يتفاءل لاعبو كرة القدم العالميون ببعض المعتقدات التي يحرصون على أدائها قبل أو أثناء مبارياتهم، وهى تتعدد وتتنوع بين اللاعبين فالعالم كله يتذكر تقبيل لوران بلان قلب الدفاع الفرنسي لرأس الحارس فابيان بارتيز و التي كان يتفاءل بها الجمهور الفرنسي بل و قال البعض ان غياب بلان وعدم تقبيله لرأس بارتيز هو سبب خيبة الأمل التي حدثت للمنتخب الفرنسي خلال نهائيات كأس العالم بكوريا عام 2002.

أما مايكل أوين فهو يلبس الحذاء الأيمن قبل الأيسر و يؤكد أنه اذا أخطأ في هذا فإن التوفيق لن يكون حليفه على الإطلاق، كما أن النجم رونالدينيو يتفاءل كثيرا بأن يكون شعره طويلا، وزين الدين زيدان قد قام بحلاقة شعره بناء على نصيحة أحد أصدقائه الذي.

قال له أنك إذا قمت بحلاقة شعرك ستكون نجما عالميا فسمع زيدان النصيحة و أصبح النجم الأول في كرة القدم العالمية و حامل الأحلام الفرنسية في مونديال 1998 و يورو 2000 كما أن تيري هنري يتفاءل كثيرا بلمس أرضية الملعب بيده قيل أن ينزل إلى أرض الملعب.

أما ألوان الحذاء أو الجوارب أو القمصان فتعني الكثير بالنسبة للاعبين , ويعتقدون أن بغير ألوان معينة لا يمكن أن يؤدوا بشكل جيد في الملعب و أشهر من يقتنع بهذا هو لاعب الجولف تايغر وودس الذي عادة ما يرتدي قميصا أحمر اللون في اليوم الأخير من تصفيات الجولف، وذلك لأنه مقتنع بأن اللون الأحمر يعطي قوة إضافية ويستنفر الرياضي نحو الفوز.

ويؤكد بعض خبراء الألوان أن سبب تفوق المنتخب الفرنسي يعود إلى لون زيه الرسمي والذي يتكون من الأزرق الملكي مع بعض الخيوط الحمراء، والأزرق هو لون التفكير والتأمل والعقلانية أما اللون الأحمر فهو يعني الانفعال والنشاط مما يعني حدوث الازدواج المرغوب ما بين النشاط والعقلانية مما يؤدي للفوز.

بينما يدل اللون البرتقالي في قمصان الفريق الهولندي على أن مشجعي الفريق سوف يقومون بالاستمتاع في المباراة... ولكنه في الحقيقة لا يعتبر لونا مساندا للفريق.

وأن إنجلترا لم تفز أبدأ بكاس العالم الا حينما ارتدت الزي الأحمر و أن الزي الأبيض هو سبب ابتعاد المنتخب الإنجليزي عن منصات التتويج دائما , و أن المنتخب الأسباني لا يلعب الأدوار الأولى في البطولات بسبب اعتماده على اللون الأحمر فقط بينما إذا تمت إضافة اللون الأصفر سيكون المنتخب الأسباني أكثر ثقة وقوة.

وبتطبيق نظريات الألوان على الرياضة، نجد أن لباس مانشستر يونايتد السابق في عام 1996 كان مخططا بالرمادي، وهو لون يؤثر دائما على ثقة اللاعب ويجعله يشعر وكأنه في حالة ثبات! وهو بالطبع ليس الشعور الأفضل الذي قد تذهب به إلى المباراة. وقد تم تغييره مؤخرا لأن الفريق لم يربح مباراة واحدة في هذا القميص!

ولكن تبقي الكلمة الأخيرة للعطاء في الملعب فلا اللون هو الذي يضمن الفوز, ولكنها اعتقادات ونظريات علمية قد تساعد على الفوز و لكن المؤكد أنها ليست هي السبب الرئيسي في الفوز ولا تتعدى كونها تميمة حظ أو مصدر تفاؤل.

محمد صفوت