* أربعة أيام مرّت على بداية المونديال، واليوم هو الخامس، وحتى الآن لم نشعر بمتعة كرة القديم الحقيقية التي ننتظرها من مباريات المونديال التي لم تقدم لنا بعد ما ننتظره، فمعظم المباريات ـــ باستثناء مباراة الأرجنتين وساحل العاج ـــ كانت دون الطموح وأصابت المشاهدين بالصدمة.
في الوقت الذي كانت الجماهير في مختلف دول العالم تنتظر مشاهدة الوجه الحقيقي لكرة القدم في المونديال الألماني، والذي يبدو أنه لن يظهر إلا مع ظهور السحرة البرازيليين الذين ينتظر منهم أن يقدموا لنا الكرة الحقيقية التي تتضمن المتعة والإثارة والمهارة التي لا تزال غائبة حتى الآن.
* وقبل أن أواصل حديثي عن الكرة الحقيقية التي موعدنا معها في أمسية الليلة بين البرازيل وكرواتيا، أتوقف عند الخسارة التي تعرض لها منتخب إيران أمام المكسيك في الظهور الأول لكرة آسيا في المونديال.
حيث قدم ممثل آسيا الأول أداء جيداً في الشوط الأول، ورغم تخلفه بهدف، إلا أنه استطاع العودة للمباراة سريعاً بإحرازه هدف التعادل بعد ثماني دقائق.
ولكن السؤال الذي يفرض نفسه، يتمثل في أحداث الشوط الثاني التي شهدت غياباً واضحاً لمفاتيح اللعب في المنتخب الإيراني وتراجعاً غريباً لنجومه الكبار مما مهّد الطريق أمام منتخب المكسيك بسط سيطرته وخطف المباراة في توقيت قاتل نتيجة لأخطاء فادحة من الحارس والدفاع ترتب عليها خسارة ثلاثية في بداية المشوار، الأمر الذي قد يكلّف الإيرانيين كثيراً.
* إن نجومية علي دائي وغيره من النجوم الذين اقتربوا من مرحلة التقاعد، ومنهم من تعداها، لا يجب أن تعود نتائجها السلبية على المنتخب وسمعته، كما أن على مدرب بحجم مدرب منتخب إيران أن يكون أكثر واقعية في تعامله مع لاعبين لم يعد يملكون سوى التاريخ والسمعة الماضية، وهي بالتأكيد لا تكفي عندما يكون التعامل مع حدث بحجم المونديال ومبارياته.
* عموماً، اليوم موعدنا مع السحر الحقيقي للكرة في العالم.. اليوم سيظهر المنتخب البرازيلي الذي تنتظره جماهير ثلاثة أرباع الكرة الأرضية، والظهور الأول للبرازيل الليلة سيكون أمام كرواتيا، العنيدة والقوية، والتي نأمل أن تدخل بوابة المونديال على حساب السحرة.. إنها بالفعل دعوة مفتوحة لمشاهدة الكرة الحقيقية.
كلمة أخيرة
* تواضع مستوى التعليق التلفزيوني على مباريات المونديال، من أبرز سلبيات التشفير، حيث تفاجأت الجماهير بمعلقين وكأنهم نزلوا من كوكب آخر بسبب عدم تمكننا من فهم لهجة البعض منهم، فيما افتقد الآخرون للياقة واللباقة والمعلومة، والضحية ومن دفع الثمن هم الجماهير التي دفعت من أجل المتعة ولكن للأسف لم تجدها.
* عرفنا عدنان حمد بأنه من خيرة المعلقين العرب، فلماذا أنت محتجب يا عدنان عن التعليق ومكتفٍ بالتقديم فقط.