تسعى دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة إلى إخراج معهد الشارقة للفنون المسرحية عن صمته وسكونه وذلك من خلال تكثيف الورش والدورات المسرحية واستضافة المحاضرين والمدربين المسرحيين، ومؤخرا انتهت دورة اشرف عليها المسرحي اللبناني د. جان داوود وشارك بها عدد كبير من المسرحيين الشبان والهواة.
يوم السبت المقبل تنطلق دورة تدريبية جديدة في معهد الشارقة للفنون المسرحية يشرف عليها المسرحي السوداني يحيى الحاج حول فن الإلقاء والتربية الصوتية بين النظرية والتطبيق العلمي تستمر حتى نهاية شهر يونيو الحالي.
المشرف على الورشة يحيى الحاج قال من جانبه إن الورشة تأتي في سياق تنشيط وتفعيل دور معهد الشارقة للفنون المسرحية في رفد الساحة المسرحية بطاقات شابة مدربة، حيث شهد المعهد انعقاد ورش مسرحية ودورات تدريبية في التمثيل وإعداد الممثل والاشتغال على الجسد وتنشيط المخيلة.
وأشار الحاج إلى انه حتى تكتمل منظومة التدريب لهذه الكوادر الفنية وعلى رأسها الممثل فانه سيتولى الاهتمام بمساحة أخرى في مشروع التدريب الجديد.
وهي التركيز على الطاقة الصوتية عند الممثل من خلال الاشتغال على الصوت وعمليات التنفس لدى المؤدي والتدريب على القراءة المتأنية والفاحصة للنصوص الأدبية وتحليلها وسبر أغوارها بمنهج بحثي متخصص يتعلم من خلاله المتدرب الأساليب الصحيحة في استخدام وتوظيف حواسه وأدواته للوصول إلى حرفية عالية في الإيضاح والبيان والتبيين من اجل الوصول إلى مصداقية عالية في تجويد العمل الإبداعي.
وقال الحاج: هذه الورشة التي نحن بصددها الآن وزمنها لا يزيد على الأسبوعين سوف يستوجب الأمر فيها أن تكون هناك حالة من الحرص لكون منهج التدريب الذي سنعمل عليه منهجا علميا فقراته كثيرة وتحتاج إلى تحقق الاستفادة القصوى منه من حيث الزمن، خاصة وان هناك نية لإقامة ختام لهذه الورشة القصيرة ينتهي إلى برنامج يشمل عروضاً مسرحية أو مشاهد متنوعة كتطبيق عملي لما نبحث فيه ونتعلمه من مفاتيح ضرورية تتعلق بفن الممثل وقدرته على الأداء المسرحي بصورة متألقة.
تجدر الإشارة إلى أن برنامج التدريب الذي سيخوضه المتدربون خلال دورة المسرحي يحيى الحاج سوف يعتمد على المغامرة في المساحات الارتجالية في الأداء والتمارين الجسدية والذهنية مع التدريب على تركيز الانتباه وقوة الملاحظة لدى الممثل، وتمارين لتنمية الخيال واستثارته، وتأسيس أفعال مسرحية باستخدام الفرضيات والبواعث بما يتسق مع المعقول واللامعقول في بناء ما يسمى بالحالة الدرامية وما يلزمها من تمارين تحريضية وتبرير وإيقاعات متصاعدة.
كما ستلجأ الورشة إلى التركيز على تمارين الاسترخاء وتمارين الاتصال الوجداني بين الممثلين على خشبة المسرح وبين عقل الممثل ووجدانه.
وقال يحيى الحاج الذي سيتولى أمر هذه التمارين خلال الورشة المسرحية: ان العمل على الممثل يجب ان يخضع لمنهج علمي يمكنه من اكتشاف قدراته حتى ينتبه إلى الخبرات المتراكمة بداخله واستدعائها في كل خطوات العمل المسرحي منذ مرحلة القراءة الأولى وتقسيم العمل او النص الادبي إلى وحدات وأهداف كبرى وصغرى ليصل في نهاية المطاف إلى شفافية عالية وحضور مسرحي دائم ينم عن ثقافة ومعرفة إنسانية تنعكس على عمله من خلال حرفية مهنية متطورة وجيدة.
تجدر الإشارة إلى أن توصيات المنتدى الفكري المصاحب للدورة السادسة عشرة لأيام الشارقة المسرحية التي انتهت في نهاية مارس الماضي قد طالبت بضرورة تكثيف الورش المسرحية واستغلال وجود معهد الشارقة للفنون المسرحية في تبني هذه الورش والدورات.
مرعي الحليان:
