صباح أول من أمس وقبل 7 ساعات من بداية مباراة ألمانيا وكوستاريكا في الافتتاح استضافت قناة ( زد دي أف ) في استوديوهاتها المشيدة في الهواء الطلق بقلب مدينة ميونخ والدة المدافع الألماني فيليب لام للحديث عن ابنها البالغ من العمر 23 عاما والذي أصبح من أهم لاعبي المنتخب الألماني
ونادي بايرن ميونخ الذي نشأ في مدارس الناشئين فيه حتى بلغ الفريق الأول والمنتخب، وكانت بداية الحديث عن إصابة فيليب لام الأخيرة في المعسكر التدريبي قبل انطلاقة المونديال بأيام وهي الإصابة التي لم تقف بوجه تمسك المدرب كلينسمان به لمعرفته بكفاءته ومهارته وحاجة المنتخب لظهير أيسر بهذه المهارة.
ورغم نجومية ولدها ظهرت والدة فيليب بسيطة لأبعد الحدود وعندما تتحدث عن ولدها كانت كمن تتحدث عن مراهق صغير السن، لكنها مع ذلك أعربت عن ثقتها بتألق ولدها في البطولة وقالت انه كان ينتظر هذه البطولة بفارغ الصبر كما شرحت معاناته النفسية للشفاء من الإصابة واللعب في البطولة.
وقالت والدة فيليب لام ان جده وجدته قد حضرا إلى المدينة لتشجيعه وقد قابلته برفقة جده وجدته الذين طالباه بتقديم مستوى جيد يشرف عائلته في البطولة وقد وعدهم بذلك.. لكن والدة فيليب لم تكن تتوقع أن يسجل ولدها أول هدف في البطولة وهو واحد من أروع الأهداف وكان يمكن له أن يضيف هدفا ثانيا لكن الكرة التي انتزعها من بين أقدام المدافعين المنافسين ذهبت ضعيفة لحارس المرمى.
وقد أجرى المحللون في التلفزيون الألماني تحليلاً لأداء كل لاعب فنال لام ثناء كثيرا على ادائه في المباراة الافتتاحية التي سجل فيها الهدف الأول وأشعل المنافسة، ورغم أن زميله كلوزة سجل هدفين لكن فيليب لام اختاره الكثيرون أفضل لاعب في المنتخب الألماني لكون كلوزة مهاجما مهمته تسجيل الأهداف والجميع يسعى لتزويده بالكرات لتحقيق ذلك الهدف في حين أن فيليب لام ــ وهو بالمناسبة أقصر لاعب في المنتخب الألماني ــ يشغل مركز دفاع يسار
ومهمته الأولى الدفاع لكنه مع ذلك كان كثير المشاركة في الهجوم ونجح في افتتاح التسجيل بجهد فردي ومهارة كبيرة في المراوغة والتهديف ليفهم الجميع سبب إصرار المدرب على ضمه والجهد الكبير الذي تم بذله لعلاجه من الإصابة وتهيئته للمشاركة بدءا من المباراة الأولى في البطولة التي كان أحد أبرز نجومها.
وإذا كان لعب لام رائعا فان شخصيته أروع وهو يتصرف بصدق وعفوية وكأنه طفل في الثالثة والعشرين من العمر، فبعد نهاية المباراة قال له إعلامي في التلفزيون الألماني: لقد كنت رائعا وتألقت بنسبة 100 في المئة.. فقال لام:
أشكرك على الإطراء لكنني لم أكن جيدا بنسبة 100% لأنني ارتكبت بعض الهفوات!.. فقدم فيليب لام الصغير المكير درسا كبيرا في العطاء والتواضع وعدم نكران الأخطاء حتى في قمة التألق.
