قد تسمعون عن لاعب يحمل لقب الهداف وحارس اسمه العملاق ومدافع قالوا عنه أنه لا يخاف، ولكن أن تجد لاعباً ارتبط به لقب المهندس وهو في الأساس مجرد شخص يركل الكرة، فإن وراء هذا اللقب مغزى ومقصدا. فالكرة لم تكن يوماً لعبة عشوائية، فالنظام أساسها، والهندسة الخططية إحدى ركائزها.

وكل هذا التمهيد لم يكن إلا تعريفا بمهندس كرة الإمارات وأحد رموزها، وهو عبدالرحمن محمد والذي حمل شارة الكابتن في البطولة الأشهر. لعب أمام ماتيوس، وتلاحم مع فالديراما، فكان الميناء الذي يوصل بين الهجوم والدفاع، وكان الماء الذي يتدفق للعشرة لاعبين الآخرين، فإن توقف أصابهم العطش، وإن تحرك ارتووا وشربوا.

وبوعوف اليوم وبعد مرور 16 سنة كاملة دخل المجال الإعلامي من خلال الشاشة الصغيرة، فهو أحياناً محلل فني، وأحياناً أخرى مقدم برامج ومدير للبرامج والحلقات..عبدالرحمن.. حدثنا عن موقفين لا يزالا عالقين في ذاكرته وذكرياته ونترك له المجال ليتذكرهما.

يقول عبدالرحمن محمد: تحدثنا عن كل شيء.. ألمانيا وكولومبيا ويوغسلافيا.. مباريات وأحداث كلكم تعرفون ما يجري خلالها، ولكن ما حصل لنا في أحد مراكز التسوق في ميلانو أذهلنا لمجرد عبورنا بوابة هذا »المول«.. عرف المتسوقون أن لاعبي منتخب الإمارات هنا.. شلّت الحركة وتوقفت كل الأرجل والأقدام واتجهت الأنظار إلينا..

لقد أحسسنا وكأننا أبطال العالم وليس مجرد مشاركين لأول مرة.. إنها لحظات لا تنسى بالفعل.. لم نكن نتخيّل أن قيمتنا وأهميتنا وصلت إلى هذا الحد.. كنت مذهولاً، وما فعله بنا المعجبون من الجماهير زادنا ذهولاً.. إنها كأس العالم بكل مفارقاتها وذكرياتها.. سواء في الاستاد أو على أرصفة الأسواق..

كم كنا محظوظين، وأنا بصراحة متحسّر لأني أضعت قميص لوثر ماتيوس الذي بادلته قميصي بعد انتهاء مباراتنا مع ألمانيا، وهو بنفسه رفض مبادلة قميصه فهد خميس، لأنه وعدني به قبل المباراة، وبخصوص هذه البطولة ألمانيا 2006 ومن أجل كارلوس البرتو سأشجع البرازيل ,فهو مدرب ذكي ويعرف ماذا يفعل وكيف يجب أن يفوز. وأتوقّع أن يجمع النهائي بين البرازيل وهولندا.

عمران محمد