يعتبر اللبنانيون أكثر شعوب الوطن العربي حظا في كأس العالم الحالية، حيث باستطاعتهم مشاهدة البطولة الأهم في أي مكان، سواء في المنازل أو على المقاهي، وذلك بعد الاتفاق الذي أبرم بين الART ومحطات اعادة البث المعروفة بالكابل، والتي دفعت بموجبه الأخيرة مبلغ خمسمئة ألف دولار مقابل نقل المباريات.
لكن يتساءل الجميع لماذا قامت الART بهذا الاتفاق الذي يعتبر ليس برابح؟ لعدة أسباب أولها أن محطات إعادة البث في لبنان هي غير شرعية على رغم من أنها تدفع ضرائب ورسوم للحكومة اللبنانية، وقد حاولت كبريات شركات التلفزة المشفرة حل هذه القضية دون جدوى، إلى أن الART استطاعت أن تحصل من خلال هذا الاتفاق على وعد من الحكومة اللبنانية بحل هذه الأزمة،
كما أنه اعتراف من قبل محطات الكابل بحق الART، والسبب الثاني هو أن مجال لبنان الفضائي من حيث القنوات الأجنبية أوسع من جميع الدول العربية لذلك لم تكن هناك مشكلة للمحطات أن تنقل المباريات من احدى المحطات الأجنبية.
لكن الجدير ذكره أن محطات الكابل لم تلتزم بالاتفاق الذي أبرمته مع الART فبعض محطات الكابل تقاضت مبلغا إضافيا من الناس الذي يتراوح بين ال15 دولارا وال10 دولارات، كما أن بعضهم زود بعض المقاهي والأماكن السياحية بالمباريات.
وأخيرا فإن اللبنانيين يعيشون على الرغم من كل التحديات التي تواجههم على الصعيد السياسي، صيفا موندياليا من الطراز الأول، فعلى سبيل المثال بعد فوز المنتخب الألماني في مباراته الأولى أمام كوستاريكا (4-2)، انطلقت مسيرات سيارة في مختلف المناطق اللبنانية ابتهاجا بالفوز، وأصبح حديث الناس الشاغل من سيفوز بالكأس الأغلى.
بيروت ـ حسين عبد المجيد