ذاق طلاب الثانوية العامة لهذا العام الأمرين.. فيما يعانون من نار الامتحانات، أضافت لهم نار مباريات كأس العالم همّا آخر فأصبحوا بين نارين فحرصهم على مستقبلهم وتخطي هذه المرحلة الصعبة حرم الغالبية من متابعة هذا الحدث الكروي العالمي الذي يأتي كل أربع سنوات ليكون الحظ السييء حليفهم هذا العام حيث يتصادف تزامن المباريات مع الامتحانات..

لذلك استسلم البعض لهذا الحرمان وفضّل المستقبل على مشاهدة المباريات بينما يسعى البعض الى تسجيل بعض المباريات التي تكون اطرافها احد المنتخبات القوية. اما البعض الآخر فاستطاع عمل تنظيم لوقته اليومي وذلك بجعل وقت المباراة التي يريد مشاهدتها هي وقت الاستراحة من المذاكرة

وهو بذلك يضرب عصفورين بحجر واحد فهو يواصل المذاكرة للامتحانات وعدم تفويت الفرصة لذلك وبنفس الوقت استغل وقت الفراغ الذي استقطعه للراحة من المذاكرة لمشاهدة المباريات وهذا يجده البعض له مردود ايجابي فذلك يعطي الطالب التجديد ودافعا له للاستيعاب متى عاد للمذاكرة ..

بينما يرى الاخرون بأن ذلك يسبب تشتت الافكار والمعلومات لدى الطلاب، وهنا تبقى حقيقة واحدة لعشاق كرة القدم بأنهم لن يجدوا المتعة التي ينتظرونها من مشاهدة مباريات كأس العالم وهذا اصابهم بالاحباط خاصة وان غالبية اولياء امور الطلاب ان لم يكن جميعهم يطالبونهم بنسيان المونديال والحرص على مستقبلهم افضل

لأن المباريات يمكن تسجيلها وهذه التظاهرة العالمية لن تتوقف فهي تقام كل اربع سنوات اضافة الى المباريات ستتم اعادتها بعد انتهاء المونديال في غالبية القنوات تلك ابرز المبررات التي يسوقها الآباء لأبنائهم بهدف التركيز على امتحانات الثانوية العامة..

وللطلاب ايضاً آراؤهم وهي: متابعة المنتخبات الكبيرة في وقت الراحة اشار راشد محمد الشامسي بأنه مشتت الفكر بين الاختبارات والمستقبل وبين مباريات كأس العالم حيث انني اعشق كرة القدم واتابع غالبية المباريات التي يتم نقلها في التلفزيون

فكيف اذا كانت مباريات بمثل مباريات كأس العالم التي تضم منتخبات من جميع انحاء العالم وافضل الفرق هي التي وصلت الى النهائيات اضافة الى وجود منتخبات تتمتع بمشاهدتها وعلى رأسها المنتخب البرازيلي الذي ننتظر بفارغ الصبر أية مباراة يخوضها فكيف اذا كان يدافع عن اللقب. إضافة الى الاستمتاع بنجومه الدوليين ومهاراتهم العالية ..

كما احب مشاهدة المنتخبات الأخرى كألمانيا وإيطاليا وفرنسا وهولندا وهذا يعطينا وجبات دسمة حقيقية من كرة القدم، اضافة الى بقية المنتخبات التي تسعى لتأكيد جدارتها في الوصول للنهائيات وايضاً وجود المنتخبين العربيين التوسني والسعودي.

وأضاف الطالب الشامسي بأن المستقبل مهم وهذا يمر عبر النجاح في الثانوية العامة وسأعمل على مشاهدة بعض المباريات فقط التي يكون المنتخب البرازيلي أو أي واحد من المنتخبات القوية وذلك في وقت الراحة من المذاكرة.وان شاء الله سأتابع المباريات بعد الانتهاء من الثانوية العامة حيث ستعيد القنوات الرياضية ذلك.

المستقبل أهم

اما الطالب جمال علي محمد فأكد بأنه لن يتابع مباريات كأس العالم رغم حبه لمشاهدتها الا ان الاهم النجاح في الثانوية العامة واستطيع مشاهدة المباريات عندما ستتم اعادتها بعد انتهاء المونديال لذلك استبعدت من تفكيري كل شيء يتعلق بالمباريات واحرص على عدم انشغال فكري بذلك حتى لا تشتت افكاري واستيعابي الدراسي.. لأن الثانوية العامة مفترق طرق بالنسبة للطالب..

ومباريات كأس العالم لن تنتهي والبطولات العالمية مستمرة طوال العام. مضيفاً بأن متابعة المباريات والحماس الذي يصاحب مشاهدتها يحدث نوعا من عدم التركيز في الاختبارات وكذلك في المذاكرة لأن الامتحانات تتطلب التركيز وعدم التفكير في الامور الاخرى.

اما الطالب عمر محمد علي فأوضح بأنه قسّم وقته بحيث لا تتعارض المذاكرة مع متابعة مباريات كأس العالم حيث تكون المذاكرة من بعد الظهر ولمدة حوالي 4 ساعات بعد ان تكون هناك راحة وسأقوم بمشاهدة مباراة واحدة كل يوم وبذلك لا افقد متعة المشاهدة وبنفس الوقت اواصل استعداداتي لاختبار اليوم التالي

وهذا لن يمثل لي اعاقة في تحصيلي الدراسي من خلال فهم وحفظ ما يتطلب مني بل بالعكس ذلك يساهم في الاستيعاب اكثر وحتى لا اصاب بالملل.. كما ان وجود المنتخب السعودي والتوسني يحتم علينا المتابعة.

الطالب محمد علي محمد أكد بأن المذاكرة والاختبارات لن تحرمه من متابعة المباريات خاصة انه من الطلبة المتفوقين وقادر على التوفيق بين المذاكرة ومتابعة المباريات ولا يعني ذلك الجلوس خلف التلفزيون ومتابعة جميع المباريات

ولكن في حدود المعقول بحيث اشبع رغبتي في متابعة الحدث الرياضي مباشرة وعدم اهمال المذاكرة ولكن متابعة مباراة في اليوم لمدة ساعة ونصف لن تحدث خللا في استعدادات اختبار مادة اليوم التالي واضاف محمد بأن والده رياضي معروف ويحرص هو الآخر على متابعة المباريات

ولكن حفاظاً على مصلحتي فهو يطلب ان اختار المباراة التي اريد مشاهدتها في هذا اليوم ليتابع معنا واخواني في المنزل وذلك في وقت الراحة رغم ان الوالدة على النقيض تماماً حيث لا تتابع المباريات ولكن لأننا الغالبية فترضخ للأمر الواقع وتعرف جيداً بأن وقت المباراة هو لمتابعة هذه المباراة فتوفر الجو المناسب لذلك كما توفر الجو المناسب للمذاكرة.

علي شويرب