* إذا كانت الناحية الاقتصادية وعلى رأسها التجارة الحرة التي بدأت غزوها بتكسير الحواجز الجمركية وإزالة كل المعوقات بين الدول كبيرها وصغيرها لإنسياب السلع والبضائع والمنتجات الغذائية والصناعية والاستهلاكية الأخرى تعتبر عصب «العولمة» التي أطلقتها فكرة أن يصبح العالم كله وحدة واحدة تحت سيطرة القطب الواحد!

* فان كرة القدم قد سبقت المجالات الأخرى بما فيها السياسة والثقافة في بلورة مفهوم العولمة فغزت كل العالم بسِحرها وفنونها بلا استئذان.. وكان لها قصب السبق منذ سنوات في إزالة الحدود الجغرافية بين الدول، والقارات ككتل.

* ويكفي أن قطبها الواحد المسيطر على مقاليدها وهو الاتحاد الدولي «الفيفا» والذي يدير امبراطوريتها من قلب أوروبا من زيورخ السويسرية يتحكم بقوانينه ولوائحه على «207» اتحادات وطنية هي عدد البلدان التي تنضوي تحت علمه.

* وبقوته الكروية وليست العسكرية يستطيع التدخل لحماية أي اتحاد منها من تغول حكومته لتسييس اتجاهاته أو المساس بأهليته وديمقراطية اختيار مجلسه والأمثلة كثيرة!

* هل هناك سحر لهذه «العولمة الكروية» يُضاهي سِحر «المونديال وافتنان ملايين الملايين من البشر على اختلاف لغاتهم وألوانهم وسحناتهم وأوطانهم التي يعيشون فيها بمبارياتها ومتابعتهم لها وتفاعلهم معها بكل هذا الحب والعِشق والوله والجنون.

* وفي سبيل إشباع رغباتهم بمشاهدة نجومهم المفضلين المشاهير وزملائهم المهرة الآخرين الذين يقودون منتخباتهم ويستعرضون فنونهم أمام أعينهم عبر شاشات التلفزة الحيّة المباشرة كما هو حاصل في ألمانيا هذه الأيام فانهم على استعداد للاستجابة على كل شروط ورسوم التشفير!!

* هذا الغول الذي لا يرحم.. ولا يفرّق بين الغني والفقير، والثري والمسكين، وكلهم سواسية في مشاهدة المونديال!

كلمات لها إيقاع

* في الشأن المحلي.. عودة يوردانيسكو لتدريب البنفسجي ليست مفاجأة بقدر ما هي تحقيق رغبة تجددت لدى الجنرال لمواصلة نجاحاته قارياً مع الزعيم الذي كان قد أحرز لفريقه بطولة كأس رئيس الدولة موسم (2001/2002).

* وهي لا تنتقص من كفاءة المدرب المنسي ولا من مكانته في قلوب العيناوية. عوداً حميدا.

kamaltaha@albayan.ae