استهلت انجلترا سعيها لوضع حد لأربعين عاما من الصيام عن الالقاب على الصعيدين العالمي والأوروبي بالفوز على البارغواي 1-صفر في الجولة الأولى من منافسات المجموعة الثانية من مونديال ألمانيا على ملعب »فالدشتايوم« أمام نحو 43 ألف متفرج تقدمهم الأمير وليام ورئيس الاتحاد الدولي السويسري جوزيف بلاتر واحد رئيسي اللجنة المنظمة القيصر الألماني فرانتس بكنباور.
وسجل مدافع البارغواي وقائدها كارلوس غامارا هدف انجلترا الوحيد خطأ في مرمى منتخب بلاده في الدقيقة الثالثة. وحققت انجلترا الأهم في مباراتها الأولى ووضعت نفسها على الطريق الصحيح نحو بلوغ الدور الثاني خصوصاً أن النقاط الثلاث المقبلة شبه مضمونة لها ضد ترينيداد وتوباغو في 15 الحالي، في المقابل تعقدت مهمة البارغواي خصوصا انها تواجه منافسة من السويد القوية على إحدى البطاقتين.
وأشرك المدرب السويدي زفن غوران اريكسون لاعب وسط ليفربول ستيفن جيرارد بعد تعافيه من إصابة طفيفة في ظهره، في حين قاد خط الهجوم الثنائي مايكل اوين والعملاق بيتر كرواتش الذي استفاد من غياب نجم مانشستر يونايتد واين روني المصاب اقله عن الدور الأول.
في المقابل شارك مهاجم بايرن ميونيخ روكي سانتا كروز أساسياً بعد أن حام الشك حول خوضه المباراة لإصابة في ركبته. ولم تمض ثلاث دقائق حتى تقدم المنتخب الانجليزي بهدف عندما احتسب الحكم ركلة حرة مباشرة انبرى لها الاختصاصي ديفيد بيكهام قائد انجلترا داخل المنطقة حيث حولها نظيره غامارا برأسه خطأ داخل مرماه منتخب بلاده.
واربك الهدف المبكر المنتخب الأميركي الجنوبي وبدا ضائعاً ولم يتمكن من الخروج من منطقته بسهولة فدانت السيطرة للمنتخب الانجليزي وتعددت الركلات الركنية له في ربع الساعة الأول من دون أن يستغل إحداها ليضاعف غلته ويحسم المباراة في مصلحته.
وزاد الأمر سوءاً بالنسبة إلى البارغواي التي لم تتخط الدور الثاني في تاريخ مشاركاتها، عندما أصيب حارس مرماها جوستو فيار بعد مرور ست دقائق واضطر إلى الخروج فحل مكانه الدو بوباديا.
وارتكب الحارس البديل خطأ عندما احتفظ بالكرة أكثر من ست ثوان، فاحتسب الحكم ركلة حرة غير مباشرة داخل المنطقة حركها بيكهام باتجاه فرانك لامبارد الذي أطلقها قوية اصطدمت بحائط الصد (10).
وانتظرت البارغواي حتى الدقيقة الثامنة عشرة لتسدد أول كرة على مرمى بول روبنسون الذي ارتمى بسهولة على كرة زاحفة سددها ريفيروس. وأطلق فرانك لامبارد كرة قوية من خارج المنطقة بعد لعبة مشتركة مع كرواتش سيطر عليها الحارس البارغوياني على دفعتين (23).
وكانت المحاولة الأخطر للبارغواي في الوقت بدل الضائع من الشوط الأول عندما سيطر هايدو فالديز على الكرة داخل المنطقة وأطلقها على الطاير مرت بمحاذاة القائم الأيمن للمرمى الانجليزي.
وجاء مطلع الشوط الثاني رتيبا وانحصر اللعب في وسط الملعب من دون محاولات جادة لطرق باب المرمى من الطرفين مع أفضلية للبارغواي التي استحوذت على الكرة في وسط الملعب لكن من دون خطورة على المرمى الانجليزي الذي كان دفاعه يقظاً بقيادة الثنائي جون تيري وريو فرديناند.
وأجرى المنتخب الانجليزي تبديلاً فاخرج اوين الذي لم يخض عددا كبيرا من المباريات منذ مطلع العام الحالي بسبب الإصابة وبالتالي ليس في كامل لياقته البدنية وأشرك مكانه الجناح الأيسر الصاعد ستيف داونينغ.
وتردد كاسيريس في تشتيت إحدى الكرات داخل المنطقة وكاد كرواتش يعاقبه بتسجيل الهدف الثاني لمنتخب بلاده لكن المدافع البارغوياني تدارك نفسه وأنقذ الموقف (64).
وقام سانتا كروز بمجهود فردي رائع وتخطى اشلي كول على الجهة اليسرى قبل أن يطلق كرة قوية بيسراه سيطر عليها الحارس الانجليزي بول روبنسون بسهولة (65). وأطلق لامبارد كرة قوية من خارج المنطقة طار لها الحارس البارغوياني ببراعة وأبعدها بأطراف أصابعه ركلة ركنية (73).
ولم تسجل أي محاولات خطرة من الجانبين في ربع الساعة الأخير باستثناء تسديدة قوية للامبارد أبعدها الحارس بوباديا بصعوبة إلى ركنية لم تثمر (88). والتقى المنتخبان مرة واحدة في النهائيات السابقة وحدث ذلك عام 1986 في المكسيك وانتهت المباراة بفوز صريح للانجليز بثلاثية نظيفة حملت توقيع غاري لينكر.

