شن الحارس السابق العملاق سيب ماير هجوما على يورغن كلينسمان مدرب المنتخب الألماني الذي يقود منتخب بلاده في المباراة الثانية بالمونديال اليوم أمام منتخب بولندا.

ورغم فوز المنتخب الألماني على المنتخب الكوستاريكي 4/2 في افتتاح المونديال يوم الجمعة الماضي إلا أن الجمهور والنقاد الألمان غير راضين عن أداء المنتخب المضيف وخصوصا خط الدفاع الذي لا يزال يسمح بحدوث ثغرات قاتلة لكنهم لم يشنوا هجوما على كلينسمان بنفس قوة الهجوم الذي شنه سيب ماير حارس المنتخب الألماني الفائز ببطولة أمم أوروبا 1972.

وكأس العالم 1974 ودوري أبطال أوروبا سنوات 1974 و1975 و1976 والمدرب الحالي لحراس مرمى نادي بايرن ميونيخ بطل الدوري والكأس الألمانيين في السنتين الأخيرتين والذي طالب في جلسة علنية بأحد المراكز الاجتماعية حضرها قرابة 700 شخص طالب بطرد المدرب كلينسمان من منصبه لأنه أوصل المنتخب الألماني إلى مستوى متدن لا يمكن القبول به.

وكان ماير مدربا لحراس مرمى المنتخب الألماني منذ عام 1988 وقد فاز مع المنتخب بكأس العالم 1990 كمدرب للحراس وكرر الانجاز عام 1996 في بطولة أمم أوروبا لكنه تعرض للطرد من المدرب كلينسمان الذي كان لاعبا في المنتخب الألماني بطل العالم 1990 وبطل أوروبا 1996 والذي اتهم ماير بعدم المساواة في التدريب والتقييم بين حارسي المنتخب وبمحاباة اوليفر كان حارس مرمى بايرن ميونيخ على حساب ينز ليمان حارس ارسنال والمنتخب الذي اختاره كلينسمان لاحقا ليكون الحارس الأول على حساب اوليفر كان.

وقال الصحافي الذي كتب خبر هجوم سيب ماير على كلينسمان في صحيفة بيلد ان الحارس السابق يسعى عبر الانتقاد، الذي استخدم فيه مفردات أضحكت الجمهور الحاضر، لتصفية حساباته مع كلينسمان الذي طرده من المنتخب في هذا الوقت المهم واستعان بمدرب للحراس بلا خبرة هو كوبكة الذي كان سيب ماير مدربا له منذ 1990 وحتى 1998.

ومن بين ما قاله ماير حول كلينسمان: لقد حول منتخبنا من منتخب مهاب الجانب وصل إلى المركز الثاني في كأس العالم السابقة إلى منتخب بلا هيبة ولا شخصية ولاعبوه يتعلمون من الأخطاء التي تحدث في كل مباراة.. ولكنني هنا أسأل هل يجوز هذا للمنتخب الألماني وخصوصا وان البطولة تقام على أرضنا؟!، وواصل ماير: انا منزعج منه بكل تأكيد لأنه حرمني من المشاركة في كأس العالم الحالية كما سيفقد المنتخب الألماني فرصة الفوز بلقب البطولة!

ويواصل ماير انتقاداته لكلينسمان: لقد ترك لاعبين ذوي خبرة يحتاجهم المنتخب وفضل الاستعانة بلاعبين عديمي الخبرة لا يزالون يرتكبون الأخطاء وهو يطالب بمنحهم الفرصة، فهل يمكن القبول بهذا؟!، هل يمكن أن نوافق على اعتبار كأس العالم محطة لكسب اللاعبين المزيد من الخبرة ونترك لاعبين يمتعون بهذه الخبرة؟

ويجيب ماير: اعتقد أن كلينسمان لا يجب أن يتصرف بأنانية ويرفض نصائح الآخرين في اختيار اللاعبين خصوصا وانه لا يتمتع بالخبرة الكافية كما هو حال مساعده ومدير المنتخب ومدرب الحراس.

