حملت مباريات الجولة الأولى للمجموعات الثماني في كأس العالم الثامنة عشرة التي تستضيفها ألمانيا حتى 9 يوليو المقبل الكثير من المفاجآت والظواهر التي سنتناولها من خلال اطلالتنا عبر صفحات »البيان الرياضي« لكي يستفيد القارئ من هذه المواقف بالتعرف على الجديد والمستحدث من خلال هذه التظاهرة العالمية الكبيرة.
بانتهاء الجولة الأولى من مباريات مونديال المانيا برزت عدة ظواهر لابد من تناولها وتسليط الضوء عليها فقد اقيمت 16 مباراة لعدد 8 مجموعات تمثل 32 فريقاً ولأول مرة في افتتاح كأس العالم منذ عام 1930 ان يتم تسجيل 6 أهداف في مباراة الافتتاح وكان التسجيل من العمق نتيجة طبيعية للعب على الأجنحة مع عدم اغفال الضربات الثابتة ودورها في احراز الأهداف كما ان الكرة الجديدة سببت مشكلة لحراس المرمى بل وخذلتهم.
وكان معظم النجوم بعيدين عن مستواهم الحقيقي، ظاهرة تستحق الدراسة لأن ذلك يؤدي الى انخفاض مستوى البطولة فنياً، وحتى الآن النجاح التنظيمي والحضور الجماهيري يتفوق على المستوى الفني للبطولة.
وتم تسجيل 39 هدفا في الجولة الأولى منها 9 أهداف من الضربات الثابتة وكان اللعب النظيف والحفاظ على سلامة اللاعبين سمة الجولة الأولى وبدأت الكرة الهجومية تعود لمباريات البطولة كما لعب الثبات الانفعالي دوراً في المكسب والخسارة ونجد ارتفاع متوسط اعمار الفرق حيث زاد متوسط عمر منتخب البرازيل من 26.6 الى 28.8.
وانتهت الجولة الأولى لبطولة كأس العالم 2006 - 16 مباراة لتحقيق الفوز في 14 مباراة وتعادل سلبي في مباراتين. ونجحت المانيا في الفوز 4/2 على كوستاريكا لتسجل رقم قياسي في أهداف مباراة الافتتاح 6 أهداف.
اهم الملاحظات كان اللعب على الاجنحة والذي يؤدي الى فتح الثغرات في خط الظهر مما يؤدي الى التسجيل من العمق وهو في كوستاريكا خير دليل وايضاً هدف توجو في كوريا وبذلك تصبح هذه الظاهرة جديدة لأن الماضي القريب يعتمد على الأجنحة والكور العرضية ومنها يتم التسجيل ولكن الآن استخدام الاجنحة لفتح الثغرات وبذلك يمكن الدخول من العمق وهذه ظاهرة مهمة جداً.
واثبتت الضربات الثابتة انها مفتاح تسجيل الأهداف لمن يجيد ذلك ولا يتأتى الا بعد التدريب اليومي.
يمكن ملاحظة ان كل حراس المرمى لكل الفرق 32 فريقا لا يستطيع ان يمسك بالكرة من اول مرة لأن الكرة الجديدة لها سرعة خاصة وسرعة دوران غريبة لا يلاحظها المشاهد في الملعب او التلفزيون وهذه الكرة لصالح الكرة الهجومية وهي ضد حراس المرمى.
انخفاض المستوى
مما لا شك فيه ان معظم النجوم من كل الفرق سواء البرازيل او ألمانيا، انجلترا، فرنسا، هولندا، ايطاليا، ظهروا بمستوى منخفض في أكبر بطولة كروية عالمية.
ويرجع السبب الى اجهاد اللاعب طوال الموسم مع النادي والمنتخب والاصابات التي زادت على نسبة الاصابات في البطولات السابقة وهذه الاصابات قبل بدء البطولة.
وعلى ذلك في حالة انخفاض مستوى النجوم فإن النتيجة انخفاض مستوى المنتخبات وعلى ذلك ينخفض مستوى البطولة.
فتحي نصير
