غرد روجيه ميلا بعيدا عن السرب في كأس العالم 1990 م، حينما مارس إبداعاته الكروية، وأصبحت رقصته الشهيرة ،الصلصا، في مقدمة كل البرامج الرياضية فحقق على مدى 15 يوما ما عجز عنه طوال مسيرة استمرت 15 عاماً.

كما أنه أكبر من أحرز هدفا في المونديال حينما أحرز هدفه في المنتخب الروسي خلال نهائيات كأس العالم عام 1994.. فاستحق أن يكون صاحب كاريزما كروية لا يمكن أن تنساها الذاكرة الكروية.

و لهذا كان حديثه لوسائل الاعلام على هامش نهائيات كأس العالم بألمانيا مثار الاهتمام حينما قال: ربما لا يتذكر الكثيرون من محبي كرة القدم أداءنا في كأس العالم 1982.

حينما خرجنا دون هزيمة وبعد أن تعادلنا مع بطل الكأس وصاحب المركز الثالث ولكن البصمة الأبرز كانت خلال نهائيات كأس العالم 1990, كنت أعرف أنني سأسجل في هذه الكأس لكن لم أتوقع كل هذاالنجاح والأهداف الأربعة التي كانت بمثابة الحلم الجميل الذي لا أفيق منه إطلاقا.

ويضيف ميلا قائلا: الحقيقة أن تلك البطولة ساهمت في زيادة شهرتي العالمية

وليست الأفريقية وأصبحت الضيف الدائم بعدها لكثير من البطولات والأحداث الرياضية، ولكني لم أصاب بداء الغرور.

وعند سؤاله عن الدولة الأفريقية التي يتوقع أن تسير على الدرب الكاميروني اجاب لا يمكن أن تحكم على أي فريق بعد مباراة واحدة، يجب على الأقل بعد مباراتين أن يظهر المستوى الحقيقي للفريق, ولكنني أعتقد أنه بالقياس لما جرى قبل كأس العالم، ستكون كوت ديفوار أقوى الأسماء الأفريقية المطروحة، وبالنسبة لتوجو وأنجولا فأنا فخور بوجودهم في كأس العالم فهم يبذلون أقصى ما لديهم لإسعاد أبناء القارة السمراء.

ويصف ميلا حياته الشخصية قائلا: لاأتابع في التلفاز سوى مباريات كرة القدم, ولاأهتم مطلقا بأي برامج أخرى وحقيقة لا أحب أن تركز البرامج التلفازية على الفقر في أفريقيا فهو أمر تعاني منه مناطق كثيرة في العالم.

وليست أفريقيا فقط، أنا أريد أن يرى العالم الجانب المشرق والجميل في أفريقيا عامة والكاميرون خاصة، فإذا ما زرت أفريقيا ستجد الترحيب الرائع وستقضون أياما تتذوقون بها الأطباق الكاميرونية الشهية، فأنا شخصيا من دوالا وأعشق أكلة تسمى n'dolé نيدولا وهي أحد أنواع السبانخِ الكاميرونيِة.

ولكي نعرف أهمية ميلا فإنه سيصدر بالعاصمة الفرنسية باريس قبيل نهاية الشهر الحالي كتاب عن قصة حياته، فهو معشوق الجماهير الأفريقية ومن أهم اللاعبين الأفارقة الذين استطاع رفع أسهم لاعبي القارة السمراء على مستوى العالم.