وسخر ماير: لو كان كلينسمان يعد فريق نادا لبطولة دوري فلا بأس في تجربة اللاعبين لأنه المسؤول عن الفريق والموسم طويل وان كنت أشك في أن إدارة النادي ستتركه لتكملة الموسم!.. لذلك لوكان الأمر بيدي لطردته فورا وكفانا ما عانيناه في الفترة الماضية!

وفي الوقت الذي كان الجميع يتحدث عن إمكانية مشاركة مايكل بالاك قائد المنتخب قبل 48 ساعة من المباراة أمام ألمانيا وتم نشر تصريحاته وهو يظهر في المؤتمر الصحافي ببرلين ثم في برنامج استديو كأس العالم ويقول أنا جاهز وآمل المشاركة في المباراة وجهت صحيفة بيلد الواسعة الانتشار انتقادا شديدا لبالاك الذي نشرت صورة كبيرة له وهو يسير في حديقة مقر إقامة المنتخب الألماني ببرلين مرتديا قميص المنتخب الايطالي!

وكان بالاك يرتدي (تي شيرت) مصمم على شكل قميص المنتخب الايطالي ويحمل على صدره كلمة ايطاليا وعلم ايطاليا وتحته كلمة جولد، وعنونت الصحيفة الانتقاد بعبارة استغراب شديد هي: ما هذا؟!

ومضت تقول: في الوقت الذي يرتدي فيه ملايين من الألمان القمصان ذات الألوان الذهبية والحمراء والسوداء (نسبة لألوان العلم الألماني وقميص المنتخب الألماني) فان كابتننا مايكل بالاك يسير في هذه الظروف وهو يرتدي قميصا كتب عليه كلمة ايطاليا وعلم ايطاليا!!

وقال بالاك مبررا ارتداءه القميص الايطالي: انأ اعشق تصاميم المصمم الايطالي (دولتشي كاباني) و ارتديها دائما، و من بينها تي شيرت يحمل اسم وعلم ايطاليا الذي أعجبني وقررت ارتداءه لأنه يذكرني بفوز منتخبنا بلقب كأس العالم 1990 في ايطاليا بعد الفوز على الأرجنتين 1/صفر في النهائي!

ولا يصدق أحد تبرير النجم الألماني الذي ارتكب سقطة في تصرفاته خصوصا أنه كان في الثالثة عشرة من عمره عند فوز المنتخب الألماني بلقب كأس العالم في ايطاليا قبل 16 عاما، وكان بالاك يرتدي تي شيرت أزرق عليه عبارة ايطاليا2005 وعلم ايطاليا أثناء زيارته لدبي في يناير 2005 للمشاركة في المعسكر التدريبي الشتوي وقد سألته عن سر التي شيرت الذي يحمل علم واسم ايطاليا وليس ألمانيا أو تي شيرت نادي بايرن ميونيخ.

فقال لي: ولم لا أرتديه أليس جميلا؟!، وإذا كنت غير معني بما يرتديه بالاك في دبي أو المانيا فان الصحافة الألمانية لم تتقبل هذا التصرف من قائد المنتخب ونجمه الأول خصوصا في هذا الوقت الذي لا حديث فيها إلا عن كأس العالم.

وغير هذين الخبرين فان جميع الجهود الإعلامية كانت تنصب على رفع الروح المعنوية للاعبي المنتخب الألماني قبل مواجهتهم المهمة التي ستقام اليوم مع المنتخب البولندي والتي من المؤمل مشاركة قائد المنتخب مايكل بالاك فيها.

ويسعى المنتحب الألماني للفوز بهذه المباراة لتعزيز صدارته حيث سيلعب متصدر المجموعة مع المنتخب الثاني من المجموعة الثانية التي من المتوقع أن يتصدرها المنتخب الانجليزي، وبذلك سيتجنب بطل المجموعة الاولى لقاء بطل المجموعة الثانية (انجلترا على الأرجح) خصوصا أن الانجليز ستتعزز قوتهم بانضمام المهاجم الخطير واين روني بعد تمام شفائه من الإصابة.

عولمة تشجيعية!

تدفق على ألمانيا ملايين المشجعين من الخارج إلى جانب آلاف المشجعين من داخل ألمانيا لتشجيع المنتخبات ال32 المشاركة في البطولة ومعظم المشجعين متعصبون بدرجة كبيرة لمنتخباتهم ولذلك تحاول المحال التجارية الاستفادة القصوى من الحدث بعرض الهدايا التذكارية التي تحمل أسماء وألوان قمصان جميع أو معظم المنتخبات المشاركة.

