* اتفق العرب أن لا يفوز أحد على الآخر هذا ما شعرنا به في لقاء القمة العربية بين المنتخبين السعودي والتونسي بعد ملحمة كروية رائعة وممتعة من كل الجوانب التكتيكية والفنية, فقد استمتعنا بالأداء الجماعي والروح العالية فنيا وأخلاقيا.. و»زعلنا« على النتيجة لأنها ليست في مصلحتنا, فقد قدم المنتخبان في المواجهة السابعة بينهما عرضا نال إعجاب الجميع.. فالتعادل كان حقا مرا.
* الحكام العرب الذين شاركوا في نهائيات كأس العالم لكرة القدم لهم بعض الحكايات التي تبقى عالقة في الأذهان أمثال التونسي علي بن ناصر صاحب القصة الشهيرة مع اللاعب الأرجنتيني المعروف دييغو أرماندو مارادونا الذي سجل هدفا بيده في مرمي المنتخب الانجليزي خلال نهائيات مونديال 1986 بالمكسيك.
وبالأمس نفى الحكم المصري عصام عبد الفتاح اعترافه بالخطأ الذي ارتكبه في لقاء استراليا أمام اليابان باحتسابه هدفا غير صحيح (للكانجاروا) جاء ذلك خلال برنامج تلفزيوني (البيت بيتك) عرض على القناة الأرضية بمصر بأنه اعترف لحارس استراليا, ونقول لو لم تفز استراليا على بطل آسيا لحدثت أزمة حقيقية..
ولكن ربك ستر وفازت استراليا التي وجهت إنذارا لفرق القارة الآسيوية بعد موافقة الإتحاد القاري اللعب في بطولتنا القارية على صعيد الأندية والمنتخبات اعتباراً من العام القادم وهي مشكلة عويصة بسبب القوة الفنية التي تتمتع بها المنتخبات الأسترالية المحترفة والغريب في الأمر إن المجلس الأولمبي وعلى لسان رئيسه الشيخ أحمد الفهد قد رفض مشاركة استراليا في الدورات الآسيوية للألعاب بسبب إنها لا تقع في (الزون) القاري.
وهو قرار صحيح من وزير الطاقة الكويتي لأنه يعرف إمكانيات الفرق الاسترالية فليست من مصلحتنا أن تشاركنا استراليا كرويا بغض النظر عن المصلحة المالية للاتحاد الآسيوي الذي فضل مصلحته على حساب الاتحادات الوطنية التي لم تعترض خلال الجمعية العمومية التي اتخذت القرار الشهير بانضمام استراليا بسهولة ودون اعتراض أو تحفظ ,ولكن كيف وافقنا.. هذا السؤال بدأ يطرح نفسه بعد الفوز الثمين في المشاركة الثانية لاستراليا بعد مونديال عام 74 والفوز هو الأول.
* و نعود إلى صلب الموضوع المتعلق لحكامنا العرب في مونديال ألمانيا حيث يأتي هذا الحدث العالمي الكروي ولا يشارك سوى حكمين عربيين فقط الأول للساحة والثاني مساعدنا الدولي عيسى درويش وقد وجدا الدعم والتكريم من عدة جهات رياضية بالدولة قبل سفرهما عبر الإمارات.
واعتبرنا الحكمين يمثلاننا جميعا ,فالخطأ في لقاء اليابان واستراليا كان واضحا والذي ارتكبه حكمنا عصام الذي يعد أبرز حكم عربي حالياً على الساحة نأمل بأن لا يؤثر على مسيرته في المونديال ونحذره من بعض المتصيدين لنا من الإعلاميين الأجانب, هذا ما حدث من بعض الصحافيين الذي نقل تصريحا لحكمنا يعترف بالخطأ دون أن يقوله.. والله من وراء القصد.