* يشهد الشارع الرياضي هذه الأيام نشاطا ملحوظا مع انطلاقة بطولة كأس العالم في ألمانيا وتشهد الساحة أجواء مليئة بالسعادة والقلق حيث يأمل كل مشجع فوز فريقه المفضل. كما امتلأت المقاهي والمتاجر بمختلف أنواع السلع المرتبطة بالمونديال من قمصان وأعلام وشعارات وتركز الشركات في إعلاناتها بوضع صور كبار اللاعبين.

كما تقدم المطاعم العروض والهدايا المتعلقة بالنهائيات حيث تعد المناسبة فرصة لتعويض خسائر العام، بعد أن أصبحت حقوق البث حصرية لراديو وتليفزيون العرب الشبكة المشفرة التي لا تقبل إلا المشاهدين المشفرين مما أدى إلى اندفاع الشباب العربي بصفة عامة إلى المقاهي التي توفر شاشات تلفزيونية كبيرة لمشاهدة المباريات مقابل مبلغ من المال نظير الطعام والشراب وهناك عدة جهات رياضية محلية منها نادي دبي البحري ومركز دبي التجاري وغيرهما من الأماكن التي هيأت نفسها لتقديم وجبة مونديالية دسمة.

* وبالنسبة لعشاق كرة القدم من النساء والأطفال فبإمكانهم متابعة المونديال في المجمعات التجارية الضخمة التي تسمح لزوارها في بادرة هي الأولى من نوعها بالتمتع بالمشاهدة والتسوق عن طريق شاشات تلفزيونية صغيرة موزعة في الممرات إضافة إلى شاشات منتشرة في أماكن متفرقة وهكذا نقل الشارع الرياضي المونديال بطريقة تجارية.

* لا شك أن المونديال الذي تستضيفه ألمانيا سيبقى الحدث الأبرز وقد بدأت تحضيرات الجميع لاستقباله كحدث يطل علينا كل 4 سنوات يستمتع من خلاله عشاق وجماهير كرة القدم بمنتخباتهم المفضلة ولاعبيهم المميزين، ويقوم أصحاب الفنادق والمقاهي بالكثير من التجهيزات لتشجيع الجماهير وحثهم على مشاهدة المباريات بكل الإغراءات.

فيلاحظ انتشار الشاشات الكبيرة وصور وأعلام المنتخبات المشاركة، ويبدو أن الجمهور العربي الوحيد المغلوب على أمره قد حسم مصيره وقرر مشاهدة المباريات على طريقته الخاصة بمتابعتها في المقاهي أو الفنادق كل حسب إمكانياته. خاصة وقد وفرت هذه الأماكن الشاشات الكبيرة والمقاعد المريحة، ولكن لو تعمقنا قليلا في هذه المواقع سنكتشف ظاهرة خطيرة لم يتداركها المسؤولون عن الإعلام وسوف ندفع ثمنها عاجلا أم آجلا إذا لم نضع حلولا لها.

فسوف تنتهي امتحانات الثانوية العامة يوم 22 الجاري وسنجد أعدادا كبيرة من شبابنا المتحجج بالمباريات سوف يغفل أسرته ويذهب للاستمتاع بجو المقاهي وهو آخر مزاج مع (الشيشة) المونديالية، وبالمناسبة هذه الظاهرة السلبية تحدث في جميع دول الشرق الأوسط المحرومة من المشاهدة إلا بالبطاقات المدفوعة.. والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae