الصفح عن الفرنسي روجيه لومير مدرب منتخب تونس لكرة القدم قد يكون ممكناً إذا تساءل بشأن مستقبله مع التأرجح بين الأمل والإحباط في نهائيات كأس العالم لكرة القدم.
فقد كان لومير الذي يحتفل بعيد ميلاده الخامس والستين يوم الأحد الماضي مسؤولاً عن المنتخب الفرنسي قبل أربع سنوات حين خرج الفريق الذي كان يدافع عن البطولة منها دون أن يحرز هدفا.
وعندها ترك الرجل مهمته على وجه السرعة وعاد على عجل إلى شمال إفريقيا حيث تولى تدريب تونس لتحرز كأس الأمم الإفريقية عام 2004. وأول من أمس أنعش الفريق التونسي آماله حين هيمن لاعبوه على المنتخب السعودي وسيطروا تماما على مجريات اللعب في الشوط الأول بفضل وابل قذائف لاعب خط الوسط زياد الجزيري.
وبدا الأمر وكأن تونس في طريقها لتحقيق أول انتصار لها في نهائيات كأس العالم منذ فوزها على المكسيك في أول ظهور لها في البطولة عام 1978. ومنحتهم الطريقة المرنة التي اتبعوها للعب 4-4-2 السيطرة.
إلا أنهم وبعد فترة الاستراحة بين الشوطين مارسوا اللعب وكأنهم أنجزوا مهمتهم حيث تراجع الدفاع وسجل المنتخب السعودي هدفين.
وبدا كذلك وكأن المنتخب السعودي الذي تحول إلى فريق طوارئ وأماني خلال فترة الاستراحة التي مدتها 15 دقيقة قرر محو ذكريات هزيمته المهينة أمام ألمانيا بثمانية أهداف مقابل لا شيء في مباراته الافتتاحية بنهائيات كأس العالم قبل أربع سنوات.
لكن في الوقت الإضافي أشار لومير للتونسي راضي الجعايدي المحترف في نادي بولتون واندررز بأن يتقدم ليشارك في الهجوم.. ومن كرة عابرة بمهارة من الجزيري نجح في إحراز التعادل لتونسن، وتم إنقاذ لومير من مواجهة هزيمة مفاجئة أخرى.
واعترف لومير قائلاً »رغبت في ثلاث نقاط ونلت واحدة. بدأنا جيدا لكن ليس
بثقة كبيرة. خطأنا اعتبار هذا الشوط »الأول« كما لو كان شيئاً نهائياً.. ولم يكن الشوط الثاني جيداً لنا«.
واعتبر لومير انه لا مجال للاستسلام بل يجب المواصلة حتى الدقيقة الأخيرة.
وقال لومير »لقد حصلنا على نقطة ولكن يتعين علينا الاستمرار حتى النهائية، فلا تزال أمامنا مباراتان يجب أن يكون تركيزنا فيهما اكبر«.
وتابع »كنا نعرف أن المباريات الأولى تكون صعبة دائما، فهدفنا يبقى قائما حتى الدقيقة الأخيرة من مباراتنا الثالثة ضد أوكرانيا لأنه لا يجب الاستسلام أبداً«.
ومضى قائلاً »بدأنا المباراة جيدا لكن كان من الخطأ الاعتقاد بأن هدفاً واحداً كان كافياً لحسم المباراة لان ردة فعل المنتخب السعودي كانت متوقعة كما من أي منتخب آخر«.
وعن لاعبي منتخبه قال »لدينا العناصر والإمكانات الهجومية الجيدة لكن المنتخب التونسي لم يكن يملك الخبرة الكافية، وأنا لست مقتنعا بالأداء والنتيجة واعتقد بأن الأمر ذاته ينطبق على منتخب السعودية«.
واعتبر لومير »إن ذكاء اللاعبين السعوديين سمح لهم بادراك التعادل ثم كان دخول الجابر الذي يملك خبرة واسعة مهما بالنسبة لهم«.