي شكل من أشكال تطبيع العلاقات معه، والتزامنا بالثابت بالدفاع عن حق الشعب الفلسطيني في التصدي للاحتلال حتى التحرير، وحقه في الحرية والاستقلال وتقرير المصير في وطنه التاريخي فلسطين.. كل فلسطين.. تحية للشعب الفلسطيني ومقاومته المشروعة.
تحية للمعتقلين في سجون الاحتلال الصهيوني التي فاقت السجون النازية وحشية وسعة وامتداد زمن اعتقال.
والمجد لشهداء فلسطين وشعبها البطل وأطفالها ضحايا الصهيونية الأشد إجراماً والأفظع للممارسة من النازية.
النصر للعدل والحرية والإنسان