قامت بلدية ميونيخ بتنظيم أماكن احتفالات بالمنتخبات المشاركة في المونديال التي تخوض 6 من مبارياتها على ملعب ارينا في ميونيخ ومن بينها مباراة الافتتاح يوم 9 يونيو ثم مباراة البرازيل وكرواتيا التي جرت يوم أمس ومباراة السعودية وتونس التي تجرى اليوم، وقامت شبكة (زد دي أف) الرسمية الألمانية بتشييد أستوديو كبير في ساحة مارين بلاتز في قلب ميونيخ ملحق به أستوديو صغير تم تجهيزه لاستقبال الجمهور السعودي.

ولكن فجأة وبدون مقدمات تم يوم أول من أمس رفع كل معالم الزينة والأستوديو الفخم من قلب ساحة مارين بلاتز كما تم رفع المسرح المخصص للاحتفالات خلف مقر البلدية الشهير والذي أقيم بجواره ملعب للعب كرة الشوارع (حسب اسمها الرسمي) وأجنحة مخصصة لبيع التذكارات الكروية والسياحية لتونس والبرازيل، وقد تم رفع كل هذه المراسم الاحتفالية بعد ساعات من نهاية بطولة كرة الشوارع التي شاركت فيها فرق عديدة من الجاليات المقيمة في ألمانيا.

ولم يجد مشجعو المنتخب البرازيلي ولا الكرواتي أول من أمس ويوم أمس أية مظاهر احتفالية في أهم ساحة بمدينة ميونيخ والتي كانت في اليومين الأولين لكأس العالم مكانا لتجمع كل عشاق الكرة في العالم للاحتفال واللقاء مع المشجعين من الدول الأخرى.

كما لم يجد التونسيون والسعوديون الذين وصلوا يوم أمس وأول من أمس أية لافتة ترحيبية أو صورة كروية في المدينة التي بدت وكأنها انسحبت من تنظيم البطولة حسب قول صديق عربي حضر يوم اول من أمس إلى ساحة مارين بلاتز للقاء المشجعين التونسيين والسعوديين.

والاحتفال في أماكن التجمع فلم يجد سوى عمال النظافة الذين يقومون بإزالة ما تبقى من مسرح الاحتفال وعدد من السياح الذين يلتقطون صورا تذكارية أمام المبنى الشهير للبلدية، وبضعة مراسلين من الشبكات التلفزيونية يجمعون الجمهور لإجراء اللقاءات التلفزيونية على الهواء.

وكان عدد من الوفود العربية المشاركة في كونجرس الفيفا الذي أقيم في ميونيخ قبل يومين من افتتاح بطولة كأس العالم قد استغرب في حديث مع البيان الرياضي قلة مظاهر الاحتفال في شوارع المدينة قياسا بمظاهر الاحتفالات للبطولات التي تقام في دولنا العربية وآخرها في كأس العام للشباب التي أقيمت في الإمارات قبل ثلاث سنوات.

وقلت لهم حينها ربما أن الوقت لم يزل مبكرا لبدء الاحتفالات ووضع مراسيم الزينة في الشوارع لكن الأمور بقيت على حالها بل على العكس رفعت بلدية ميونيخ كل مظاهر الاحتفالات في الساحات العامة وخاصة مارين بلاتز وكأن المونديال انتهى بنهاية المباراة الافتتاحية وكل ما تبقى هو مساهمات فردية من أصحاب المحال التجارية والمطاعم للاحتفال بالبطولة كل حسب إمكانياته و خططه.

أما الشبكة التلفزيونية الحكومية فإنها شيدت استوديو ثابت يبث يوميا من العاصمة برلين وأستوديو آخر متحركا يتنقل وراء المنتخب الألماني بين المدن التي سيلعب فيها المنتخب حسب نتائجه في البطولة.

هنا كل شيء محسوب من الربح والخسارة ويكفي اللجنة المنظمة للبطولة ما نالته من نفقات غير محسوبة من جراء رفع اسم الشركات الراعية والأسماء التجارية من على ملاعب كرة القدم في المدن ال12 التي تستضيف البطولة وهي عملية ظنها الكثيرون سهلة.

لكنها كلفت عدة ملايين من اليوروات مما جعل الألمان يحسبون حساب كل شيء، أما الجمهور فيجد متعته في الساحات الألمانية الشهيرة بجمالها وتأريخها ولا حاجة لزيادة روعتها بلافتات وأعلام وصور رياضية!

سامي