حتى بالنسبة لتلك المحلات التي كانت معتادة على بيع قمصان وأعلام المنتخب الألماني وهو أمر متوقع مادامت المنتخبات المشاركة تلعب بطريقة الدوران على المدن ال12 وبالتالي فان المحال التجارية يجب أن تكون مستعدة دائما للزبائن الذين يسافرون وراء منتخباتهم.

غير أن الطريف أن بعض سائقي سيارات الأجرة وضعوا أعلام الدول المشاركة على سياراتهم، وقد سألت أحد سائقي السيارات الذين وضعوا مجموعة أعلام لعدة دول على سقف سيارته فقال إن هذه الأعلام تتغير باستمرار وان العلم الثابت هو فقط علم ألمانيا أما باقي الأعلام فتتغير.

حيث أضع علمي الدولتين اللتين ستلعبان المباراة المقبلة على ملعب المدينة وعلمي الدولتين اللتين ستلعبان بعدهما لأن بعض الجمهور يحضر مبكرا للمدينة وبذلك فإنني أضمن أنه ليس هناك مشجع سيرفض الركوب في سيارتي لأنهم جميعا سيجدون أعلامهم على السيارة كما أنني اعرف بعض المعلومات عن فريق كل دولة لكي أتبادل الحديث مع الركاب.

نكتة مونديالية

في الوقت الذي تشهد فيه ملاعب ألمانيا منافسات كأس العالم للفوز بلقب البطولة فان قاعات البرلمان ومراكز الأحزاب تشهد مناقشات ساخنة حول طلب الحكومة زيادة قيمة التأمين الصحي التي يدفعها الشخص عند مراجعة الطبيب، والزيادة المقترحة من الحكومة تساوي ضعف القيمة التي يدفعها الفرد حاليا.

ولمناسبة كأس العالم أطلق الألمان نكتة تقول ان احد مدافعي المنتخب الألماني شارك في هجمة على مرمى فريق منافس وتعرض للعرقلة والإصابة داخل منطقة الفريق المنافس مما تطلب دخول الطبيب المعالج لكن الطبيب بدلا من علاج اللاعب صرخ عليه: ماذا تفعل في منطقة جزاء المنافسين وأنت مدافع تم التأمين عليك في حال الإصابة داخل منطقة جزائك فقط، ألا تعرف أن هذا يعني علاجا خارج التأمين الصحي؟!

آل بيكهام يخطفون الأضواء

لم يستطع ديفيد بيكهام نجم الكرة الانجليزية وقائد منتخب بلاده أن يخطف الأضواء في مباراة انجلترا والباراغواي رغم ان كرته القوسية لامست رأس قائد المنتخب المنافس ودخلت مرمى الباراغواي معلنة تسجيل الهدف الوحيد في اللقاء، لكن عائلته خطفت الأضواء من الحضور باستثناء صورة الأمير وليام والقيصر بيكنباور التي ظهرت على صفحات كل الجرائد.

وقد افردت الصحف الألمانية صفحات لصور عائلة ديفيد بيكهام المؤلفة من زوجته فيكتوريا وابنه بروكلين (7سنوات) وابنه الثاني روميو (3 سنوات) ووالدة ديفيد ساندرا بيكهام (50 سنة) وشقيقته جوانا شويستر (24 سنة) الذين تواجدوا في الملعب وهم يقيمون في الفنادق القريبة من مكان إقامة المنتخب الانجليزي في المدن الألمانية كما أن ديفيد يلتقي بهم يوميا.

وقد فوجئ بائعو المرطبات باقتراب فيكتوريا بيكهام منهم وطلبها شراء اقداح من الكوكا كولا وبعض الذرة وقامت هي بحمل عدد منها لطفليها في سلوك يختلف كثيرا عن النظرة التي يعرفها العالم عنها، وكانت فيكتوريا وولداها وام ديفيد قد ارتدوا الملابس البيضاء التي تشبه زي المنتخب الانجليزي في تلك المباراة.

رسالة ألمانيا: سامي عبد الإمام