* ألمانيا التي كسبت سباق التنظيم للمونديال بفارق صوت واحد عن جنوب إفريقيا.. حرصت على أن تقول كلمتها في ليلة الأمس ومن خلال حفل الافتتاح المعبِّر الذي جمع بين السهل والممتع والذي كان من صناعة ألمانية 100%، حيث امتزجت بين عبق التاريخ وروح التجديد والتحديث..
فألمانيا التي تمثل وطن كأس العالم هذه الأيام من خلال استضافتها لأهم وأكبر حدث رياضي على مستوى الكرة الأرضية كانت حريصة على تذكير العالم بمن صنعوا المجد لدولهم ورسموا التاريخ الكروي.
* البداية كانت مع الأجمل، عندما دخل الأسطورة بيليه إلى أرض استاد الأرينا.. حاملاً معه الكأس العالمية برفقة عارضة الأزياء الجميلة والشهيرة كلوديا شيفر. وهنا كان لا بد لنا أن نتوقف ونتساءل عن الأجمل.. ومن دون أي مبالغة أو تردد نجد أن الجوهرة السوداء سيبقى هو أجمل من أمتع عشاق المستديرة على مرّ العقود الماضية.. الثلاثون دقيقة وهي الفترة الزمنية التي استغرقتها مراسم افتتاح مونديال 2006..
نجح من خلالها الألمان الاحتفال بالمنتخبات الفائزة بالبطولات الماضية.. فدخلت الأوروغواي أول من فاز بالكأس عامي 30 ثم 50 يتقدمها اللاعب غيغيا.. قاهر البرازيل على استاد ماراكانا عندما خسرت البرازيل اللقب العالمي عام 1950. ثم جاء دور بقية المنتخبات.. الإنجليزي والفرنسي والأرجنتيني والإيطالي وكان الختام مع البرازيل المنتخب المدجَّج بخمسة ألقاب كان أولها عام 58 وآخرها 2002.
* بمجرّد الانتهاء من مراسم الافتتاح وبدء المباراة الأولى في المونديال والتي جمعت بين صاحب الأرض والجمهور.. مع كوستاريكا، تكون قد دقت ساعة المونديال الذي سنكون متواصلين معه لحظة بلحظة طوال شهر كامل.. لن يكون فيها صوت يعلو على صوت المونديال..ولن يكون هناك نجومية تفوق نجومية لاعبي المونديال الذين سيكونون حديث العالم وموضع اهتمامهم ومحطّ أنظارهم.
كلمة أخيرة
* لا أعتقد أن هناك رجلاً في كأس العالم أسعد من قيصر الكرة الألماني فرانز بيكنباور الذي عاش الحلم إلى أن أصبح واقعاً، عندما ضمن لألمانيا استضافة وتنظيم المونديال الذي ينتظر منه أن يكون علامة فارقة في مسيرة بطولات كأس العالم.
* ويبقى الأهم للقيصر الألماني، وهو أن يرتبط النجاح التنظيمي بالنجاح الفني وحصول ألمانيا على اللقب الغائب منذ 16 عاماً.. وإذا حدث ذلك فإن الفرحة ستكون من نوع آخر.. وحينها سيكون زفاف قيصر الكرة الألمانية بعد المونديال كما أشار، له طعم مختلف.. رغم أن بيكنباور تجاوز العقد السادس من عمره.
* الجماهير الألمانية أصيبت بخيبة أمل نتيجة تعرُّض بالاك قائد المنتخب.. الذي يُعتبر حب الجماهير الألمانية الأول، الذي جلس يتابع المباراة من مقعد البدلاء.
* الخوف من مفاجأة الافتتاح كان واضحاً على ملامح ووجوه الجماهير الألمانية.