تبدو حياة الإنجليزي بيتر كروتش مشوشة حالياً إلى درجة أنه غير قادر على تذكر ماضيه، وتردد المهاجم النحيل كثيراً وهو يحاول العودة بالذاكرة للمونديال السابق في كوريا واليابان، ووقتها كان لاعباً في صفوف فريق استون فيلا، أما حالياً فهو مذهول من مشاركته مع المنتخب الانجليزي في نهائيات كأس العالم الذي كان حلماً بعيد المنال بالنسبة له.
وبما أن التوقعات تقول إنه قد يحرز عددا من الأهداف، إلا أن المتابعين في حيرة حول الأسلوب الذي سيحتفل به عقب كل هدف.
هذه الحيرة سببها أنه أعلن أن أسلوبه التقليدي في الاحتفال بإحراز هدف قد لا يكون مناسباً في المونديال. وعن ذلك يقول: »لا أعتقد أنني سأحتفل بأسلوبي المعروف بعد كل هدف، وإذا أحرزنا كأس العالم فمن الأرجح أن يتابع العالم أجمع كافة نجوم انجلترا وهم يرقصون طرباً، أما حالياً فالأمر في غاية الجدية وليس مسألة رقصة الروبوت المعروفة عني، بل يتعلق بإحراز الأهداف وتحقيق الفوز«.
ويواصل كروتش التعليق عن رقصته الشهيرة »عموماً الموضوع عبارة عن لحظة مرح غير مؤذية رغم أنها تحولت إلى قصة شهيرة تتناولها الصحف، والآن يبدو كروتش مصدر ثقة للمدرب اريكسون بعد أن شهد مستواه تطوراً كبيراً مع المنتخب مقارنة بأدائه السابق بالدوري الإنجليزي، وهو الآن أكثر لاعبيه جاهزية لياقياً وفنياً.
وشهد أداؤه لحظة تحذير واحدة تدل على نقص المسؤولية وذلك عندما أخطأ برعونة في تنفيذ ركلة جزاء أمام منتخب جامايكا مطلع الشهر الحالي، وهو ما أقلق أريكسون أكثر مما أسعده إحراز كروتش ثلاثية في نفس المباراة الودية.
وهناك بدأ كروتش في الاعتذار حتى قبل أن يبدأ أريكسون محاضرته وتوجيه اللوم له، حيث قال المهاجم النحيل: »أنا غاضب جداً من نفسي، وسمحت للانفعال أن يسيطر على تصرفاتي، وأعدك بعدم تكرار ذلك مستقبلاً«.
الواقع يقول إنه إذا أخفق كروتش، فانجلترا لا تملك البديل المناسب له في الهجوم، صحيح أن عودة روني قد تكون وشيكة كبديل في لقاء ترينيداد وتوباغو غداً الخميس، لكن لا يتوقع الجهاز الفني الكثير من لاعب لم شارك في مباريات جادة منذ 29 أبريل الماضي.
كذلك استبدل المدرب مايكل أوين بعد 56 دقيقة من لقاء السبت الماضي أمام باراغواي، وعن ذلك يقول كروتش: »أوين أحد أفضل لاعبينا، ولا أعتقد أنه يعاني من أي مشكلة«. ومن جانب آخر لايبدو الشاب اليافع ثيو والكون
بديلاً مناسباً لكروتش، ولا أوين لافتقارهما خبرة البطولات الكبرى.
ومن ناحية أخرى، أثبت كروتش أنه ليس اللاعب الذي يمكن أن يخرج إلى دكة الاحتياط عند مشاركة روني، وعن ذلك يعلق بقوله: »يبدو جاهزاً خلال التمارين وهو لاعب من الطراز الأول ونحن في حاجة ماسة لخدماته، ولكن متى ما بدأ اللاعب في المشاركة، فلاشك أنه يرغب في مواصلة اللعب، ومهمتي أن أقدم أف+ضل ما عندي إذا ما أردت نيل الرضا من المدرب«.
هذا القول يشتم منه رائحة رغبته في التأثير على المدرب بحيث يختار الزام أوين دكة الاحتياط وليس هو.
وقبل انطلاق المونديال أحرز التشيكي يان كولر الذي يبلغ طوله 6 أقدام و7 بوصات هدفين في مرمى ترينيداد وتوباغو ودياً، وقد يفعل كروتش الذي يوازي كولر طولاً الشيء نفسه أمام ترينيداد رغم أنه يواجه لأول مرة متوسط دفاعه دينيس لورانس الذي يعادل الاثنين طولاً.
وأعلن كروتش أن الحكم المكسيكي ماركو رودريجيز وجه له إنذاراً لتعمده الخشونة وإنذاراً آخر قد يعرضه للإيقاف، لذلك أعلن انه سينتبه خلال المباراتين المتبقيتين في مرحلة المجموعات، معلقاً »عندما أقفز إلى الأعلى استخدم ذراعي للتوازن، ولكن يبدو ان ذلك غير مسموح به في كرة القدم، لا أود خلق الأعذار ولا توجيه اللوم للحكام، لذلك لا أعتقد أن ما فعله زميلي ستيفن جيرا ذنباً يستحق عليه الإنذار الذي تلقاه.
محمد سيف النصر
