تم نقل المهاجم البرازيلي رونالدو إلى المستشفى بداعي المرض بعدما اشتكى من صداع وإحساس بالدوار ويتوقع أن يواصل التدريبات مع الفريق لمباراة استراليا الأحد المقبل.

هذا الخبر لم يمر مرور الكرام على الصحافة البرازيلية المعروفة بعشقها للميلودراما والمبالغة، وهو ما فعله جوكا كفوري صاحب العمود الذائع عندما كتب »خلال 36 عاماً أمضيتها في تغطية نهائيات كأس العالم المختلفة لم أشاهد شيئاً بهذا البؤس، والجميع تابع رونالدو كأنه ملاكم من الوزن الثقيل تعرض للضرب المبرح من الخصم. لم يدر ما يفعل بالكرة ولا ما يدور حوله.

وأضاف كفوري كأنه يعكس رأي الأمة البرازيلية جمعاء، »المشكلة الأساسية تتلخص في أن يتحلى أحدهم بالشجاعة الكافية لإخطار رونالدو أنه كان عليه الوصول إلى اللياقة المطلوبة للمشاركة في نهائيات كأس العالم«.

هذا الرأي صحيح بعد أن أمضى رونالدو فترة استعدادات في غاية التعاسة للمونديال حيث عانى من الإصابة لأكثر من شهرين مع ريال مدريد. ثم تعرض لتفسخات في قدميه ومعها ارتفاع في درجة الحرارة خلال فترة الاستعداد.

وفوق هذا وذاك التعليقات المتكررة حول ازدياد وزنه.

ورغم كل ذلك، وبسبب إنجازاته المتكررة مع منتخب بلاده مازالت الصحافة والرأي العام تعتبره عضواً غير قابل للمس مع تشكيلة السامبا، لكن حتى الثلاثاء الماضي.

كتب خوسيه روبرتو توريرو في صحيفة فولها دو ساو باولو«، لم نتعرف على رونالدو الذي لم يركض حتى خلال المباراة أو يعمل على تفادي التسلل وكان بلا فائدة عندما تهجم البرازيل فحول مربعنا السحري إلى مثلث«.

وأضاف الصحافي كفوري »عندما نزل روبينيو بديلاً له أحسسنا أن البرازيل بدأت تلعب بأحد عشر لاعباً منذ الدقيقة 69، وأفضل ما يمكن قوله أن البرازيل حققت الفوز عندما كانت تلعب بعشرة لاعبين«.

باريرا يهب لدعم رونالدو

بعد المباراة سارع المدرب كارلوس البيرتو إلى تأكيد مشاركة رونالدو منذ بداية مباراة الأحد أمام استراليا وعن ذلك علق الصحافي »نعتبرها وسيلة لإرسال رسالة ايجابية له ولا ندري هل استوعبها رونالدو أم لا خصوصاً وأن باريرا يواجه المنافسة الشرسة للمرور من مرحلة المجموعات وبالتالي يجب على رونالدو استعادة لياقته البدنية والذهنية فوراً وإلا لن يشارك فيها، ومباراة أخرى كالتي تابعناها تعني صعوبة حفاظه على خانته«.

وأوردت الصحافة البرازيلية أن زملاءه قد طال قلقهم على مستوى رونالدو، وبررت مصادر من مكتب المدرب باريرا أن سبب تدني لياقته هو ضعف معدل عودته من الإصابة التي تعرض لها عند ختام الموسم الكروي الإسباني.

ورغم تصريحاته المتكررة عن رغبته في إحراز هدفين ينسخ بهما رقم الألماني جيرد مولر المونديالي إلا أن الصحف قالت عنه »يبدو رونالدو يائساً وفقد تركيزه المعروف«.

والآن إلى متى يتواصل صبر المدرب باريرا على مستوى رونالدو المتواضع وهو الذي قال عنه زميله كافو »غير صحيح ما تردد أن مستوى رونالدو سببه أنه غير سعيد بل هو هادئ وكله رغبة في إثبات أحقيته في لقب هداف كأس العالم الذي يرغب العالم في مشاهدته وهو لاعب مهم جداً بالنسبة لنا جميعاً.

ماذا دهاك أدريانو؟

يتزايد القلق حول مستوى رونالدو خصوصاً بعد تواضع أداء زميله أدريانو وهو ما علق عليه الصحافي فرناندو كالازانز بقوله: »لم أشاهد حتى في حدائق ريو والصيبية يمارسون الكرة التراخي في مستوى رونالدو هو وأدريانو, ماذا دهاه؟ صحيح أن أدريانو يبدو أسرع من رونالدو لكنه بدأ عاجزا عن السيطرة على الكرة.

وكانت التعليقات عن أداء البرازيل قد جعلت النقاد يعقدون مقارنة بين المنتخب الحالي ونظيره قبل 12 عاماً وعندما كان باريرا مشرفاً كذلك على تدريبه وعن ذلك علقت صحيفة فيلهو: »صحيح أن منتخب 1994 كان بطيء التمريرات وألعابه غير ممتعة إلا أنه فاز بكأس العالم لكنه لم ينفذ إلى قلوب العشاق فماذا ننتظر من المنتخب الحالي؟

هذا السؤال يجيب عليه توستاو نجم البرازيل عام 1970 الذي قال: »أسلوب 2 ــ 4 ــ 4 ليس الطريقة المفضلة عند المدرب باريرا والدليل أن الفريق تحسن مستواه كثيراً بنزول روبينيو كذلك يجب على باريرا إشراك جيلبرتو سيلفا أو جونينيو لدعم خط الوسط ولإتاحة المزيد من الحرية لرونالدو كمهاجم صريح.

محمد سيف النصر