بعد أن اندفع جريجوري كوبيه من التدريب ومشاهدة زين الدين زيدان وهو يناقش غاضباً عددا من زملائه في لقطة لم يعتادها العالم من اللاعب الكبير، شدد المدرب ديموند دومينيك على لاعبيه ضرورة التزام الهدوء.

والآن يسود الشد والعصبية أرجاء منتخب الديوك بشكل مكثف قبل مباراة المنتخب الفرنسي أمام كوريا الجنوبية بصورة تحولت إلى مصدر قلق كبير للمدرب.

وفتح التعادل السلبي لفرنسا أمام سويسرا في مباراته الافتتاحية الباب أمام التكهنات حول مصير المنتخب الفائز بكأس العالم 1998 وكأس أمم أوروبا 2000 وهل يواجه نفس الفشل الذريع الذي منى به في مونديال 2002 بكوريا واليابان.

والفشل في الفوز على كوريا الجنوبية أمر غير مقبول ولا يمكن لدومينيك وفرقته التفكير فيه وعليهم التأهل من مجموعة أكملت عددها توجو الضحية إلا أن حديث زيدان الغاضب في وجه وليام جالاس وليليان تورام يبقى مؤشراً واضحاً للإحباط الذي يعيشه المنتخب الفرنسي، وكذلك خروج كوبيه غاضباً بعد أن علم أنه سيلعب بديلاً للحارس المخضرم فابيان بارتيز.

المدهش أن فرنسا لم تحرز هدفاً مونديالياً منذ فوزها بكأس العالم 1998 في باريس عندما أكمل إيمانويل بوتيه الثلاثية في مرمى البرازيل في الدقيقة الأخيرة من المباراة.

ويعي دومينيك تماماً ضرورة إيقاف هذه اللعنة بعد أن أصبحت فرنسا المنتخب الوحيد من مجموعةالثمانية الكبار الذي لم يحقق الفوز في مباراته الافتتاحية، وعن ذلك يقول »علينا انتهاز الفرص المتاحة واللعب بهدوء وقد يكون التعادل كافياً بالنسبة لنا للتأهل بشرط الفوز في المباراة الأخيرة ضمن المجموعات وأتوقع أن تكون مباراة في غاية الصعوبة.

وفرنسا لم تبد كمنتخب كبير منذ فترة طويلة بعد أن تعادلت خلال مرحلة التصفيات المؤهلة أمام إسرائيل وسويسرا مرتين وعلى أرضها أمام جمهورية ايرلندا.

وقال تيري هنري إن الخروج من المرحلة الأولى في مونديال 2002 »كان بسبب قلة التحضير واللياقة البدنية«.وأن هذا العذر تواصل منذ ذلك التاريخ.

وحتى هنري الهادئ أعلن غضبه في وجه زميله فرانك ريبري الذي شاركه لأول مرة مع المنتخب وذلك عندما أهدر فرصة سانحة بعد أن تجاوز المدافع السويسري سندروس إلا أنه اختار التهديف بدلاً من تمرير الكرة لهنري وعنها قال »أرسل ريبري الكرة في تمريرة خلفي بدلاً من تمريرها أمامي وإذا فعل ذلك لكان من السهل أن أودعها المرمى الخالي دون أن أضطر للسيطرة عليها. صحيح أنه ما زال يافعاً والأمر ليس سهلاً بالنسبة له واعترف أنه ساهم كثيراً في هجمات المنتخب.

وجاء في مانشيتات الصحف الفرنسية أن لاعبي المنتخب »انقطعت أنفاسهم بينما تابعنا أربعة من لاعبي جمهورية التشيك يقدمون أروع الأداء رغم أن أعمارهم تجاوزت الثالثة والثلاثين«.

أما دومينيك الذي تضم تشكيلته أربعة لاعبين تجاوزوا سن الثانية والثلاثين فلم يستبعد الاستغناء عن طريقة 4 ــ 2 ــ 3 ــ 1 التي بدأ بها مباراة سويسرا وحيث يلعب تيري هنري وحيداً في المقدمة وهنا لمح أنه يرغب في أن يشاركه زميله تريزيجيه في المقدمة مضيفاً »نعم بإمكان تريزيجيه أن يساعدني كثيراً في المقدمة، وأقول أن على الفريق بأكمله الهجوم وسنلعب لقاءنا المقبل في وقت متأخر قليلاً من الليل وأمل أن تكون درجة الحرارة مناسبة لنا«.

محمد سيف النصر