شاعران جديدان انضما إلى نادي الشعر باتحاد كتاب وأدباء الإمارات مؤخراً، وكانت الفرصة للقائهما والاستماع إلى نتاجهما الإبداعي في أمسية جديدة من أماسي النادي الذي يحرص باستمرار على التواصل مع الشعراء والمبدعين العرب، ورفد الحركة الإبداعية في الإمارات العربية المتحدة باستمرار.

وقد قدم الشاعر عبدالرزاق درباس منسق نادي الشعر، نبذة عن تجربة كل من الفلسطيني سمير الشيخ المقيم في إيطاليا،والسوري عبدالكريم يونس اللذين تناوبا على تقديم قصائدهما للجمهور المتابع على الرغم من طغيان حمى متابعة «المونديال» على أغلب الفعاليات والأنشطة الأخرى.

بداية قدم سمير الشيخ بعضاً من قصائده، نختار منها:

ـ كيف عرفتني يا ابن القدماء/ قال كم سماء تقطر من دمك للمهاجرين والغرباء/ شاهدت جيوبك مثقلة بالحرية والشهداء/ وهاأنت وحيداً ترصد ثرثرة الحضارة في قصائد الشعراء.

وفي قصيدة أخرى:

ـ وكالة الغوث للاجئين/ عفواً وكالة الموت للاجئين/ توزع الطحين على الأكفان/ في كل كفن قارورة وطن بلا عنوان.

إلى أن يقول:

ـ أحلم بوطن لا فقراء فيه/ لا سجناء لا يتامى محرومين/ ولا طائرات تقتل النائمين/ ولا حدود تغلق فكيها على العائدين.

أما الشاعر عبدالكريم يونس، فنوه في البداية إلى أنه لم يتطرق إلى جوانب عديدة في شعره، بل اقتصر على جانب واحد في هو «الغزل»، معترفاً أن ما يحدث في العراق وفلسطين يدعو للحزن والأسى، مؤكداً أنه سيبقى وفياً للثوابت والمبادئ الشعرية في الشعر العمودي، مقدماً عدداً من قصائده بدأها بقصيدة حنين إلى «دمشق» مدينته التي يحب قائلاً:

ـ عش البلابل في أغصانها حلل/ يساجل الشدو فيه رجع صداح/ دمشق يا صورة في العين عالقة/ وهاجساً في داخلي غير منزاح/ كيف السبيل إلى وصل تعود به/ تلك الليالي وأشيائي وأفراحي.

وليقول في قصيدة أخرى بعنوان «فرق»:

ـ أنا في الهوى/ كأس من الصفو المعتق مفعم/ فإذا تساقاني الندامى/ لأن أشقاهم وتاب المجرم/ أنا وقفة صوفية / في معبد العشاق تشرق وقفتي/ ويضيء مني المتلقى/ فبي الهوى العذري بدءاً أورق/ وبي انتهاء يختم.

معترفاً في قصيدة أخرى:

ـ أناجي أيما أنثى/ خيالي راح يلفقها/ تجوب خواطري طيفاً/ وأحلاماً فأخطفها/ وأرسمها على ورقي/ كأن القلب مدنفها/ فكل قصائدي كانت/ لأنثى لست أعرفها.

أنس الأموي: