* إن من أبرز الملاحظات التي توقف عندها الكثير من المراقبين والمتابعين للمونديال الألماني خلال مباريات اليومين الأول والثاني من المنافسات، هي تلك المتعلقة بقرارات الحكام التي أثارت ردود أفعال متباينة، خاصة أن الحكام وقعوا في أخطاء كان من شأنها أن تؤثر في سير المباريات وتغير نتيجتها.

حدث ذلك في مباراة الافتتاح عندما احتسب الحكم هدفاً مشكوكاً فيه لكوستاريكا في مرمى ألمانيا، وتكرر المشهد في مباراة الأرجنتين وساحل العاج عندما ألغى الحكم هدفاً صحيحاً للأرجنتين وتغاضى عن احتساب هدف آخر، رغم أن الكرة تخطت خط المرمى. أضف إلى ذلك الأخطاء التقديرية التي وقع فيها الحكام في المباريات الخمس التي أقيمت في أول يومين من المونديال والتي مرت بسلام لأسباب كثيرة. ولكن بالتأكيد الوضع لن يكون كذلك عندما تدخل البطولة المنعطف الصعب في مراحلها المقبلة والحاسمة.

* إننا على قناعة بأن الحكام الذين وقع عليهم الاختيار لإدارة مباريات المونديال يمثلون الصفوة على مستوى العالم، وهم الأفضل بالتأكيد، ووقوعهم في الأخطاء أمر متوقع أيضاً طالما أننا نتعامل مع لعبة الأخطاء، وطالما أن التحكيم أحد العناصر الأساسية في اللعبة، فإن الأخطاء واردة،

ولكن الذي يجب الوقوف عنده ورفضه هو عندما تكون الأخطاء بحجم تأثيرها على المباريات وتغيير نتائجها، وهو الأمر الذي من شأنه أن يتسبب في هزيمة فريق وفوز آخر، وهو الأمر الذي كاد أن يحدث في أول وثاني أيام المونديال لولا لطف المستديرة التي أنصفت الأفضل ومنحته الفوز الذي كان وراء تراجع درجة الاحتجاج المبكر على قرارات الحكام.

* إن ما جعلني أتوقف عند أخطاء من يصنفون بأنهم الأفضل على مستوى العالم، ما ينادي به البعض في وسطنا الرياضي والمتمثل في الاستعانة بحكام أجانب تفادياً لأخطاء حكامنا المواطنين الذين وبمقارنة مع أخطاء الآخرين يعتبرون أرحم بكثير، ولا أعتقد أن قرارات أحد حكامنا حتى اليوم هذا تسببت في تغيير نتيجة أي مباراة كما يحدث في الكثير من البطولات الكبرى ومن حكام كبار.

* قرارات التحكيم في المونديال تركت أكثر من علامة استفهام على مصير القادم من مباريات البطولة، الذي سيكون في خطر إذا لم يعد الحكام لتوازنهم المفقود حتى الآن!

كلمة أخيرة

* شايفر.. هل ينضم إلى كوكبة مدربي المونديال.. الساعات القليلة المقبلة من شأنها أن تؤكد لنا ذلك، خاصة بعد أن وصل المدرب إلى معسكر منتخب توغو في ألمانيا لخلافة مواطنه اتوفيستر.

* مباراة الأرجنتين وساحل العاج أعادت البطولة لأجواء كأس العالم، خاصة بعد البداية المتواضعة التي شهدتها المباريات الأربع التي سبقت مباراة الأرجنتين مع سحرة إفريقيا الذين قدموا ما لا يستحقون عليه الخسارة.

mjasim@albayan.ae