حققت اسبانيا التي لم تحرز اللقب العالمي في تاريخها، انطلاقة قوية في مونديال ألمانيا عندما سحقت أوكرانيا بأربعة أهداف نظيفة في المباراة التي اقميت بينهما على ملعب »زنترال شتاديوم« في لايبزيغ أمام نحو 38 ألف متفرج تقدمهم ولي العهد الاسباني الأمير فيليبي ضمن منافسات المجموعة الثامنة.
وتناوب على تسجيل الأهداف كل من خابي الونسو (13) ودافيد فيا (17 و48 من ركلة جزاء) وفرناندو توريس (81).
والفارق هو الأعلى في البطولة حتى ألان علما بأن تشيكيا حققت فوزا عريضا على الولايات المتحدة بثلاثة اهداف نظيفة، في حين تعتبر المباراة الافتتاحية بين ألمانيا وكوستارسيكا (4-2) الأكثر تهديفا حتى الان في هذه النهائيات.
وأشرك مدرب أوكرانيا النجم السابق اوليغ بلوخين هدافه الخطير اندري شفتشنكو اساسيا بعد ان حام الشك طويلا حول مشاركته في المباراة لإصابة في ركبته تعرض لها قبل نحو شهر، وقد لعب الى جانب الكسندر فورونين في خط الهجوم.
في المقابل، استهل مدرب اسبانيا لويس اراغونيس المباراة واضعا نجم الفريق راوول غونزاليز على مقاعد اللاعبين الاحتياطيين لإصابة طفيفة في ساقه، في حين لعب بطريقة هجومية معتمدا على الثنائي الصاعد فرناندو توريس ودافيد فيا ثاني هدافي الدوري الاسباني ومن ورائهما لويس غارسيا.
وقدم المنتخب الاسباني كرة هجومية حديثة وسريعة وأصاب مدربه بالاعتماد على الثنائي توريس وفيا، فالأول أجاد المراوغة واقلق راحة الدفاع الأوكراني قبل أن يسجل هدفا رائعا، في حين سجل الثاني هدفين قبل أن يخرجه المدرب في الدقيقة 55.
في المقابل لم يكن أداء أوكرانيا مقنعا على الإطلاق وافتقد إلى الانسجام بين خطوطه الثلاثة، فكان الثنائي شفتنشكو وفورونين معزولا تماما حتى أن الأخير لم يسدد أي كرة باتجاه المرمى طوال الدقائق التسعين.
بدأ المنتخب الاسباني مهاجما كالثور الهائج وشكلت تحركات الثلاثي الهجومي خطورة كبيرة على المرمى الأوكراني قبل أن تثمر على هدفين سريعين في مدى أربع دقائق في الدقائق العشرين الأولى.
وجاء التهديد الاسباني الأول بتسديدة من خافي مرت إلى جانب القائم الأيمن لمرمى أوكرانيا (3). ورد عليه الأوكراني ييرزيسكيي الذي ارتقى من فوق الدفاع الاسباني ليسدد كرة برأسه خارج الخشبات الثلاث (6).
وأطلق سينا كرة قوية من 25 مترا أبعدها الحارس الأوكراني إلى ركلة ركنية أثمرت هدفا عندما رفع خافي الكرة واتبعها خابي الونسو برأسه من زاوية ضيقة داخل الشباك (13).
ولم يفق المنتخب الأوكراني من الصدمة حتى عاجله المنتخب الاسباني بضربة ثانية عندما احتسب الحكم ركلة حرة مباشرة انبرى لها دافيد فيا فاصطدمت برأس احد مدافعي أوكرانيا خادعة الحارس وتهادت داخل شباكه (17).
وانتظر أوكرانيا الدقيقة 32 لتنظم هجمة منسقة سدد على أثرها غوسين كرة ضعيفة بين يدي ايكر كاسياس. ومرر توريس كرة أمامية رائعة باتجاه فيا الذي انفرد بالحارس لكن الأخير كان لمحاولته بالمرصاد (44).
وحسم الاسبان النتيجة في مصلحتهم عندما احتسب لهم الحكم ركلة جزاء مشكوك في صحتها اثر سقوط توريس داخل المنطقة كما طرد المدافع فاشتشوك، فانبرى لها فيا بنجاح للركلة (48).
وهي أول ركلة جزاء تحتسب في البطولة كما أنها أول حالة طرد بالبطاقة الحمراء مباشرة، في حين جاء طرد الترينيدادي افري جون من بطاقتين صفراوين ضد السويد، والأمر ذاته ينطبق على التوغولي ابالا ضد كوريا الجنوبية.
وكاد فيا ينال شرف أن يصبح أول لاعب يسجل ثلاثية في البطولة الحالية عندما تهيأت الكرة أمامه لكنه سددها ضعيفة بيسراه سيطر عليها الحارس الأوكراني (51).
ودخل راؤول إلى الملعب مكان فيا في الدقيقة 55، وكاد يضيف الهدف الرابع لكن كرته مرت فوق العارضة (60).
وأطلق فورونين كرة لولبية لامست القائم الايمن لمرمى كاسياس (61). ثم سجل سينا هدفا لم يحتسبه الحكم لمخافلة داخل المنطقة ارتكبها خافي الونسو (65)، وكرة رأسية لراؤول بين يدي الحارس (67).
وسنحت فرصة ذهبية لسيرغي ريبروف عندما تلقى كرة متقنة داخل المنطقة لكنه سدد عاليا من نقطة الجزاء (73).
وفي أجمل لعبة مشتركة في البطولة حتى الآن قطع مدافع اسبانيا كارليس بويول الكرة في منتصف الملعب وقام بحركة فنية رائعة قبل أن يمررها باتجاه فابريغاس ومنه مجددا إلى بويول فهيأها برأسه باتجاه توريس سددها الأخير على الطاير داخل الشباك (81).
وارتكب كاسياس خطأ فادحا في الخروج بعيدا عن مرماه فانفرد فورونين بالمرمى لكن بابلو تدخل في الوقت المناسب منقذا مرماه من هدف أكيد (89).

