يقود ماركو فان باستن المنتخب الهولندي كما يفعل المايسترو اوركسترا موسيقية وهي تعزف الحانا لبيتهوفن او باخ.ويفعل ماركو ذلك علنا خلال تدريبات المنتخب المفتوحة كأنه لا يخشى اعين جواسيس المنتخبات المنافسة في تمارين يلتزم خلالها بالاساسيات الركض تطويل العضلات والتمريرات القصيرة في وسط الملعب بالاضافة الى تدريبات التصويب على المرمى.

وفي آخر تمرين اشرف عليه اكتظ الملعب باكثر من عشرة الاف مشاهد في ملعب بيدا نوفا قام لاعبو هولندا بالروتين المعتاد وبعده قال الحارس ادوين فان ديرسار: نحن جاهزون الان وامضينا الاسابيع الثلاثة الاخيرة معا وقمنا باستعدادات جادة.

اما المدرب فان باستن فكان اكثر دقة وظل يردد ما قاله سابقا ومنذ اشهر نحن ضمن المجموعة الثانية المرشحة للفوز بكأس العالم، لكن لا احد يصدق زعم فان باستن حيث تنطلق علامات التشجيع اينما ذهب خصوصا بعد ان تابع الكثيرون ابداعات فريقه خلال التمارين

ومنهم اريجان روبن ومراوغاته التي اعادت الى الاذهان مستوى المنتخب خلال خريف 2004 وعنه يقول فان باستن باسما انا راض وسعيد جدا عن مستوى روبن الذي ابداه قبل يومين فقط من انطلاق البطولة وهو امر جيد ان يعود الى مستواه السابق في هذا التوقيت الرائع.

أصغر مدرب في المونديال

يبلغ فان فاستن الواحدة والاربعين وهو سن يمنحه لقب اصغر مدرب في كأس العالم 2006 وهو السبب الاساسي في مشاركته فعليا من داخل الميدان على عكس بعض المدربين ومنهم السويدي اريكسون الذي يفضل الوقوف خارج الميدان مراقبا كالجنرال ومفوضا مساعديه المشاركة مع اللاعبين بينما يبدو فان باستن كالجندي وسط لاعبيه مشجعا لهم ولسوء الحظ يستخدم قدمه اليسرى فقط هذه الايام بينما اليمنى مازالت تعاني من الاصابة في الانكل التي كانت السبب في اعتزاله المبكر.

يقول مايكل بيجورن الذي يعمل على تغطية اخبار هولندا لاكثر من عقدين من الزمن :هذه التشكيلة هي الاكثر استرخاء للمنتخب الهولندي تابعتها منذ زمن بعيد وحذر فان باستن الذي يعلنه من ان لاخر عبارة عن فقاعة دخانية وهولندا قادرة دائما على الفوز في البطولات الكبرى والاختبار الكبير هو ان يتزلقوا بهدف في المباراة وهنا تجد الفريق بالكامل يقدم افضل واجمل ما لديه.

والاشارة الوحيدة حول احتمال تخلفهم انهم انهوا التصفيات المؤهلة للمونديال في صدارة المجموعة وتلقى مرماهم ثلاثة اهداف خلال 12 مباراة بينما تلقى صربيا خصمهم الاول في النهائيات هدفا واحدا خلال 10 مباريات وعن ذلك يقول فان باستن وهو يستعد للقائهم اليوم :لديهم فريق قوي وقد يصعب الفوز عليهم كونهم ينتهجون الاسلوب الدفاعي بصرامة وتنظيم كبير.

وجاء تدريب الجمعة للمنتخب الهولندي مركزا على الخطط التي من شأنها فتح الثغرات في دفاع الفريق الصربي ومنها التمريرات السريعة والتحرك في مجموعات صغيرة وبالتالي واصلت الكرة التحرك مع وجود لاعب مساند قريبا من الذي ارسل التمريرة.

كذلك امضى فان باستن 45 دقيقة في تمرين اخر وهو ارسال الكرات الطويلة من وسط الميدان بحيث سمح للمدافع او الجناح للمس الكرة مرة واحدة لانزالها الى الارض قبل تمريرها نحو لاعبين يركضان نحو منطقة جزاء الخصم وكانت النتيجة ان ديرك كويت كبير هدافي هولندا الموسم الماضي هو الذي اصاب الشباك اكثر من غيره

ويبدو انه مستعد حاليا لشغل خانة الجناح الايمن في تشكيلة هولندا المعتادة 4/3/3 اليوم مع فان نيستلروي في خانة متوسط الهجوم وروبن الى اليسار. ويلخص فان باستن نظريته قائلا: طلبت من اللاعبين التركيز على انفسهم وليس التفكير ما اطلق عليه مجموعة الموت او الخصم واذا بقينا معا كفريق فلن يوقفنا احد.

محمد سيف النصر