ظهر المنتخب المكسيكي في مباراته أمام إيران بمستوى يختلف تماما عن الفرق التي مثلت بلادها في نهائيات سابقة لبطولة كأس العالم. وبعد فوز المكسيك المدوي على إيران 3-1 في المجموعة الرابعة أثبت الفريق الذي يدربه المدير الفني ريكاردو لافولب انه قوة لا يستهان بها.
وكانت هناك بوادر على القوة المكسيكية في بلوغ الفريق المفاجئ لدور الأربعة في كأس القارات التي أقيمت في ألمانيا. ولكن مع سجلها السيئ في بطولات كأس العالم الأربع السابقة في أوروبا منذ عام 1954 حيث أنها فازت بواحدة فقط من 12 مباراة لعبتها حتى يوم الأحد فان الطريق مازال طويلا لتحسين صورتها.
وكانت أفضل نتيجة حققتها المكسيك هي التأهل إلى دور الأربعة في البطولتين اللتين استضافتهما عامي 1970 و1986. وفي البطولات الثلاث الأخيرة لم تستطع المكسيك اجتياز الدور الثاني.
وعلى الرغم من أن لافولب واجه انتقادات كثيرة في المكسيك بسبب اختيار اللاعبين فقد استدعى ستة فقط من الذين شاركوا في كأس العالم الماضية إلا انه تمسك باختياراته وانتقى لاعبين صغار السن بدلا من نجوم مشاهير. وتجاهل لافولب المهاجم بلانكو مما خلق له المزيد من الأعداء في المكسيك.
ولكن الفريق الذي سجل ثلاثة أهداف منهم اثنان في ثلاث دقائق قبل نهاية المباراة وأحرز عمر برافو هدفين وأضاف زينها الثالث هو من صنع لافولب بالكامل وسوف يخوض معركة طويلة لإسكات منتقديه.
ونجحت اختيارات لافولب في تحقيق الهدف المرجو فقد أسند دورا دفاعيا لكابتن الفريق رفاييل ماركيز بشكل يفوق دوره الدفاعي في ناديه برشلونة الاسباني وأضاف قوة إضافية للدفاع المكسيكي الذي طالما اتسم بالضعف بنزول زينها الذي سجل هدفاً أيضاً.
بل وكان إشراكه للحارس اوزوالد سانشيز الذي عاد من جنازة والده يوم السبت مقامرة، ولكن سانشيز صد الكرة الأهم في المباراة في الدقيقة الثانية عشر وبينما كان التعادل السلبي سيد الموقف وهي ضربة رأس لعبها الإيراني وحيد هاشميان.
أبدى برانكو ايفانوفيتش مدرب منتخب إيران حزنه الشديد إزاء نقص لياقة لاعبين مهمين يلعبون في ألمانيا بعد الخسارة من المكسيك 1-3 في أولى مبارايات إيران بكأس العالم أمس الأحد.
ويلعب ستة من الفريق خارج إيران وأربعة منهم في ألمانيا وأوضح ايفانكوفيتش أن خبرتهم في اللعب في استادات ألمانية يجعل لهم أهمية كبيرة.
بدأت إيران المباراة بشكل رائع ودانت لها السيادة خلال العشرين دقيقة الأولى ولعب مهدي مهدوي كيا تسديدة بعيدة المدى مرت بجوار القائم الأيمن كما لعب علي كريمي لاعب بايرن ميونيخ كرة عرضية للمهاجم وحيد هاشميان الذي يلعب لنادي هانوفر سددها برأسه ولكن الحارس المكسيكي تصدى لها.
ولكن المكسيك سيطرت على الشوط الثاني واستفادت من خطأ دفاعي وأحرز عمر برافو هدفا ثانيا في الدقيقة 76 ثم أحرز زينها هدفا ثالثا بعدها بثلاث دقائق.
واضطر ايفانكوفيتش لسحب كريمي بعد مرور ساعة من بداية المباراة وقال في مؤتمر صحافي في وقت لاحق ان كريمي لم يكن قد استعاد لياقته بشكل كامل. وكان كريمي الذي يوصف بأنه »ساحر طهران« و»مارادونا الآسيوي« يعاني من إصابة بالكاحل مني بها أثناء مشاركته مع بايرن في مارس، وقال عن الفريق المكسيكي »تفوقوا علينا في الاستعداد. عانينا من مشاكل كثيرة«.
وأضاف المدرب أن المنتخب الإيراني يفكر الآن في المباراة المقبلة أمام البرتغال يوم السبت. وتلعب إيران أمام انغولا يوم الأربعاء بعد القادم، وقال »سوف يكون أمامنا فرصة للقيام بشيء. لم ينته كل شيء اليوم«.
