استقرت جمعية المسرحيين مؤخرا على الشكل العام لجدول عروض الموسم المسرحي الصيفي والذي سينطلق في الحادي عشر من الشهر الحالي ويستمر حتى العاشر من أغسطس المقبل.. وذلك بعد انسحاب مسرحية «الصلامة» وهو العمل المسرحي الذي أنتج بالمشاركة بين جمعية دبا للفنون الشعبية ومسرح عجمان الوطني،
حيث استدعت جمعية المسرحيين العرض الاحتياطي الذي اختارته لجنة الاختيار وهو عرض مسرحية «قوم عنتر» لفرقة المسرح الحديث والذي قدمته الفرقة في افتتاح الدورة السادسة عشرة لأيام الشارقة المسرحية في مارس المقبل، وسيدخل عرض «قوم عنتر» ضمن 36 عرضا التي ستجوب مختلف مسارح الدولة خلال الموسم.. والعرض حاصل على اربع جوائز خلال مسابقة الأيام ويعد من الأعمال الإشكالية التي أثارت جدل النقاد خلال الندوة التطبيقية التي أقيمت له في مهرجان الأيام.
والعرض مستوحى عن مسرحية الكاتب البلجيكي استيفان اكورني «العائلة توت» أعده الكاتب المسرحي إسماعيل عبدالله واخرجه المخرج العراقي محمود ابو العابس، ومن المعروف ان العائلة توت تقدم طرحا جريئا حول هيمنة الآخر الأمر الذي دفع بالعديد من المخارجين لتناولها، وراج الإقبال على العائلة توت خلال النصف الأخير من القرن العشرين،
ويحمل نصفها مقولات جرئية عن معنى التعليب والهيمنة المتسلطة من خلال اسرة قروية تنتظر بشغف عودة ابنها من جبهة الحرب وتفاجأ بزيارة القائد العسكري لها بنا على دعوة الابن، فتحدث مفارقات المسرحية وتنجلى مقولاتها حينما تتكشف سيطرة القائد العسكري على حياة الأسرة وتحويل منزلها إلى ثكنة عسكرية وسيل من الأوامر التي يصطدم بها رب العائلة توت كونه رجلا إطفائيا يؤمن بأن عسكريته موظفة لخدمة القرية.
الكاتب إسماعيل عبدالله البس هذه الحكاية ثوبا عربيا في محاولة لجرها للواقع الحالي وما يفرضه زمن هيمنة القطب الواحد في توازن القوى العالمي من هيمنة ثقافية واقتصادية تنم عن التسلط.«قوم عنتر» تعد من الأعمال المسرحية التي طرحت جدلا خلال مهرجان الأيام أيضا حول مسألة الإعداد والاقتباس والتأليف عن نص آخر إذ كثيرا ما تتشابك الفواصل بينها وتضيع كثيرا قيمة النص المنتج عن النص السابق..
ففي مسرحية قوم عنتر نجح الكاتب إسماعيل عبدالله في نقل فكرة النص الأصلي إلى مناخ مختلف عن مناخها الأصلي، فظهرت شخصيات جديدة وغابت شخصيات في النص الأصلي وحملت الحوارات الجديدة سياقات جديدة أيضا.
الشارقة ـ البيان
