٭ أكتب هذه السطور في الطريق الى بلد المونديال التي توجهنا اليها بدعوة من طيران الامارات الراعي الرسمي لمونديال المانيا 2006 لحضور مباراة السعودية وتونس في اللقاء العربي العربي الذي سيجمع بين عرب المونديال باستاد الارينا بمدينة ميونيخ التي ستكون محط انظار العرب الذين لم يكونوا يتمنون ابدا ان يلتقي المنتخبان العربيان الوحيدان في المونديال وجها لوجه في اول ظهور لهما في المانيا.
٭ بصراحة القرعة لم تنصف الكرة العربية عندما اختارت تونس والسعودية في المجموعة ذاتها وفرضت عليهما مواجهة لم نكن نتمناها لان خسارة اي منهما تعتبر خسارة للكرة العربية التي نطمح لها ان تواصل وتستمر لمراحل متقدمة من البطولة ولكن قد تكون رب ضارة نافعة..
وان يكون لقاء الفريقين العربيين فرصة لبلوغ احدهما للدور الثاني وطالما ان فرصة العرب للتأهل للمرحلة الثانية تعتبر صعبة، فإن وجودهما في نفس المجموعة قد يسهل من مهمة صعود احدهما للدور الثاني.
واذا تحقق ذلك فإنه سيكون نصرا للكرة العربية ايا كان المتأهل السعودية او تونس لان ما يهمنا فعليا هو من يمثلنا وكعرب لن نفرق بين اي منهما وسنكون قلبا وقالبا مع المنتخب العربي الذي سينجح في عبور مباراة الافتتاح من اجل اجتياز الدور التمهيدي.
٭ معسكر الفريقين في المانيا احيط بسرية تامة حيث تم منع اللاعبين من التعاطي مع الاعلام ، وتم حرمان الاعلاميين من حضور الحصة التدريبية الاخيرة والغريب ان كلا المدربين باكيتا ولومير انتهجا النهج نفسه في مسألة التزام السرية..
والاغرب ان المنتخبين الوحيدين في المونديال اللذين ينتهجان هذا الاسلوب هما العرب فقط في حين ان جميع منتخبات كأس العالم بما فيها سحرة الكرة البرازيل حاملة اللقب ابواب معسكراتها مفتوحة و »مشرعة« امام الجميع لقناعة اننا في المونديال وليست هناك اسرار.. والملعب هو الفيصل.
٭ الحساسية العربية العربية في اللقاءات الرياضية ستبقى قائمة حتى لو وصل بنا الحال الى ان نلتقي في مباريات كأس العالم ولكن الذي نتمناه هو ان لا تصل تلك الحساسية لدرجة من شأنها ان تفسد او ان تؤثر على شكلنا كعرب امام جماهير المونديال في مختلف بقاع العالم..
كما اننا نتمنى ايضا ان تترك المواجهة بين ممثلي الكرة العربية الليلة انطباعا جيدا وايجابيا عن المستوى الحقيقي الذي بلغته الكرة العربية مما اهلها للتواجد مع نخبة منتخبات العالم في المونديال.
كلمة أخيرة
٭٭ الطليان قادمون.. شعار رفعه »الازوري« الذي اكد انه عائد للاضواء والى مكانته الحقيقية وسط الكبار مهما كانت حجم الظروف المحيطة وتأثيرها.. وما قدمه ابناء »مارشيلوليبي« امام غانا ما هو الا البداية والفريق الازرق يحمل في جعبته الكثير.