عندما يقول إن اللاعب الإيطالي الشهير باريزي كان قدوته، وعندما تكون مبارياته الدولية كثيرة وعديدة وسجله التهديفي لم يتعد الهدف أو الهدفين، فإننا بالتأكيد نتحدث عن مدافع اسمه عبدالرحمن ولقب عائلته الحداد،
ولكن لم يكن يوماً حداداً أو نجاراً أو حتى رساماً، بل كانت وظيفته تخريب هجمات المنافسين وتعكير صفو المهاجمين وحراسة حارس المرمى.. كان احتياطياً لخليل ومبارك غانم، ولكن الأقدار جعلته بدلاً لإبراهيم مير احيانا .. وسنيدا لمبارك غانم احيانا كثيرة.. أعراف كرة القدم ظلمت المدافعين كثيراً، فكثيرون منكم لا يعرفون من هو باريزي بالأساس كي نعرف عبدالرحمن الحداد.
لكرة القدم أسرار وخبايا وغموض، وأحد أبرز هذه الأسرار هم المدافعون، وهم الضحايا، وهم الملعونون.. لا تسألوا لاعبي خط الدفاع عن أدوارهم، بل قولوا للمهاجمين ماذا فعل المدافعون بكم؟ الحداد، وهو الضيف اليوم، تحدث إلينا فكنّا قساة عليه.
فاعترف لنا بأحد أخطائه وذكرياته وطموحه، والحديث له الآن:
ـــ نعم، لقد أخطأت خطئاً فادحاً في مباراتنا مع يوغسلافيا، وتسببت بدخول الهدف الثالث في مرمانا، ولكنهم برازيل أوروبا ومن الصعب مجاراتهم، وحتى ونحن نخطئ فإننا كنا نستمتع، وأتذكر حين دخلنا استاد سان سيرو في مدينة ميلانو للتدريب، شاهدت ناصر خميس يقفز ويرقص فرحاً لأنه دخل ورأى هذا الاستاد بأم عينه، انها لحظات من التاريخ من الصعب نسيانها، حتى وإن شاءت الظروف ألاّ ألعب ضد كولومبيا،
فأنا دخلت في الدقائق الأخيرة لمباراتنا ضد ألمانيا،ورغم ذلك فقد أتعبني أحد اللاعبين الألمان بالرغم من دخولي في ربع الساعة الأخير وكان يلعب المباراة كاملة، انه الفرق بين كرتنا وكرتهم، ومن الظلم مقارعتهم ومقارنتنا بهم.
أنا تلميذ مخلص لكارلوس البرتو بيريرا، وحالياً أنا مدرب للمراحل السنية في نادي الشارقة، وأسعى لأنفذ أفكاره وخططه وتعليماته كي أخرج جيلاً واعداً يفيد كرة الإمارات ويعيد اسمها من جديد ونتأهل لكأس العالم. وأتوقع أن يكون النهائي بين البرازيل وإيطاليا.
عمران محمد