٭ هاهي المانيا تقدم نفسها للعالم من جديد للمرة الثالثة كدولة صانعة معجزات.. ليس في مجالي السياسة والاقتصاد فقط. بل في المجال الرياضي.. ومن نافذة كرة القدم التي كانت افضل مجال لها للعودة الى الاسرة الدولية بعد الحرب العالمية الثانية التي دمرت كل مناحي الحياة فيها، ومن ركامها وتحت انقاضهاوبعد عشر سنوات من الاحباط النفسي الذي سببته تلك الحرب التي لم تبق ولم تذر في ذلك الحين حقق منتخبها معجزة بيرن عندما انتصر على المنتخب المجري وفاز بكأس العالم عام 1954.

٭ وبعد عقدين آخرين من الزمان نهضت خلالها المانيا قوية كانت مدينتها ميونيخ التي شمخت على موعد مع نهائيات كأس العالم 1974 ومع بطولتها التي فاز بها منتخبها ايام عصره الذهبي.

٭ وقد سبق ذلك الانجاز استضافة مدينتها المحبوبة الشهيرة دورة الالعاب الاولمبية عام 1972 التي شهدت أحداثا سياسية مازالت عالقة باذهان من حضروا فعاليتها على الطبيعة او تابعوا اخبارها.

٭ وكان لي شرف تغطيتها كصحافي رياضي توكل اليه مهمة دولية كهذه لاول مرة وكنت في تلك الايام في بواكير العشرينات من عمري ضمن الوفد الاعلامي المرافق لبعثة السودان الذي تأهل منتخبه القوي لاولمبياد ميونيخ ايام كان في مقدمة المنتخبات العربية مستوى.

٭ إن من ابرز معالم دورة ميونيخ 72 ذلك الاستاد الاولمبي الفخم الضخم المغطى بالزجاج والذي اعتبره الالمان وكل العالم معجزة القرن العشرين وحقا كان كذلك.

٭ وهو نفسه الاستاد الذي شهد استضافة كأس العالم 1974 على نحو ما هو معروف.

٭ولأن الالمان يحبون التجديد ويعشقون التحديات وصناعة المعجزات في زمن قياسي ارادوا ان يقدموا انفسهم للعالم من نافذة استاد جديد ليس هو بحال من الاحوال شبيه للاستاد الاولمبي الذي كان من الممكن ان يخصصوه لافتتاح المونديال الذي شاهدناه بالامس.. قمة في الحداثة والروعة والجمال.

انه استاد اليانزا ارينا الذي شيد في شمال ميونيخ عاصمة ولاية بافاريا التي حمل شبابها على رؤوسهم قبعات فلكلورية ضخمة رقصوا بها على نخب البداية وانطلاق كأس العالم 2006 وحتى النهاية.

كلمات لها ايقاع

٭ سيكون القيصر فرانز بيكنباور رئيس اللجنة المنظمة لهذا الحدث اكثر الناس سعادة وهو يرى كيف نجحت بلاده في تقديم نفسها للعالم من جديد بصورة مختلفة وبمستوى تنظيمي غير مسبوق.

٭ انهم يتحدثون قليلا ويعملون كثيرا.. كثيرا.

kamaltaha@albayan.ae