سخرت مدينة ميونيخ كل قواها ومرافقها لتكون في خدمة ضيوف المونديال سواء مجانا أو بدفع مقابل لكي تستمر الصورة الزاهية عن هذه المدينة الجميلة الراقية الساكنة في أحضان الطبيعة والتي يجمع أهلها بين الثقافات المختلفة نتيجة وقوعها على الحدود الألمانية النمساوية والسويسرية.

وكان نادي ميونيخ للصحافة من بين المؤسسات التي فتحت أبوابها لضيوف كأس العالم حيث يقدم خدماته المجانية لمدة 6 ساعات يوميا للصحافيين الذين لم يتمكنوا من الحصول على بطاقة اعتماد دولية من الفيفا، والنادي بمكانه المميز وسط أشهر ساحات ميونيخ يمنح الصحافي شعورا بالسعادة وهو يؤدي عمله في المركز ويتابع من نوافذه كل حركة تحدث من جموع المحتفلين في قلب المدينة.

أما نحن فسعادتنا كان أكبر من الآخرين حين استقبلتنا السيدة ايفا اوتريمبا المسؤولة عن المركز بابتسامة كبيرة اتسعت عندما عرفت أنني قادم من دبي حيث قالت: نحن لدينا علاقة شراكة مع نادي دبي للصحافة ونحن سعيدون أن نرتبط معهم بهذه العلاقة وأن يزورنا صحافي من دبي للتعرف علينا واستخدام نادينا لممارسة عمله في تغطية كأس العالم هنا رغم عدم تأهل منتخب إماراتي للبطولة..

ثم عادت وفي يدها كوب من القهوة وعلبة من الشيكولاتة التي تفتخر بصناعتها ميونيخ وقدمتهما لنا. ايفا التي لم يسبق لها زيارة نادي دبي للصحافة تقول انها تتابع أنشطته وهي سعيدة أن يكون في مدينة دبي التي زارتها وأعجبت بها نادياً للصحافة لأن أندية الصحافة أصبحت سمة عصرية في تقديم الخدمات للصحافيين حول العالم وزيادة الترابط بين الصحافيين في العالم.

من دبي إلى ميونيخ سفر طويل ومسافة شاسعة تذوب عندما تلتقي بأناس بينك وبينهم قاسم مشترك هو حب دبي وممارسة الصحافة التي تربط الجميع، وقد زادت هذه الروابط رابطا جديدا هو كأس العالم التي يسعى الألمان لتنظيمها بشكل فريد ويسعى العالم للاستمتاع بها ونسعى نحن لتقديم تغطية عنها تختلف ولو قليلا عما تبثه وكالات الأنباء العالمية.