فقد منتخب الديوك الفرنسي الكثير من حظوظه في الفوز بالمونديال بغياب سيسي. واصابة جبريل سيسي التي جاءت في توقيت حرج بالنسبة للمنتخب الفرنسي وضعت المدرب ريموند دومينيك في موقف لا يحسد عليه ومع ذلك اعلن المدرب المحنك انها لحظة من لحظات سوء الطالع الا انها لن توقف تقدمه نحو الفوز بالكأس الذهبية.
وما قاله المدرب دومينيك جاء على عكس تكهنات النقاد ان فرنسا في طريقها الى اخفاق اخر في كأس العالم قد يوازي خروجها المبكر من كوريا واليابان وفشلها في الدفاع عن لقبها الذي احرزته عام 1998.
وكان دومينيك قد اعلن ان الفريق الذي واجه الصين وديا هو تشكيلة الاحد عشر لاعبا الاساسي الذين سيخوض بهم غمار الحرب المونديالية ابتداء من مباراة سويسرا الافتتاحية على ملعب مدينة شتوتغارت الثلاثاء المقبل.
ولاشك ان جبال سويسرا قد عادت اليها الحياة مرة اخرى وعلت اصوات الموسيقى حولها عندما اوردت وكالات الابناء خبر اصابة سيسي الى اسماع المدرب كوبي كون وفرقته والسبب ان فرنسا ستواجهم بخط وسط اعرج وخط هجوم يفتقر الى التموين الكافي وكذلك دفاع متردد بين اداء الواجب الهعجومي والبقاء متحفزا داخل حدود منطقته.
وسيسي الذي كان كبير هدافي التصفيات ليس هو المشكلة الاساسية والامر الايجابي الوحيد في غيابه هو انه اجبر المدرب دومينيك على تغيير اسلوبه في التفكير وصحيح ان بامكانه اشراك ديفيد تريزيغيه الذي يبالغ النقاد في تقييم مستواه ويترك بقية الفريق على حاله تماما مثلما فعل من قبل او ان يفعل كما توقع نقاد اخرون انه سيرفع يديه الى السماء املا في معجزة الهيه.
وتطوع احد نقاد الكرة وكاتب العمود مع صحيفة الغارديان الانجليزية بتقديم الحل لدومينيك من خمس نقاط تلخصت في الاتي:
1 ـ ان يشتري مجموعة من وسائد كأس العالم التذكارية وان يقوم بنشرها على دكة الاحتياط ويطلب من كل من باتريك فييرا وليليان تورام وزيدان وتريزيغيه الخلود الى الراحة فوقها لمدة 30 يوما.
2 ـ ان يسند مهمة المهاجم الثاني الى لويس ساها الذي لا يقل براعة عن تريزيغيه في انهاء الهجمة ويتفوق عليه بالحيوية واللعبات الخلاقة صحيح ان لاعب اليوفنتوس يحمل في جعبته الكثير من الاهداف لكن الاحصائيات تقول انه لم يسبق له احرازها الى جانب تيري هنري، لعب الاثنان جنبا الى جنب في لقاء الصين لكنهما لم يحرزا سوى هدفين فقط.اما خلال المباريات القليلة التي لعب فيها ساها الى جانب تيري هنري فقدما اداء مذهلا لم تشهده الكرة الدولية الفرنسية منذ عقود طويلة.
3 ـ اشراك الفتى المعجزة فرانك ريبري في الجانب الايمن من وسط فرنسا حيث لم يقدم باتريك فييرا الفعالية المعروفة عنه وصار اشبه بدراجه تشارك في سباق للزوارق.وريبري مشهود له بالسرعة والدهاء والاقدام وهو مميز كذلك في عكس الكرات التي تخلف الهلع في نفوس الاعداء.
4 ـ ان يأمر لاعبه جايل جيفيت في مركز متوسط الدفاع الى جانب ويليام جالاس الذي لا يمكن الاستغناء عنه مقارنة بليليان تورام الذي تحول الى مجرد تذكار قديم بعد ان فقد توقيته الدقيق ومراقبته اللصيقة للخصم.
5 ـ العودة عن قراره باستدعاء سيدني جوفو بديلا لسيسي ومنح لودفيج جولي فرصة وجولي يمضي حاليا عطلة في استراليا بعد ان رفضه دومينيك والان يجب على المدرب ابتلاع كبريائه والاعتراف ان تجاوز جولي كان غلطة وان يتوقع قبول نجم برشلونة العودة مجددا الى التشكيلة ليس لان مستواه يؤهله لذلك بل لسد الثغرة التي خلفها سيسي.
اما زيدان زينة منتخب الديوك فبالكاد يقوى على جر قدميه طوال التسعين دقيقة والدليل ان اداءه في غالبية المباريات هذا الموسم كان ضعيفا. ويبرر خبراء اللياقة ان سبب ذلك انه يعمل على الوصول الى قمة لياقته مع انطلاق المونديال لكن معظم المتابعين يدركون انه وصل الى هذه القمة قبل حوالي ستة اعوام وانه ينحدر الى اسفل التل منذ العام 2003
والان يبدو جولي قادرا على اداء الدور الذي كان يقوم به زيدان سابقا او قريبا منه على الاقل مقارنة مثلا باللاعب فيكاش دوراسو ومن المؤكد ان دومينيك لن ينفذ ايا من هذه النقاط ولذلك من المتوقع ان تتصدر سويسرا المجموعة السابعة وقد نتابع نفس الصدمة التي احدثتها السنغال في مونديال 2002 لكن بواسطة توغو هذه المرة.
محمد سيف النصر
