٭ المدرب الألماني وينفريد شايفر الذي قاد الأهلي إلى إحراز لقب الدوري بعد خصام دام 26 عاماً نجح في أن يخطف الأضواء، برغم ملاحظاتي على أسلوب لعبه وطريقته في بداية الموسم بسبب بعض الأخطاء التي وقع فيها الفريق في عدد من المباريات التي خسرها الأهلي.
إلا انه استطاع أن يعيد تنظيم صفوف الشياطين بقراءته الجيدة فهو بحق مدرب تكتيكي ناجح وليس غريبا أن يمتدحه القيصر فرانز بيكنباور لقاسم سلطان رئيس مجلس إدارة الأهلي، فالمدرب بشهادة الجميع لفت الانتباه وفاز بكل الاستفتاءات الإعلامية بلقب أفضل مدرب هذا العام لقيادته الأهلي لبطولة الدوري لقراءته الرائعة للملعب أثناء المباريات.
وتعامله الذكي مع الفرقة الحمراء وكان طبيعياً أن يكون المدرب محل طلب الاتحادات الوطنية والمنتخبات، فقد طلب منه منتخبان خليجيان العماني والبحريني العمل معهما، وبصراحة اعتذر بلباقة لأنه مرتبط بعقد رسمي حيث تربطه علاقة ممتازة مع الإدارة واللاعبين وهو شخصية اجتماعية جذابة وعند كلمته لا يكابر ولا يعاند كبقية المدربين أمثال ماتشالا وقصته الشهيرة مع(زهير بخيت) وبيلاتشي وحكايته مع (فيصل خليل).
فشايفر (غير) في علاقاته مع اللاعبين والإداريين ويعرف كيف يكسبهم ويمكنه أن يتراجع ولكن بمزاجه وبموافقته وهذا سر نجاح هذا الرجل، وحاليا سيقود منتخبا إفريقيا جديدا حيث انضم مع الوفد التوغولي لتولي الإشراف على المنتخب في نهائيات كأس العالم 2006 المقامة حاليا في ألمانيا، وهي فرصة تاريخية وأمنية أي مدرب في العالم اثر استقالة مواطنه أوتو فيستر من منصبه لخلاف مالي.
حيث تراجع الاتحاد التوغولي عن وعده بتقديم مبلغ 80 ألف يورو انخفضت إلى 30 ألفا بالإضافة إلى تقديم مكافأة الفوز إلى 30 ألف دولار، وعند التعادل 15 ألفا، هذه الروايات المالية وراء المفاجأة الكبرى بتقديم أول استقالة قبل أن يلعب الفريق أولى مبارياته في بداية المونديال.
وهي بالفعل نكتة المونديال، فالمدرب الذي (خلع) نفسه بنفسه سبق له قيادة المنتخب السعودي عام 98 بمونديال فرنسا ودرب بنغلاديش ومنتخبي الناشئين لساحل العاج وغانا، ودرب عددا من الفرق العربية منها الزمالك المصري وحصل معه على الدوري بالإضافة إلى الصفاقس التونسي والنجمة اللبناني.
٭ نعود إلى شايفر الذي كان بيننا قبل أيام، حيث قبض مائة ألف دورلار هي مكافأته بعد فوزه ببطولة الدوري، له شروط خاصة حيث عقده مع الأهلي حتى عام 2010 بأنه جاهز لتولي مسؤولية تدريب المنتخب التوغولي.
ويذكر أنه قاد منتخبا إفريقيا آخر هو الكاميرون في النسخة الأخيرة من مونديال كوريا الجنوبية واليابان، وحقق معه نجاحات كبيرة، فالاتصالات ليست الأولى معه، فقد كشف عن الرغبة منذ فترة ولكنه احترم عقده مع الإمارات وهذه ميزة يختلف بها عن بعض المدربين الذين يوقعون صباحا مع ناد وبالمساء يفسخون العقد بالتعاقد مع ناد آخر لأنه دفع أكثر وقد حصلت قبل أيام معدودات.. والله من وراء القصد.